البلاهة السياسية ليست تهمة، بل هي سمة مكونات فلسطينية طال أمد وجودها..آن وقت ذهابها..

تأجيل الانتخابات كان مكتوبا على الحائط

تأجيل الانتخابات كان مكتوبا على الحائط

تاريخ النشر: 2026-10-09 | 17:15

هاني المصري
هاني المصري
لم يبدأ الخطأ في تأجيل الانتخابات، بل في الدعوة لها بدون توفير الحد الادنى من متطلبات اجراء انتخابات حرة ونزيهة وتحترم نتائجها، وفي عدم ترافقها و تأجيلها بدون الالتزام الأكيد بوضع خطة للإنقاذ الوطني تتضمن موعدا جديدا لإجراء الانتخابات ضمن ميثاق يلتزم به الجميع ويتضمن الاعتراف بنتائجها والاحتكام لقواعد العمل الجبهوي التي تناسب أي حركة تحرر وطني، والمعضلة الكبرى في استمرار غياب الرؤية والاستراتيجية والقيادة الموحدة، وفي التعامل مع الانتخابات كأنها الحل أو عصا سحرية. فلا تغيير بالانتخابات لوحدها حتى في الدول المستقلة ذات السيادة ولا بغيرها.
فما لم تتوافر قوى تغييرية لا تغيير، مثلما لا ديمقراطية بلا ديمقراطيين، ولا ثورة بلا ثوار،. لذا فإن النقص الأكبر هو غياب قوى تغييرية واقعية وطنية وثورية ذات وزن ومتميزة عن القائم، والمطلوب التفكير والعمل لإيجادها، واللحظة مناسبة وهناك نضج متزايد لحدوث التغيير، لأن قطاعات كبيرة تبحث عن جديد وطني ديمقراطي، وغيرها تبحث عن مجرد تغيير الوجوه وربما بعضها أسوأ من الوجوه القائمة.
أما تأجيل الانتخابات فيرجع في أسبابه العميقة إلى الاحتلال الذي يتدخل في كل مراحل العملية الانتخابية للتأثير عليها أو لمصادرة نتائجها كليا أولا وثانيا وثالثا ... وتاسعا، والانقسام وغياب التوافق الوطني على اجرائها عاشرا، فأي منافسة أو لعبة رياضية أو غيرها يسبقها توافق على قواعد واجراءات اللعبة، هذا في الوضع العادي فكيف بالنسبة للواقع الفلسطيني الاستثنائي التي تآكلت فيه كل الشرعيات بحيث ليس مقبولا أن يتصرف الرئيس وكأنه رئيسا بكل الصلاحيات المتعارف عليها، لذا يرجع التأجيل إلى انفراد الرئيس بالقرار وشعوره بعد الاستطلاعات و اتضاح بعض معالم القوائم والمعركة الانتخابية احتمالية الخسارة، وإلى عدم تبني استراتيجيات جديدة بديلة عن الاستراتيجيات التي وصلت إلى طريق مسدود، ووجود اولويات ملحة فالنيران تشتعل داخل البيت والأولوية لإطفائها، كما يرجع إلى عدم جاهزية القيادة والفصائل للانتخابات ولا لغيرها، وفوضى وانقسام فتح وعدم وحدتها، فتأجيل الانتخابات كان مكتوبًا على الحائط لمن أراد أن يرى. فمنذ البداية بدت النية متجهة إلى عدم إجرائها :
بحجج وجيهة مثل استمرار الابادة والتهجير والضم والفصل العنصري وتصاعد العدوان والاستيطان واعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال والامعان في اضعاف السلطة والسعي لتقويضها لاستكمال تجويفها أو لتفكيكها ونزع سلاحها وايجاد سلطات محلية عميلة وربما نقل تجربة مجلس الوصاية الذي يسمى زورا بالسلام إلى الضفة، وفي رفض دولة الاحتلال الانتخابات لمليون سبب و بحجة مشاركة حماس بشكل مباشر أو غير مباشر، ورفض إدارة ترامب للانتخابات بدليل عدم ردها على سؤال السلطة لأن عدم الرد رد، ولان مجلس تشريعي منتخب يسبب ازدواج سلطة ومرجعية بينه وبين مجلس السلام وهذا الرفض عبر عنه ميلادينوف في إحدى اللقاءات مع أطراف فلسطينية.
وباستخدام ذرائع واهية مثل الانتخابات في القدس أو غيرها فهناك بدائل إذا توفرت الآرادة.
والتأجيل مكتوب على الحائط نظرا للبدء بالدعوة إلى «انتخابات» المجلس الوطني من أجل انتخاب الرئيس من المجلس الوطني، ثم التراجع عن ذلك بعد الضغوط الخارجية، ثم الدعوة لمجلس تشريعي من ٢٠٠ عضو، وبعد ذلك اختصاره ١٣٢، على أن يتم تعيين ٦٨ عضو من الضفة والقطاع، ويظهر في اختيار توقيت غير مناسب لإجراء الانتخابات، ورفض الاقتراحات المقدمة لتأخير الانتخابات لحين اتضاح تركيبة الحكومة الإسرائيلية الجديدة ونتيجة الانتخابات الأمريكية ومصير العدوان على ايران، فالتوقيت بينما لا تزال حكومة نتنياهو في الحكم حتى إذا خسرت الانتخابات يؤشر إلى احتمال تأجيلها بالرهان على الرفض الإسرائيلي المحتوم، ووضع قيود على الترشح تتضمن الالتزام ببرنامج المنظمة الذي يمس جوهر العملية الانتخابية باعتبارها تنافس بين برامج ويحولها إلى تنافس على المواقع والمصالح، والتخبط والارتجال في إجراءات الانتخابات وقوانينها مثل حصة المسيحيين ومسرحية المجمعات الانتخابية، وتخفيض نسبة الحسم التي تحول الانتخابات العامة انتخابات محلية، ورفض السلطة لمشاركة حماس بالانتخابات بحجة أنها مرفوضة دوليا وإسرائيليا، وتهديد إسرائيلي لحماس وفصائل المقاومة بالاستهداف، اعتقالًا واغتيالًا، إن هي خاضت الانتخابات.
عن أي انتخابات ديموقراطية يجري الحديث وفصائل أساسية ممنوعة من المشاركة، وهذا لوحده يستدعي ضرورة التوافق على كيفية التعامل مع اعتداءات وتدخلات الاحتلال لمنع الانتخابات أو مصادرة نتائجها.
بعد كل ذلك :
هل يمكن اختصار التأجيل بمبادرة الشعبية، وتوصية الفصائل أو التي اجتمعت بالقاهرة ؟ أم أن المبادرة والتوصية استخدمتا كمخرج للتأجيل لا أكثر؟
وهل ستبقى أسطورة أن الانتخابات مفروضة من المجتمع الدولي؟ أم علينا أن ندرك أن لا أحد يعيرنا الاهتمام المطلوب وعلينا أن نعرف مصلحتنا التي تكمن في نظام سياسي فاعل و قيادة شرعية تعددية ذات مصداقية وهي لا تأتي إلا ضمن مشروع وطني من ركائزه التوافق الوطني والبرنامج الوطني والانتخابات .
وللحديث صلة.
 
