الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إنقلاب إبن سلمان لن يمرّ

إنقلاب إبن سلمان لن يمرّ

تاريخ النشر: 2017-11-24 | 07:06

يمكن إدخال محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، في كتب للأرقام القياسية. في الرابع من تشرين الثاني 2017، نفّذ أكبر «مجزرة أمراء» في العالم، منذ منتصف الشهر الأول من العام 1595، عندما تسلّم السلطان محمد الثالث عرش الدولة العثمانية، وقتل 19 أميراً من أشقائه واخوته وأبنائهم.

وللمرة الاولى ربما في التاريخ، يُختطف رئيس حكومة دولة مستقلة، من قبل دولة أخرى، ويُجبر على الاستقالة. وللمرة الأولى أيضاً، يَحتجز أمير حرب أحدَ حلفائه، ويطالب أعداءَه بدفع فدية لإطلاقه. وللمرة الاولى، يُطلق أمير حربٍ النارَ على أحد جنرالاته، حتى كاد يصيبه في مقتل، ثم يدفع به لمواجهة أعتى أعدائه، ويأمره بالانتصار.
ليس غريباً على السعودية خوض المعارك الخاسرة. لكنها كانت دوماً تستفيد من بطء حركتها، لتعوّض خسائرها. أما ابن سلمان، فمستعجل، بشهادة أحد أبرز المعجبين به، توماس فريدمان، في مقال كتبه في السابع من الشهر الجاري في «نيويورك تايمز».

ولأنه لا يُدرك حدود قوته، ارتكب حماقة احتجاز الرئيس سعد الحريري، ظناً منه بأن لبنان لا يختلف عن مضارب الأمراء الذين سجنهم في فندق النجوم في الرياض. ومعرفة حدود القوة، هي أحد أبرز مفاتيح الانتصار في أي معركة. والاهم منها، وضع خطط للانسحاب يفوق عددها عدد خطط الهجوم. ربما لم يقل أحد لمحمد بن سلمان أن خسارة قتال كان يهدف إلى قلب الموازين في بلد كلبنان، لا تعني العودة إلى حيث كانت الجيوش تقف قبل اندلاع المعركة، بل تؤدي، حتماً، إلى فقدان الكثير مما كان لديك قبل أن تُطلق إشارة الهجوم. ثمة مثال لا يزال حياً في المشرق، وتحديداً في كردستان العراق. عندما قرر مسعود البرزاني خوض مغامرة تقسيم بلاد الرافدين، لم يؤدّ فشله إلى استعادته ما كان عليه وضعه قبل المغامرة، بل عاد إلى حدود العام 2003، مع ما لا يُعوّض من تراجعات استراتيجية، ليس أقلها دفن حلم الانفصال إلى أمد غير منظور.
في بيروت، لم يكن احد من خصوم السعودية يحلم بسيناريو مماثل لحماقة ابن سلمان: خلاف، غير مسبوق، بين السياسة السعودية وبين خيارات أبرز حلفائها في لبنان؛ كسور لا تُجبر في العلاقات بين حلفاء ما كان يُسمى بفريق 14 آذار؛ تقارب بين حزب الله وتيار المستقبل؛ تحالف بين الحريري والرئيس ميشال عون؛ ائتلاف عريض يضم إلى عون والحريري الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط وحزب الله، وباقي حلفاء الأخير. والمشترك الأول بين هؤلاء هو العمل على حفظ الاستقرار. وهذا المسعى يحظى بتأييد تحالف إقليمي ودولي، يضم مصر وعدداً من الدول العربية، وكل الدول الأوروبية، والولايات المتحدة الاميركية. فالأخيرة، «حريصة على الهدوء في لبنان»، لا من زاوية «حب بلاد الأرز»، بل لأن ذهاب لبنان إلى الفوضى سيطيح بكل بنية الدولة والقطاعات المصرفية والاقتصادية والسياسية التي ترى فيها واشنطن سبيلاً لموازنة «الثقل الاستراتيجي» لحزب الله، ولمواجهته لاحقاً.
في المحصلة، أدّت المغامرة الحمقاء لولي العهد السعودي إلى تراجع دور نظامه في لبنان. كان شبه وحيد إلى جانب الأميركيين، فإذا به يُدخل شركاء سرعان ما سبقوه حضوراً وتأثيراً. وحتى لو استقال الحريري بعد أسابيع، وعادت السعودية إلى وضع ثقلها في الداخل اللبناني، فإن انقلاب ابن سلمان لن يمرّ، ولا عودة إلى خطوط الرابع من تشرين الثاني. ثمة حدود رسمها له حلفاؤه الإقليميون والغربيون، وقبْلهم صمود لبناني قلّما اجتمع على موقف مثل اجتماعه على رفض إقصاء الحريري.
حتى جنود ابن سلمان اللبنانيون عادوا إلى قواعدهم غير سالمين. أشرف ريفي يبدو منفصلاً عن الواقع. وسمير جعجع لحس كلامه عن أن «مَن يحترم نفسه يجب أن يستقيل من الحكومة»، وقرر الاستمرار في عدم احترامه لنفسه. لا شك في أن الحريري سيبتسم له، وسيعانقه. لكن ما في القلب أكثر عمقاً من أن يُمحى سريعاً. يبقى فارس سعيد. سيسجّل هو الآخر رقماً قياسياً لن يكسره أحد، في عدد المعارك الخاسرة التي خاضها، بلا كلل. آخر مرة ذاق فيها طعم الفوز كانت في الانتخابات النيابية التي هندسها غازي كنعان قبل 17 عاماً.
عن الاخبار اللبنانية

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط