الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تآكل الشرعية وإنقاذها

بدأ صاحبي حديثه، الذي دعاني لجلسة صباحية، عن أحوال البلد وعدم القدرة على تجاوز مسائل الانقسام، وانتقل الى الاشتباك مع الاحتلال في المجال السياسي، وأسهب في حديثه عن الاجراءات الاسرائيلية وسياسات الاحتلال، تشكيل الحكومة الاسرائيلية المزمع تشكيليها وتوزيع الحقائب، وبنود الاتفاقيات الثنائية لدخول الحكومة. قلت في نفسي يبدو ان درس صاحبي اليوم عن الاسرائيليات، وقال صاحبي انظر كيف تفاوض الاحزاب الصغيرة الكبيرة، وتشترط للحصول على حقيبة وفي نفس الوقت تحدد سياسات حكومية قبل الدخول في الحكومة وتبرم اتفاقيات.

أجبت صاحبي هذه هي قوة الشرعية التي تحصل عليها في الانتخابات، ألم تجري انتخابات الكنيست قبل شهر، والذي يرغب في تشكيل الحكومة عليه أن يفاوض الاحزاب الحاصلة على مقاعد في البرلمان ليس فقط على عدد مقاعدها في الحكومة بل ايضا على سياسات الحكومة المالية منها والسياسية والتشريعات المرغوب فيها لتقديمها للكنسيت. صاحبي لم يسمع مما قلت إلا كلمة الشرعية. وقال الانتخابات هي الحل هي من تعيد انتاج الشرعية بقبول الناس. قلت مباشرة وهي تمنح تفويض شعبي للفائزين لتطبيق برامجهم السياسية، وهي كذلك تحدد بشكل واضح رغبات الشعب وتطلعاته. لكن قلت يا صاحبي هل يمكن عقد انتخابات تشريعية ورئاسية في ظل الانقسام؟ وهل الانتخابات ستجلب الحلول التي فشلنا بها لأكثر من ثمانية سنوات.

قال صاحبي بالتأكيد الانتخابات ليست الحل بل هي خطوة أو بمعنى ادق مدخلا للحل من خلاله يقوم الشعب بمنح تفويض شعبي لحل المشاكل العالقة وفي نفس الوقت توقف تآكل الشرعية الحاصل في المؤسسات السياسية "الرئاسة والمجلس التشريعي" بعد سنوات على انتهاء المدة القانونية لولايتهم وما يتبعها من مؤسسات عامة. ووقف تآكل الشرعية هي مسألة جوهرية.  لكنني استدركت قائلا إن الاطراف المختلفة لا ترغب بإجراء الانتخابات وكيف يمكن اقناعها لإجراء هذه الانتخابات.

استكمل صاحبي حديثه، ليصل الى فكرته الجوهرية من دعوته أو لقاءه اليوم،  اولا علينا ان نبدأ حراكا شعبيا هدفه اجراء الانتخابات، وفق نظام انتخابي يسمح ويتيح ويمنح الشراكة، أي الاحتكام الى صندوق الاقتراع خوفا من انفجار الاوضاع وحينها لا يمكن التنبؤ بعواقب الامور. هنا خطفت الكلمات من فم صاحبي. وقلت انت تريد تحصين الجبهة الداخلية تحضيرا لمعركة طويلة مع الحكومة الاسرائيلية القادمة، أي أنك تريد القول إن اعادة انتاج الشرعية ستؤهل الفلسطينيين لاستثمار عناصر القوة لديهم في نضالهم الوطني على المستويات المختلفة كالمقاومة السلمية والتحرك الدولي بما فيه داخل مؤسسات الامم المتحدة ودعم وتقوية حركة المقاطعة الدولية لإسرائيل في ظل غياب ارادة دولية للتدخل لإنهاء الصراع الفلسطيني الداخلي.

 اضاف صاحبي ما قلته صحيح، وتوصيفي لنجعل الامر استراحة محاربة في لغة المعارك أو وقت مستقطع "Time out" بلغة الرياضيين. بالإضافة الى مطالبة العالم للضغط على اسرائيل لإجراء الانتخابات وهي معركة يكسبها الفلسطينيون سواء سمحت اسرائيل أو رفضت اجراء الانتخابات، فإذا وافقت يعني توقف تآكل الشرعية لدينا، ويمنح الشعب تفويضا لحل المشاكل الداخلية، وقوة في مواجهة الضغوط الخارجية. أما إن رفضت ستصبح اسرائيل أولا منتهكة للاتفاقيات الموقعة، وهذا الامر ليس هاما من وجهة نظر الفلسطينيين لأنها أي اسرائيل خرقت جميع الاتفاقيات اصلا، لكن الاهم ستظهر انها رافضة للانتخابات ومانعة للديمقراطية وبهذا تدخل معركة مع المجتمع الدولي تظهر وجهها البشع كاحتلال يرفض الانضمام للعالم الحر.

قلت بالتأكيد دخول هذه "المعركة" افضل من معارك صغيرة على حاجز هنا أو هناك مع اهمية حرية الحركة. وختم صاحبي حديثه تحتاج هذه المبادرة الى طليعة تأخذ الدور الريادي في تحقيق هذا الهدف. حينها ادركت ان صاحبي ما زال في جعبته الكثير من الحديث لكنه اراد أن ينهي هذا اليوم دون ان يستفيض في نقاش العوائق الداخلية أو متطلبات انجاز هذا الهدف. قلت في نفسي وأنا أودعه، ربما احظى بلقاء قريب لنقاش الاليات والإجراءات والوسائل لتحقيق هدف انقاذ الشرعية أو منع انفجار قادم.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط