الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بعد 47 عاماً من الضم والتهويد..إسرائيل تكتشف أن القدس فلسطينية!

بعد 47 عاماً من الضم والتهويد..إسرائيل تكتشف أن القدس فلسطينية!

تاريخ النشر: 2014-11-22 | 09:35

مصلون في باحة المسجد الاقصى. (ا ف ب)

امد/ القدس المحتلة – كتب محمد يونس*: ما أن أطل القطار الخفيف صوب محطة باب العمود في القدس الشرقية حتى اشرأبت اعناق عناصر الأمن، أربعة منهم يرتدون زياً رسمياً واربعة آخرون زياً مدنياً. وعندما توقف القطار، أخذوا جميعاً يتفرسون وجوه الركاب النازلين في المحطة وملامحهم. أوقفوا منهم ستة، ودققوا في بطاقاتهم، وفتشوا بعضهم جسدياً، ثم سمحوا لهم بالمغادرة، كل الى وجهته.

قال الشاب محمد، وهو في الثانية والعشرين من عمره، ومن سكان البلدة القديمة في القدس: «اينما ذهبنا يوقفوننا ويفتشوننا، نحن، في نظرهم، مشبوهون، أعداء، يتعاملون معنا كأننا تهديد وليس كمواطنين في هذا البلد».

ونشرت أجهزة الأمن والشرطة والجيش الاسرائيلي عدداً كبيراً من افرادها في القدس عقب سلسلة هجمات قام بها أخيراً شبان من سكان المدينة. وانتشر الجنود ورجال الأمن والشرطة وافراد من شركات الحراسة الخاصة في محطات الباصات والسيارات والقطار وفي الشوارع وعلى مداخل المؤسسات والمجمعات التجارية. كما انتشروا بشكل اكبر على مداخل الاحياء العربية، خصوصا ابواب البلدة القديمة، وابواب المسجد الأقصى، فيما عزز الجيش الحواجز العسكرية على مداخل القدس.

وأثارت الهجمات والإجراءات الاسرائيلية التي اعقبها نقاش واسع في وسائل الاعلام الاسرائيلية في شأن اوهام الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة ازاء توحيد شطري المدينة الغربي والشرقي في مدينة واحدة اطلقت عليها اسم «العاصمة الابدية لدولة اسرائيل».

وقالت المحللة آريئيلا هوفمان في مقال في صحيفة «يديعوت أحرونوت»: «بعد مرور 47 سنة على قرار توحيد القدس، فإنها غير موحدة، وللأسف فإنها لن تكون موحدة بعد 47 سنة أخرى». ورأت أن الحل لمشكلة القدس يكمن في تقسيمها وليس في وحدتها.

وأعادت السلطات الإسرائيلية استخدام الإجراءات العقابية الشديدة ضد عائلات منفذي الهجمات، مثل اعتقال أفراد العائلة والتحقيق معهم، وهدم بيوتهم. كما أصدرت في اليومين الماضيين قرارات هدم لمنازل سبعة من منفذي هذه الهجمات.

واعتبر الفلسطينيون في القدس هدم المنازل إجراء عنصرياً آخر يضاف الى سلسلة الإجراءات العنصرية الإسرائيلية ضد أهالي القدس التي أدت الى انفجار الانتفاضة فيها. وقال داود أبو جمل، عم كل من غسان وعدي أبو جمل اللذين نفذا الهجوم على الكنيس اليهودي أواسط الأسبوع الماضي: «كل أهل القدس يشعرون بالعنصرية التي تمارسها اسرائيل ضدهم في كل شيء، في الاراضي والبناء والتملك والعمل والقانون». وأضاف: «قبل شهرين، خطف يهود وأحرقوا وقتلوا فتى فلسطينياً من القدس (محمد ابو خضير)، وبعد ذلك قامت اعتداءات أخرى من حرق مساجد والاعتداء بالضرب والقتل والخطف، ولم يجر هدم بيت أي منهم».

وشكك مراقبون في إسرائيل في جدوى الإجراءات الأمنية والعقابية التي اتخذتها الحكومة الاسرائيلية ضد اهالي القدس في حل مشكلة الهجمات. وقال المعلق آربك بندر في مقال في صحيفة «معاريف» ان اسرائيل هدمت 664 بيتاً لفلسطينيين ارتكبوا هجمات ضد اهداف اسرائيلية في الفترة بين 2001-2005، لكن ذلك لم يوقف الهجمات.

وكانت اسرائيل ضمت القدس الشرقية عقب احتلالها عام 1967 وشرعت في سلسة اجراءات وقوانين وأنظمة لتغيير ملامحها من مدينة فلسطينية الى مدينة اسرائيلية، فصادرت نحو 70 في المئة من اراضي المدينة، بعد ان وسعت حدوها من 5.6 كيلومترات مربعة الى 70 كيلومتراً مربعاً، وأقامت 15 مستوطنة على الأراضي المصادرة أطلقت عليها اسم «أحياء»، وحوّلت جميع البيوت والمباني التي صادرتها لغياب أصحابها الى المستوطنين، وشرعت في تجريد كل مواطن انتقل الى السكن أو العمل في منطقة أخرى من حق الإقامة في المدينة.

وفرضت إسرائيل على أهالي القدس ضرائب باهظة على البيوت والممتلكات، وفرضت قيوداً شديدة على رخص البناء لدفع أهالي المدينة الى السكن خارجها لتجريدهم، تالياً، من حق الإقامة فيها. وتظهر تقارير مؤسسات حقوق الإنسان أن السلطات الإسرائيلية جردت 15 ألف مواطن مقدسي من بطاقات هويتهم.

وأدت الإجراءات الإسرائيلية الى تحويل الغالبية العظمى من أهالي القدس الى عمال غير مهرة في المؤسسات الإسرائيلية. وقادت هذه الإجراءات المقدسيين الى ادراك أن اسرائيل تريد ضم مدينتهم من دون اهلها. وتصاعد قلقهم في العامين الآخرين نتيجة محاولة السلطات الاسرائيلية تغيير الوضع القائم في المسجد الاقصى عبر السماح لمجموعات من اليهود المتطرفين بدخول باحات المسجد واقامة طقوس دينية فيها. واعتبر أهالي القدس ذلك مقدمة لتقسيم المسجد ومنح جزء منه لليهود الذين يعتقدون انه مقام على انقاض «الهيكل الثالث».

وفجرت حادثة حرق أبو خضير من مخيم شعفاط في القدس مطلع تموز (يوليو) الماضي، الهبة الشعبية الواسعة الجارية في القدس، والتي اتخذت أخيراً شكل هجمات فردية بالغة العنف، مثل دهس إسرائيليين في الشوارع والمحطات، والهجوم على «كنيس» بالسكاكين والبلطات وغيرها.

وقال رئيس مؤسسة الدراسات «باسيا» في القدس الدكتور مهدي عبد الهادي: «إسرائيل فتحت الملف الديني في القدس، وهذا هو الأخطر في المعادلة». ورأى أن الهبة الجارية اليوم جاءت «رداً على قيام إسرائيل بمحاولة تقسيم المسجد الأقصى»، مشيراً إلى أن الممارسات العنصرية التي تعرض اليها المقدسيون منذ الاحتلال شكلت الأرضية الخصبة لانفجار القدس.

صلاة الجمعة في الأقصى

وسمحت السلطات الإسرائيلية أمس للمقدسيين وفلسطينيي الداخل بأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى بعد شهرين من القيود على إعمار المصلين. وقال مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني إن ما لا يقل عن 40 ألف مصل تمكنوا أمس من أداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى. وأضاف أن الآلاف توافدوا من أنحاء القدس وأراضي عام 1948 منذ ساعات الصباح الباكر.

مواجهات في الضفة والقدس

واندلعت أمس مواجهات واسعة في انحاء الضفة، بما فيها القدس، عقب صلاة الجمعة، وقعت خلالها إصابات بالرصاص المطاط وبالغاز المسيل للدموع.

وفي مخيم شعفاط في القدس، قام مستوطن بدهس شابة فلسطينية في التاسعة والعشرين من عمرها وولى هاربا. وقالت الشابة سوزان الكرد بعد نقلها الى المشفى للعلاج إنها عرفت انه مستوطن من القلنسوة التي يرتديها على رأسه.

وفي بلدة النبي صالح قرب رام الله، اصيبت أمس فتاة وشاب بأعيرة نارية في مواجهات شهدتها القرية خلال المسيرة الاسبوعية التي تقام احتجاجاً على مصادرة الاراضي وبناء الجدار. وقال ناشطون في القرية إن ناريمان التميمي وباسل الريماوي نقلا إلى المشفى لتلقي العلاج بعد إصابتهما، وإن عملية جراحية اجريت لناريمان. وأضافوا أن العشرات أصيبوا بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والاختناق نتيجة استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.

وفي مخيم قلنديا شمال القدس، أصيب شاب في المواجهات الواسعة التي جرت عقب الصلاة. كما شهدت أحياء عديدة القدس مواجهات، مثل الرام ومخيم شعفاط وصور باهر والعيسوية. وفي الخليل، وقعت مواجهات اندلعت قرب الحرم الإبراهيمي أصيب فيها عدد من المتظاهرين. كما وقعت مواجهات في مخيم عايدة وبلدة تقوع والمعصرة قرب بيت لحم، وكفر قدوم قرب نابلس.

*الحياة اللندنية

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط