تاريخ النشر: 2026-09-29 | 19:30
تاريخ النشر: 2026-09-29 | 19:30
القاهرة: أفادت وكالة "أسوشيتد برس" (AP) بأن كلاً من حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي توصلتا إلى اتفاق مع التيار الإصلاحي الديمقراطي في حركة فتح (الذي يقوده القيادي الفلسطيني المقيم في الإمارات محمد دحلان)، إضافة إلى قيادات فلسطينية أخرى بينها ناصر القدوة، لتشكيل تحالف انتخابي سياسي يخوض انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني المرتقبة.
وجاء هذا التطور عقب سلسلة من الاجتماعات واللقاءات المغلقة والمكثفة التي استضافتها العاصمة المصرية القاهرة برعاية وإشراف مصري، وبدعم ووساطة من دولة الإمارات العربية المتحدة، في خطوة تمثل تحولاً استراتيجياً في المشهد السيادي والحزبي الفلسطيني.
إعادة صياغة الخريطة السياسية:
يُعد هذا التحالف خطوة غير مسبوقة تقرب بين قوى المقاومة المسلحة (حماس والجهاد) وفصيل إصلاحي ينحدر من حركة فتح ويحظى بعلاقات إقليمية ودولية واسعة، وهو ما قد يُعيد تشكيل المشهد الفلسطيني ويقلص نفوذ السلطة الفلسطينية وقيادتها التقليدية في رام الله.
الدور المصري والإماراتي:
احتضنت القاهرة هذه المباحثات لتوفير بيئة توافقية بين الفصائل الفلسطينية، في حين تُعد دولة الإمارات الدافع والمحرك الرئيسي لتمكين هذا المسار عبر صلات دحلان القوية ودوره التنسيقي، مما يمنح التحالف الجديد ثقلاً إقليمياً ودبلوماسياً.
التحضير للاستحقاق الانتخابي:
يهدف التحالف الخماسي المباشر إلى التنسيق وتشكيل قائمة انتخابية موحدة للمنافسة في انتخابات المجلس التشريعي، بالتوازي مع التوافق على إدارة الشؤون الحياتية والسياسية في المرحلة المقبلة، وحث حركة حماس على التحول المتدرج نحو العمل السياسي المباشر وفق التطورات الإقليمية.
تجاوز الانقسامات التقليدية:
ينظر المراقبون إلى هذا الاتفاق باعتباره تجسيداً للرغبة في تجاوز الخلافات الفصائلية القديمة بين فتح وحماس من جهة، وبين أجنحة حركة فتح المتصارعة من جهة أخرى، لتقديم بديل سياسي قادر على إدارة المشهد الفلسطيني الشامل ومواجهة التحديات الميدانية والسياسية القادمة.