الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أنقذوا الجيل القادم قبل أن يغرق!

أنقذوا الجيل القادم قبل أن يغرق!

تاريخ النشر: 2016-12-06 | 11:20

كلٌ منا يحلم بأن يصبح ما يريد ،يبذل جهده ليحقق ما رسمه في مخيلته ،يخطو الفرد منا خطواته الواثقة كي يثبت نفسه ،ويكافح بإصرار وعزيمة ليبلغ طموحه.
منذ الصغر وأنا أدرك بأن مهنة التعليم من أكثر المهن وقارا ،وأن المعلم من الأكثر الأفراد تفانيا وإخلاصا في المجتمع ،أذكر جيدا وأنا في العاشرة من عمري كنت متحمسة لأن أمتهن هذه المهنة مستقبلا ،كنت أجمع الأوراق والكتب البالية لأصححها ،اعتقدت بأن مهنة التعليم تقتصر على تصحيح الأوراق فقط ويا ليته بقي اعتقادي كذلك! ،يؤسفني القول بأننا سنشهد لاحقا جيلا من الجهلة في ظل تردي العملية التعليمية.
عزيزي القارئ ،ربما تتساءل عن ما الذي أقوله؟ أو ربما تحكم عليّ بأنني منفعلة لذا أتفوه بهذا الكلام ! ،لكن أمهلني قليلا لأشرح لك .
الروتين لا يبرر التقصير!
كنت أقضي ساعات من العمل التعاوني في إحدى المدارس حسب متطلبات الجامعة ،ذهلت جدا عندما دخلت أحد الصفوف الابتدائية ورأيت المعلمة نائمة على طاولة الصف والطلبة غارقون في الثرثرة مع زملائهم ،في الوقت ذاته دخلت صفا آخر فوجدت المعلمة خارج الصف ،علمت من الطلبة أنها ذهبت لقضاء حاجتها ،مكثت عندهم حصتين ،قضينا الوقت باللعب وسرد الحكايا علّها تعود لكن دون جدوى.
حاولت اختلاق الأعذار لذلك ،لكنني لم أجد المبررات الكافية في ظل تكرار هذا الشيء مع نهاية الدوام ،إن وجدتم ما يبرر هذا الإهمال أتحفوني علّني أعفو عنهم! ،حاولت أن أتساهل مع الموضوع بموجب أن المعلم سيمل من تدريس الكتاب نفسه سنويا ،وبالتالي سيصل لمرحلة يُسمّع ما في الكتاب عن ظهر قلب ،ولن أتفاجأ إذا حفظ أرقام الصفحات أيضا ،أثناء حواري مع نفسي يردُّ عليَّ صوت بداخلي ليقول لي بأن المعلم لو اختار مهنته عن رغبة وشغف سيبدع بتدريسها عاما عن الآخر ،وسيختلق الوسائل التي تفك قيده من هذا التكرار الممل ،لو فكرنا جيدا سنجد أن الطبيب والمهندس والمزارع والسائق ليسوا بأفضل حالا من المعلم فكل المهن تقع تحت وطأة الروتين وبالتالي الروتين لا يبرر التقصير.
هل المعلم جبان؟
الدهشة الكبرى كانت عند إعدادي لمادة صحفية حول المناهج الدراسية الجديدة ،اخترت الاستبيان كمنهجية لقياس مدى رضى أولياء الأمور والمعلمين عن المناهج ،استغرقت وقتا طويلا في إعداد الاستبانة وتدقيقها وتوزيعها وبذلت جهدا كبيرا حتى استلمت الاستبيانات ،هذه الخطوة أظهرت لي مدى الفوضى والالتزام في المدارس ،فبعض المدارس أعادوا لي الأوراق بطريقة عشوائية ولم أستلم إلا النصف مما وزّعته ،وحتى الأوراق نفسها لا تصلح لتلميع الزجاج من شدة وضعها السيء ،على نقيض المدارس أخرى ،التي أعادت لي الأوراق بعددها الكامل وبطريقة منظمة ،الأمر الذي جعلني أتساءل عن تفسير لذلك؟ ،ربما من يدير المدرسة هو من يتحكم بمدى النظام فيها ،وهو من يفرض نوعا من الاحترام للإدارة والهيئة التدريسية ،وهذا ما افتقدته بعض المدارس التي زرتها ،أذكر أن طلبة المدرسة التي كنت أدرس فيها كانوا يخشون الدخول للإدارة وكانت لها رهبة وثقل ،لا أعلم صراحة إذا كانت المشكلة في الزمان أو في الأشخاص! ،لكن ما هو واضح أنّ الفوضى مُتفشية بأصغر مؤسسة في الدولة فماذا ننتظر من أكبرها؟!
كنت أتوقع بأنني سأجد صعوبة في تحليل استبيان أولياء الأمور لوجود سؤالان يحتاجان للكتابة ،لكن ما حدث خلاف ذلك فوجدت أن الأهالي متعاونون ،وأن الصعوبة تمثّلت في استبيان المعلمين الذين سلّموني الأوراق فارغة ولم يكلّفوا أنفسهم للإجابة عن بعض الأسئلة التي تصبّ في مصلحة الطالب رغم أخذهم الوقت الكافي لتعبئتها ،إذا المعلم نفسه غير مبالي فمن سيكترث بمستقبل الجيل القادم! ،وليس ذلك فقط ما أثار حيرتي عند إجرائي للمقابلات مع بعض المعلمين هو خوفهم من ذكر اسمهم ومن نسب تصريحاتهم وآرائهم حول المنهاج لهم ،وهذا جعلني أفكر في السبب الذي يدفع المعلم الذي يقول الحق لأن يكون شخصا جبانا ؟
ماذا سأصبح عندما أكبر؟
رأيت مجموعة من الأطفال الصغار خارج المدرسة ،كانوا متشاجرين ،ولكي أخفف من حدة الشجار ،بدأت أتحدث معهم عن مهن المستقبل وماذا سيصبح كل طفل منهم لاحقا ،سررت كثيرا عندما سمعت طموحاتهم فهناك طفل أخبرني بأنه سيصبح رائدا للفضاء وآخر أخبرني بأنه سيصبح رسّاما كي يرسمني ،هذا بالإضافة للمهن الأخرى مهندس وطبيب ومعلم وغيرها الكثير ،لكن المهنة التي تعجبت من ذكر غالبيتهم لها هي أن فئة منهم يريدون أن يصبحوا "عمال في إسرائيل" ،هذا حسب ما أخبروني ،بعد أن سمعت ذلك وصدى الكلمة يرنّ بأذني ،فندائي لكل معلم ومعلمة استيقظوا وأنقذوا الجيل القادم قبل أن يغرق!

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط