الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بين المشروع الصهيوني والمشروع الوطني .. تناقض رئيسي وتحدي دائم

منذ أن تبلورت الفكرة الصهيونية في أواخر القرن الماضي و تحولت إلى حركة سياسية تسعى لإقامة دولة يهودية على ارض فلسطين العربية قوامها المستوطنون اليهود الصهاينة كان واضحا لقادة العمل الصهيوني إن الأمة العربية عامة و الشعب الفلسطيني خاصة سيقاومان هذا المشروع الاستعماري المرتبط عضويا بحركة الاستعمار الأوروبي الحديث ولذلك عمدت الحركة الصهيونية إلى التحالف مع قوي الاستعمار الغربي أما بالنسبة للشعب الفلسطيني فقد أقامت الصهيونية مشروعها وبنت إعلامها على تغييبه من خارطة الصراع السياسي في المنطقة و لذلك انطلاقا من التغييب المادي إذ طرح الفكر السياسي الصهيوني شعار (ارض بلا شعب لشعب بلا ارض) و استمرت الدولة اليهودية بعد أن أقيمت على ارض الواقع عام 1948م على توسيع دائرة التوسع و الاغتصاب على حساب الأرض العربية و ذلك تمشيا مع المنطلقات الإستراتيجية و السياسية و الدينية التوراتية التي تتمسك بها غالبية القوي السياسية في إسرائيل خاصة منها تكتل الليكود و قوي الائتلاف الحاكم الآن من خلال ادعاء الحق التاريخي (للشعب اليهودي) في فلسطين حيث يتم في النهاية تكريس منطق الاغتصاب والتوسع الاستيطاني المكثف وفق الشعار القومي الصهيوني ... هكذا فان الفكر الصهيوني المغرق في الرجعية و التخلف ما فتئ يقوم بممارسة تأثير إيديولوجي على جماهير اليهود في فلسطين عام 1948وفي العالم أجمع حيث يتم تعبئه هذه الجماهير المضللة دينيا و سياسيا و إيديولوجيا وفي اتجاهات عنصرية و فاشية سافرة تبيح ممارسة العنف ضد المواطنين العرب الفلسطينيين بضربهم بوحشية و إذلالهم و هدم بيوتهم و حرق مساجدهم بحيث تصبح ظاهرة القمع حالة عامة تحدث في مجالات الحياة اليومية و تتناقلها وكالات الأنباء العالمية و تتم هذه التعبئة عن طريق استخدام التراث اليهودي و ما به من مقولات زائفة و أساطير و خرافات باطلة كأسطورة ارض الميعاد وشعب الله المختار و غير ذلك من الادعاءات التي لا تستند إلى أي حقيقة علمية أو تاريخية . كان الفكر السياسي الصهيوني قبل قيام الدولة العبرية قد استغل ظروف المشكلة اليهودية في أوروبا بهدف إخضاع سياسات الدول الغربية الكبرى في تلك المرحلة إلى إرادة و رغبات (اليهودي المضطهد)و حاجته إلى الأمن فقامت الحركة الصهيونية بدعاية مغرضة لابتزاز الضمير الغربي الذي انساق هو الآخر تحت تأثير هذه الحملة الدعائية التضليلية في تأييد النزعة الصهيونية الأصولية حيث وجد الرأي العام الغربي في هذا التأييد تكفيرا عن ذنوب الدول الأوروبية وسخطه ضد الاضطهاد اليهودي الذي صورته الحركة الصهيونية على انه(تاريخ طويل من التصفيات النازية). بعد قيام دولة إسرائيل امتنعت الدولة اليهودية على تعيين حدودها النهائية انسجاما مع الفكر السياسي الصهيوني الأصولي وذلك طمعا في الاستيلاء على مزيد من الأراضي العربية ووصولا للهدف الذي رسمه هذا الفكر العنصري لدولة إسرائيل التوراتية ولم يصدر عن الحكومة الإسرائيلية حتى هذا الوقت أي تحديد للحدود فما زال الموقف الإسرائيلي يقوم على أساس أن الحدود الآمنة هي ليست خطوط 4 حزيران يونيو 1967م .

إن مصادرة الأرض والاستيطان أضحى هو الخطاب السياسي المعلن للحكومة اليمينية الإسرائيلية وبذلك يستمر التهرب الإسرائيلي من انجاز أي تقدم في اطار المفاوظات الجارية .

ان مشكلة الحل السياسي في المنطقة هي ليست مشكلة الأمن الإسرائيلي المزعوم بل إن أساس المشكلة هو في مفاهيم ومبادئ الفكر السياسي الصهيوني الذي ما زال يوجه السياسة الإسرائيلية وبذلك لا تستطيع أي حكومة يشكلها حزب إسرائيلي أو عدة أحزاب مهما كانت التباينات السياسية الطفيفة بين هذه القوي من الخروج عن إطار مبادئ هذا الفكر الصهيوني وهذه الحقيقة التي تبقى قائمة في المستقبل المنظور بسبب أن الدولة العبرية غير مؤهلة للتمرد على مشروعها الصهيوني الأصولي العنصري هذه الحقيقة تشكل في الواقع قمة التحدي أمام المشروع الوطني الفلسطيني.

وأخيرا فانه ما من شك أن حالة التعنت خلف جدار الفكر الصهيوني الأصولي التوراتي التلمودي الخرافي يستدعي أن يكون للموقف العربي القومي دوره الإقليمي الفاعل خاصة في هذه المرحلة التي تشهد تطورات نوعية في المنطقة بسبب الثورات العربية التي تضفي حالة من الفاعلية السياسية للنظام العربي الرسمي في مواجهة هذا المشروع الصهيوني .

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط