تاريخ النشر: 2026-09-21 | 19:54
تاريخ النشر: 2026-09-21 | 19:54
نيويورك: في إطار مساعيه لتعزيز علاقاته مع اليسار الدولي، يستعد عمدة نيويورك، زهران ممداني، لعقد اجتماع رفيع المستوى يوم الثلاثاء مع رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، وذلك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويأتي الاجتماع المرتقب مع ستوره، المنتمي لحزب العمال النرويجي (يسار الوسط)، في أعقاب لقاءات مغلقة عقدها ممداني خلال عطلة نهاية الأسبوع مع رؤساء بلديات من كندا والمكسيك وإسبانيا وفرنسا وهولندا، والذين ينتمون جميعاً إلى التيار الاشتراكي الديمقراطي. حسب بوليتيكو.
الملف التعليمي والذكاء الاصطناعي
وأوضحت المتحدثة باسم رئيس البلدية، دورا بيكيتش، أن المحادثات بين ممداني وستوره ستتركز على تداعيات استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم. ومن المقرر أن يزورا مدرسة عامة في نيويورك للمشاركة في طاولة مستديرة مع الطلاب، لبحث قرار نيويورك حظر استخدام الذكاء الاصطناعي للطلاب من مرحلة ما قبل الروضة حتى الصف الثامن، استلهاماً للتجربة النرويجية التي فرضت حظراً شبه كامل على هذه التقنيات في المدارس.
تحديات محلية وإيفاء بالوعود
على الرغم من الزخم الدولي الذي يحظى به ممداني (34 عاماً)، فإن الدورة الحالية للجمعية العامة تضعه أمام اختبارات سياسية حادة داخلية ودولية. إذ تواجه إدارته انتقادات بشأن كيفية التعامل مع الاحتجاجات المرتقبة ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خلفية العمليات العسكرية في غزة وجنوب لبنان والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
وكان ممداني قد تراجع في وقت سابق عن وعده الانتخابي بتوقيف نتنياهو بناءً على مذكرة المحكمة الجنائية الدولية، معترفاً بعدم اختصاصه القانوني، وتتولى شرطة نيويورك حالياً مهمة تأمين موكب نتنياهو. كما أبقى ممداني على وحدة مكافحة الشغب المثيرة للجدل في شرطة نيويورك لتأمين المقر الأممي، رغم أنه تعهد سابقاً بحلها.
دبلوماسية متوازنة وتمدد خارجي
في المقابل، يتضمن جدول أعمال ممداني لقاءً يوم الاثنين مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقر إقامته الرسمي (غراسي مانشن) لمناقشة قضايا تخص المدينة، إضافة إلى اجتماعات مرتقبة مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز والرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا.
وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية أوسع لفريقه السياسي، حيث أشار مستشاروه إلى أهمية التعاون الدولي لمواجهة تحديات الرعاية الاجتماعية والتكنولوجيا والتغير المناخي، وسط اهتمام أحزاب يسارية أوروبية في بريطانيا وإسبانيا وألمانيا والسويد بدراسة التجربة الانتخابية لممداني وتطبيقها.