×
أخبار
ردا على ساعر..الشيخ: دولة الاحتلال تتحمل مسؤولية تعطيل الديمقراطية الفلسطينية دراسة: المنافسة بين واشنطن وبكين تعايش بين قوتين عظميين وليست انتقالا كلاسيكياً للقوة السعودية تعلن تعليق العمل في مطار الملك خالد بالرياض مؤقتا..وترامب سيتخذ قرارا عراقجي يتهم نتنياهو بالسعي لجر أمريكا إلى مزيد من الدماء بحرب على إيران قتلى في حادث إطلاق نار في ولاية بنسلفانيا الأمريكية عشرات الإصابات في مطار الرياض ودول غربية تدعو رعاياها للابتعاد عنه إثر هجمات الحوثيين تقرير: تسريبات حول ضغوط أمريكية لضربة منفردة ضد إيران سيناتور يتهم سفارة واشنطن بالتستر على مقتل أمريكيين في الضفة ميلانشون يتهم نتنياهو بالتدخل في الانتخابات الفرنسية عبر شركة إسرائيلية لتنفيذ حملات تشويه رقمية تصاعد الغارات والقصف الإسرائيلي على غزة: شهداء وجرحى ونسف مبانٍ سكنية في دير البلح والنصيرات السعودية.. مطار الملك خالد يدعو المسافرين للتحقق من رحلاتهم قبل التوجه إليه صحيفة عبرية: أمريكا طالبت إسرائيل بشن هجوم منفرد على إيران جمعيات فرنسية تطالب القضاء بوقف شحنة إلى شركة أسلحة إسرائيلية تضارب مصالح بمليارات الدولارات وشركات سلاح واستيطان تهدد مستقبل "مجلس السلام" التابع لترامب في غزة اتهامات بتزوير محاضر 7 أكتوبر وكتمان رسالة مصرية.. السكرتير العسكري السابق لنتنياهو يكسر صمته الرئيس عباس يصدر مرسوما بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن في سبتمبر المقبل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,370 شهيد غزة: 6 شهداء بينهم طفلة جراء قصف جيش الاحتلال مناطق مختلفة في القطاع الكرملين: بوتين نقل إلى ترامب رؤية إيران بشأن حل الصراع صحيفة عبرية: إسرائيل تعزز نشاطها الاستخباراتي في اليمن عبر أرض صومال هيئة: جرائم المستوطنين ومنظماتهم الإرهابية تبلغ ذروتها في موسم قطاف الزيتون عون يرحب بإلغاء ترامب القيود المفروضة على النقل الجوي مع لبنان "هدية" الفصائل الفلسطينية الانتخابية لحكومة نتنياهو..! ترامب يهاجم نوبل: عدم منحي الجائزة وصمة عار للنرويج ..ولا أعرف الفائزة سوى أنها تكره إسرائيل منظمة أممية: جميع سكان غزة تقريبا بحاجة إلى مأوى لمواجهة مخاطر السيول والأمطار الشتوية استطلاع: 50% لمعارضي نتنياهو مقابل 35% لتحالفه و11% مترددين مفاجأة.. مسؤول سابق بالشاباك: نتنياهو كان يعلم منذ 2017 بسيناريو مشابه لهجوم 7 أكتوبر في تهديد جديد..ترامب: "إيران إما تعطينا كل أو لن تبقى موجودة" قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة الغربية والقدس..شهيد وإصابات واعتقالات مركزية فتح تقرر تشكيل لجنة لدراسة الآليات التنفيذية لتحقيق وحدة الحركة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط