الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بين الضغوط الدولية والسياسة الداخلية: نتنياهو في معركة البقاء قبل انتخابات 2026

ما يحدث اليوم ليس مجرد سياسة حكومية عادية، بل إعادة ترتيب كامل للأولويات "الوطنية" في إسرائيل وفق مصالح زعيم واحد. في ظل ضغوط متزايدة من الولايات المتحدة الأمريكية وتحالفات داخلية معقدة، تتعرض حكومة بنيامين نتنياهو لانتقادات حادة من وسائل الإعلام الإسرائيلية وعدد من المحللين السياسيين، الذين يرون أن حساباته الشخصية تتقدم على المصلحة الوطنية، وأنه مستعد لقبول تنازلات كبرى أمام الإدارة الأميركية مقابل حماية مستقبله السياسي والقضائي.

تعيش إسرائيل لحظة سياسية معقدة تتقاطع فيها الضغوط الأميركية والدولية مع حسابات اليمين الداخلي، ويقف في مركزها نتنياهو، الذي يدير المرحلة بمنطق البقاء السياسي أكثر مما يديرها وفق رؤية استراتيجية للدولة.

الضغوط الأميركية، خصوصاً مع عودة دونالد ترامب إلى المشهد، لم تعد مجرد نصائح دبلوماسية، بل أصبحت تمس جوهر السياسات الإسرائيلية في غزة والعلاقات الإقليمية، وصولاً إلى ترتيبات محتملة لمسار سياسي مع الفلسطينيين. ورغم حساسية هذه الملفات، يتعامل نتنياهو معها بمرونة اضطرارية، مقدماً تنازلات كان يرفضها قبل أشهر، ليس كتحوّل استراتيجي، بل لضمان استمرار الائتلاف وتفادي انعكاسات قضائية وسياسية محتملة.

على الصعيد الداخلي، كشفت الحرب عمق الانقسامات في المجتمع الإسرائيلي: الأزمة القضائية، تجنيد الحريديين، تراجع الوضع الاقتصادي، وتآكل مكانة إسرائيل في العالم. المعارضة تلوم الحكومة على هذا التراجع، لكنها بنفس الوقت تبنّت خطاباً متشدداً ضد إنهاء الاحتلال أو أي تسوية سياسية، ما يجعل الانتقاد ناقص المصداقية.

في الوقت نفسه، يواصل اليمين المتطرف بقيادة بن غفير وسموتريتش تعزيز نفوذه في الشرطة والضفة الغربية، مستفيداً من ميزانيات كبيرة وغياب رقابة فعلية. وهذا التمدد لم يعد مجرد ظاهرة هامشية، بل أصبح جزءًا من بنية الحكم التي يعتمد عليها نتنياهو لضمان استقرار ائتلافه.

وفي خطوة تعكس هذه الديناميكية، ضمّ نتنياهو وزراء اليمين المتطرف إلى لجنة “اليوم التالي”. لم يأتِ هذا القرار لإحراجهم أمام واشنطن، بل لإشراكهم في تبعات القرارات المفروضة خارجياً ومنع أي تهديد بانسحاب قد يهزّ الحكومة. إنها محاولة واضحة لتوزيع المسؤولية السياسية بدل تحملها منفرداً.

ومع اقتراب تنفيذ قرار مجلس الأمن بشأن غزة، الذي يدعو إلى ترتيبات لوقف إطلاق النار ومسار سياسي، تتحرك الحكومة الإسرائيلية بخطوات استباقية على الأرض. تصعّد في بعض المناطق وتوسّع عملياتها، وتسوق ذلك بوصفه “ضرورة أمنية” لمواجهة الضغوط الدولية، بينما الهدف الحقيقي هو خلق واقع ميداني يجعل تنفيذ القرار صعباً أو قابلاً للتعديل وفق الرؤية الإسرائيلية. بهذه الطريقة، تستبق إسرائيل أي صياغة نهائية مفروضة دولياً، وتُظهر لجمهورها أنها تتحكم بالوضع.

مع اقتراب انتخابات تشرين الاول/ أكتوبر 2026، تتضح الصورة أكثر. كل قرار حكومي اليوم محكوم بحسابات البقاء حتى ذلك الموعد أو بتأمين تسوية سياسية–قضائية لنتنياهو. البرامج المالية للأحزاب الدينية، احتواء اليمين المتطرف، وإدارة العلاقة مع واشنطن هي أدوات ضمن هذه المعادلة.

وفي هذا السياق، تؤكد صحيفة هآرتس أن الصراع الراهن لم يعد مواجهة أمنية فحسب، بل تحول إلى معركة متعددة المستويات بين الضغوط الدولية، مصالح نتنياهو الشخصية، والتحالفات الداخلية، حيث تتقدم أولوياته الخاصة على أي تصور للمصلحة الوطنية الحقيقية. وبهذا تصبح إسرائيل على أبواب انتخابات 2026 أكثر انقساماً داخلياً ومتوتراً على الساحة الدولية، فيما تستمر الحكومة في إدارة اللحظة لا إدارة المستقبل.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط