الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بعد "القاعدة" و"برافر"..هل يسقط "سكون" الضفة!

كتب حسن عصفور/ بذات روح الفلسطيني الذي انتفض عام 1976 دفاعا عن ارضه، خرج ثانية ليعلن رفضه لمشروع عنصري جديد يعمل على مصادرة ما تبقى لأهل النقب من ملكية ولتكريس قانون عنصري، خرج اهل فلسطين في "الوطن التاريخي" و"الشتات" لإعلان غضبهم من ذلك القانون، خروج شكل رسالة أولية بوحدة موقف شعب لرفض مشروع عنصري..

وكانت مظاهرات الضفة الغربية، وطبيتعتها الأكثر اهتماما واثارة، كونها كسرت حالة "السكون الكفاحي" الذي يخيم على أجواء الضفة الغربية تحت عشرات الذرائع، والتي تطلقها الفصائل قبل السلطة، ولكن مظاهرات الغضب ضد "برافر" جاءت لتعلن أن المخزون الثوري هو الغالب، وكسرت بعض المحظورات والحواجز الأمنية للوصول الى مقر الحكم العسكري في الضفة الغربية داخل مستوطنة "بيت ايل" برام الله، ورفع العلم الفلسطيني على بوابتها، فكانت رسالة بالغة الدلالة ليس لقوة الاحتلال فحسب، بل لقوة السلطة الأمنية ايضا، خاصة وأنها المرة الأولى التي تتمكن بها قوة المتظاهرين من كسر "حواجز قوتي الاحتلال والسلطة"، للوصول الى مقر الرمز الاحتلالي فبعد سنوات طويلة ، ومنذ مظاهرات ما بعد 2000، تتمكن مظاهرة شعبية من الوصول الى تلك البوابة التي يعرفها أهل الضفة بأنها – رمز الاحتلال - و"بوابة السيطرة والتحكم" في حياتهم..

قد لا يكون العدد المشارك في تلك المظاهرة حاشدا وكبيرا، ولا يتسق مع قيمة العنوان لاسقاط مشروع عنصري، لكن قيمتها الأهم في أن تحدث خارج النص السائد، ليس فقط من حيث المكان والزمان، بل من حيث المضمون، فمنذ الانتكاسة السياسية لحركة المواجهة الشعبية للعدوان الاسرائيلي – الاميركي ضد السلطة ومؤسساتها بعد قمة كمب ديفيد عام 2000، غابت موجة التوحد الكفاحي بين سكان الضفة والقطاع مع امتدادهم الشعبي في الجليل والمثلث والنقب..فمع هذه "الهبة" عادت روح الارتباط الكفاحي الذي كان ميزة خلال سنوات طويلة..

كما أن حركة "الخروج عن النص" لهذه المظاهرة يشكل دفعة معنوية للشعب الفلسطيني، وبادرة أمل لكسر حاجز "السكون العام" الذي يسود المشهد في الضفة والقدس لتحدي القوى الاحتلالية، وتبدأ رحلة الانتفاض الشعبي السلمي للخلاص من المشروع الاحتلالي بكل أشكاله، ورسالة الى حكومة الكيان أن الاتكال على "سكون الحركة" وغطاء المسار التفاوضي البائسن سيكون بابا لتعزيز المشروع الاستيطاني ليس سوى الوهم بعينه..فالانطلاقة والمواجهة الشعبية لا تنتظر قرارا أو  تأتي بمرسوم رئاسي أو غيره، ولا تقف عند حدود عجز فصائلي، او أي تسمية أخرى، بل هي حالة تحضر في لحظة خارج الحساب والصندوق المعتاد..ولا تزال انطلاقة الانتفاضة الوطنية الكبرى عام 1987 التي شكلت قوة اعادت روح الكفاح وفرضت معايير جديدة للتعامل مع فلسطين وادت لانتاج أول حالة كيانية فوق أرض فلسطين، لا تزال حاضرة وذكراها بعد ايام لا أكثر..

الهبة الشعبية ضد "مشروع برافر" يجب أن تتواصل ، كي لا يتم اختطاف مشروعية النضال الوطني الفلسطيني، خاصة بعد أن أعلن تنظيم "القاعدة" أنه بات حاضرا في الضفة الغربية، اثر عملية اغتيال 3 من شباب فلسطيني في منطقة الخليل، اعلان لا يجب أن يعتبره البعض "خبرا معتادا"، بل هو رسالة لأكثر من جهة، وأولا الى السلطة الوطنية رئاسة وحكومة وأجهزة، والتي تدرك أن دخول "القاعدة" في هذا التوقيت قد يضعها في مأزق وقبلها يضع نضال الشعب الفلسطيني كله، خاصة والتجربة تشير الى أن استخدام العمليات الانتحارية العسكرية، سيكون النموذج لعمليات ذلك التنظيم، سيتم استخدامها لارباك الموقف السياسي الفلسطيني، ولسنا في مجال البحث عن من يقف خلفها واسباب ظهورها راهنا..

الطريق الوحيد لمواجهة مخاطر تنظيم "القاعدة" في فلسطين، هو الا تترك الساحة الكفاحية دون حركة شعبية حقيقية، خاصة وأنه لا يوجد ما يمكن أن يتقدم تقديمه لارضاء طموح شعب ينتظر الأمل منذ زمن من خلال مساق النهج التفاوضي – السياسي القائم.. وغياب الفعل الشعبي سيفتح الطريق لكل ما هو بديل، سواء مقبول أو غير مقبول، ولا يعتقد أي كان أن هناك أجهزة أمنية قادرة بتحقيق أمن كامل..

الخيار الآن أمام السلطة بكل أركانها لاسقاط السكون والمفاوضات الهزيلة هو العودة لاحياء روح الكفاح الوطني، واستبدال العبث السياسي في مجرى مفاوضات معيبة بفعل سياسي يعيد روح شعب يتوق لحريته وخلاصه.. والغياب سيفتح الباب لبدائل قد تكون مأساوية لشعب فلسطين وقضيته، وتفتح ابوابا جديدة للتآمر عليه..

المظهر الكفاحي ضد "مشروع برافر" يجب أن يكون هو الخيار لاستكمال النصر التاريخي في الأمم المتحدة بخارطة طريق نضالية، لا صلة لها بما هو سائد من عبث وخنوع!

هل يعود زمن أهل فلسطين الى أيام الانتفاضة الكبرى ويفرض شهر ديسمبر رزنامته الكفاحية الكبرى مرة جديدة!

ملاحظة: لماذا تصمت الرئاسة والحكومة على ما يقال عنها من رفضها لحل أزمة كهرباء غزة..الصمت يكرس التهمة ولو صحت تكون المصيبة أكبر من الاتهام!

تنويه خاص: الغاء حماس لمهرجانها خطوة معقولة، لكن هل الالغاء لسبب أمني أم مالي أم كليهما..!

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط