الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أين فصائل العمل الوطني والإسلامي مما يجري في الضفة الغربية ؟

أين فصائل العمل الوطني والإسلامي مما يجري في الضفة الغربية ؟

تاريخ النشر: 2016-08-22 | 19:51

ما جرى خلال الأيام الماضية في مدينة نابلس يثير القلق ، سواء من حيث التوقيت أو حجم وخطورة الأحداث . توصيف الأجهزة الأمنية بأن ما يجري مجرد حملة ضد خارجين عن القانون من لصوص ومهربين لا يعبر في رأينا عن حقيقة ما يجري ، وربما الحكومة والأجهزة الأمنية يتحفظون في الحديث عن الحقيقة حفاظا على السلم الأهلي الداخلي والعلاقة مع دول جوار ورغبة منهم في عدم توتير الأوضاع أكثر .

بالرغم من أن السيد الرئيس أبو مازن تدخل في الموضوع وخفف من حدة الاحتقان في نابلس إلا أن الموضوع في رأينا لم ينتهي بعد ، لأن الأمر أكبر من خلافات شخصية بين قيادات فتحاوية أو خلافات عائلية . سقوط 4 قتلى وعدد من الجرحى وتصريح الناطق باسم الأجهزة الأمنية اللواء الضميري أمس الأحد - 21 أغسطس -  عن وجود ذخيرة ومتفجرات وقاذفات صاروخية في صناديق خاصة بالأسلحة ومكتوب عليها بالعبري ، وكون الأحداث التي جرت في نابلس الأسبوع الماضي ليست الأولى بل سبقتها أحداث مشابهة في نفس المدينة وفي جنين وطولكرم وفي مخيمات متعددة ، كل ذلك يقتضي مزيدا من اليقظة والتعامل العقلاني ووضع الأمور في سياقها الصحيح والذي يتجاوز كونها مجرد حملة أمنية ضد مجرمين عاديين .

لا نريد أن ندافع عن الأجهزة الأمنية أو عن اداء الحكومة أو نغوص في التفاصيل والبحث عن الأسباب المباشرة التي أدت لتراكم الاحتقان لدرجة الوصول لحد الانفجار ، وندرك ونتفهم حالة الغضب من بعض قيادات ومنتسبي حركة فتح وبعض العائلات من ممارسات الحكومة ، أيضا نستشعر وجود حالة من التنافس والخلاف بين قيادات حركة فتح نفسها ، كما أننا ضد تكميم الأفواه واعتقال الناس على خلفية حرية الرأي والتعبير ، ولكن ....

 أن يتزامن هذا الارتفاع في حدة المواجهة مع الأجهزة الأمنية وارتفاع الأصوات المُنددة بممارسات الحكومة والمشككة بسياسياتها والتحريض عليها ، أن يتزامن ذلك مع تصريحات ليبرمان وقبله نتنياهو حول نهاية وظيفة السلطة ورئيسها ، وتهديدهما بتجاوز السلطة والتعامل مع جماعات من خارج السلطة أو التعامل مباشرة مع المجالس البلدية المنتخبة ، ومع اهتمام إسرائيلي وغربي غير مسبوق بالانتخابات المحلية ، كل ذلك يضعنا أمام مشهد شبيه بما كان عليه الحال عند محاصرة الرئيس ابو عمار في المقاطعة عام 2003 وقرار إسرائيل وواشنطن بتجاوزه وإعادة النظر في التعامل مع السلطة ، وما صاحب ذلك من حالة فلتان أمني وسياسي أدى لاحقا لاغتيال الرئيس أبو عمار وإضعاف السلطة الوطنية وفرض شروط  أمنية وسياسية مجحفة عليها وفرض إجراء انتخابات محلية وتشريعية ، ثم الانقسام  .

ما يجري اليوم في مناطق السلطة وفي الضفة خصوصا يجعلنا نستحضر سنوات الفوضى والانفلات والتآمرات الداخلية والخارجية ، حيث تم توظيف بعض أوجه الخلل في أداء السلطة وحالة الفلتان الأمني المُخطط والممنهج وتضخيم الحديث عن الفساد و الخلافات الفلسطينية ... لتمرير معادلة أو خطة كانت مُعدة مسبقا لضرب المشروع الوطني من خلال إفشال السلطة الوطنية وتقسيم مناطقها .

ولأنه لم تُجر قراءة دقيقة وصحيحة للسنوات ما بين 2000 و 2007  فإننا نخشى بأن ما يجري اليوم يندرج في نفس السياق أو مرحلة جديدة تهيئ لمعادلة إسرائيلية إقليمية دولية جديدة . نعلم ونلمس وجود خلل في أداء السلطة الوطنية وضعف تواصلها من أهلنا في الضفة الغربية والتباس في علاقتها بحركة فتح ، ونتفهم مواقف المنتقدين لأداء السلطة والمطالبين بالإصلاح والمصالحة الوطنية ، كما نلمس تزايد ثقل العائلية على حساب الحزبية ، وتزايد تطلع البعض لإعادة الارتباط بالأردن ، بالإضافة إلى انتشار السلاح وهو أمر لا يمكن أن يتم إلا بتواطؤ إسرائيلي ، ولكن ... .

يجب الحذر من أن توظِف إسرائيل كل هذه الأمور لإخراج نفسها من مأزقها الدولي ، وإفشال الجهود الدبلوماسية للرئيس وحملات المقاطعة ، وإطلاق رصاصة الرحمة على السلطة الوطنية ، وتكريس الانقسام وإحلال نخبة جديدة في الضفة الغربية سواء من بوابة الانتخابات المحلية أو بوابة الجماعات المسلحة والعائلية المرتبطين بجهات عربية وإقليمية وبإسرائيل مباشرة .

نتمنى على القيادات الوطنية الصادقة وهي تتعامل مع الاحداث في الضفة أن تقرأ جيدا الاستراتيجية الإسرائيلية وتصريحات ليبرمان ونتنياهو ، وأن تستحضر سنوات الانفلات الأمني والفوضى في نهاية عهد الرئيس أبو عمار .  وأن يربطوا كل ذلك بما يتم الإعداد له لفلسطين والمنطقة . ولا بأس من التذكير كيف وظفت واشنطن وحلفاؤها حالة الغضب الشعبي العربي على الأنظمة ووجود إرهاصات ثورات شعبية حقيقية لتقوم بتدمير الدولة الوطنية وتفتيت وحدة المجتمع ، وتقطع الطريق على دعاة الديمقراطية والإصلاح والثوريين الحقيقيين لصالح جماعات غير وطنية .

مع أننا مع تغيير وظيفة السلطة وأدواتها وعلاقتها مع إسرائيل ، ومع إعادة رسم علاقاتها بحركة فتح ومنظمة التحرير وبالمشروع الوطني ، إلا أن ما يجري في الضفة لا يندرج في سياق ارهاصات وطنية ثورية ، ولا يستهدف الأجهزة الأمنية و السلطة الوطنية فقط ، بل يستهدف المشروع الوطني ووحدة الشعب ، وبالتالي مهمة التصدي يجب أن تكون مسؤولية الجميع . وفي هذا السياق نستغرب الموقف المتفرج للفصائل والأحزاب بما فيها حركة فتح تجاه ما يجري ، وكذا موقف مؤسسات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية والاعتبارية ، ولا ندري إن كان هذا الموقف السلبي يعبر عن جهل لحقيقة ما يجري ؟ أو أنها تعرف الحقيقة ولكنها عاجزة عن فعل أي شيء ؟ أم أن المسالة الوطنية لم تعد مركزية عند غالبية هذه الأطراف ، و خصومتها وكراهيتها للحكومة والأجهزة الأمنية تفوق أية اعتبارات أخرى ؟ وإذا كانت حركة حماس والجماعات الإسلامية الاخرى غير معنية بما يجري يل ربما تكون متواطئة بدرجة أو أخرى ، فماذا عن فصائل منظمة التحرير وهل ستكرر نفس الموقف والسلوك الخاطئ الذي اتخذته سابقا ؟  أم أن هناك رواية أخرى لا نعرفها ؟ .

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط