الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"إنتهازية سياسية وانقلابات تحالفية" في المشهد القائم!

"إنتهازية سياسية وانقلابات تحالفية" في المشهد القائم!

تاريخ النشر: 2017-08-23 | 05:02

كتب حسن عصفور/ منذ أن بدأت "الغزوة الأمريكية" على المنطقة العربية في شكلها الإستعماري الجديد، بعد الإحتلال العراقي للكويت، وعودة الوجود العسكري، ونتيجة لانهيار الاتحاد السوفيتي، والمنطقة لم تشهد "شكلا سياسيا مستقرا"..

بدأت "الغزوة المعاصرة" بالتحضير لعملية "إنقلابات شاملة" ظهرت في تركيا عبر الاتيان بحزب أردوغان 2002، فغزوة العراق 2003 واسقاط نظام الحكم، ونشر  "الطائفية السياسية والدينية" كـ"نموذج حكم" في العراق، رغم كل الادعاءات الكاذبة أنها ضد الحكم الديني - الطائفي، لكن الغزوة استخدمت "الدين والجماعات الدينية خاصة الإخوان المسلمين" أداة تنفيذ تلك الغزوة الاستعمارية الجديدة، وبدأت تنتقل حيث الممكن لتطبيق ذلك المخطط، وتخلق معها أدوات تنفيذ مخطها..

انتقلت من بلد لآخر ولم تسلم فلسطين من تلك الغزوة، ولا تزال تدفع ثمنا سياسيا لا سابق له، بعد أن أخضعت محمود عباس لأوامرها بتنفيذ مخطط "الانتخابات التشريعية" لإدخال حماس طرفا شريكا دون أي التزامات..وهي تعلم ما سيكون من "أثر سياسي"!

وكادت الغزوة الاستعمارية المعاصرة أن تصل الى "مرادها السياسي الكامل"، بعد أن أنجحت مرشح الإخوان محمد مرسي، بغير حق على حساب المرشح أحمد شفيق، وكان "الظن السياسي" ان الأمر طاب للغزاة الأمريكان لاعلان "إنتصار مشروع اعادة تفتيت المنطقة على إسس دينية"، بما يعزز سيطرتهم المطلقة على المنطقة والتحكم بكل ما فيها أنظمة وموارد الى سنوات طوال..

ولكن، مصر نهضت من كبوتها فأطاحت عبر ثورة شعبية سيتذكرها التاريخ، برأس "الأداة التنفيذية للمشروع الاستعماري المعاصر"، وأعادتها الى مكانها حيث يجب، رغم كل الصعاب والخيبات التي برزت ما بعد ثورة 30 يوينو على أكثر من صعيد داخلي وعربي.لكنها ستبقى نقطة مفصلية في تاريخ الأمة العربية لإفشال "الغزوة الاستعمارية المعاصرة"..

بدأ التراجع ثم الإنهيار للمشروع الإستعماري الجديد، من مصر مع بروز دور روسيا الذي أخذ يعود بقوة متسارعة، حتى وصل الأمر أن يصبح "مقررا وحاسما" في مسار أحداث بالمنطقة، كان لها دورا قاطعا في هزيمة "الثورة المضادة" ضد سوريا الدولة والكيان، فالنظام..

وأخيرا بدأت سوريا رحلة اعلان الهزيمة الكلية للمشروع العدواني الأمريكي وأدواته المحلية والإقليمية، ولم تقف عند ذلك فحسب، بل ان تحالف "إسقاط سوريا" أخذ بالتفكك والانهيار والبحث عن "حماية الذات"، بدأـ في تركيا أردوغان وانتقل الى قطر مرورا بالعربية السعودية، ما أدى الى تغييرات جوهرية في مواقف مجمل أطراف المعارضة من الدولة والحل السياسي..

وفي اليمن بدأت أخيرا تتضح ان صورة التحالفات التي ظهرت خلال الفترة الماضية بين الرئيس السابق علي عبد اله صالح والحوثيين ( أنصار إيران)، في طريقها للإنهيار والتفكك بعد حرب البيانات المتبادلة بينهما، وصلت الى أن تصف "الجماعة الحوثية" الرئيس صالح بـ"الرئيس المخلوع"، بعد أن كان الرئيس الشرعي، وهذه ليس ردة فعل آنية على تصرف أو سلوك، بقدر ما تمثل تحولا نوعيا في المشهد اليمني، حيث بدأ الإدراك أن الحل العسكري ليس الحل، وأن مصير أنصار الرئيس صالح أقرب الى الدول العربية منه الى أنصار إيران في اليمن..دون القفز عن خطايا "التحالف العربي" وتدخله العسكري غير الضروري..

ما يحدث من "إنقلابات تحالفية"، خاصة في الموقفين القطري والتركي من سوريا وكذا السعودي، يكشف حقيقة الدور الأمريكي التآمري، بعد أن بدأت الهزيمة تلاحق "الغزوة الاستعمارية" وقدرة بلدان وأنظمة على تحمل الهجوم المضاد، ودور روسيا الحاسم، وثورة 30 يونيو التي يمكن اعتبارها "اللحظة المركزية" لهزيمة الغزوة المعاصرة..

"الغزوة الاستعمارية" لم تنهزم بعد، لكنها تتجه الى ذلك، وهروب بعض أدواتها ومحاولتهم "تغيير" جلدهم السميك ليس سوى مؤشر على بداية الانهيار للغزوة الاستعمارية..ومعها أدوات لن تفلت من حساب..

هل يمكن أن تنهزم "الغزوة الإستعمارية" دون ان تنهزم معها أدواتها، هل يمكن تحقيق مكاسب دون أن تدفع أدوات التخريب ما يجب أن تدفع ثمنا..هل تنجح "حركة الانقلابات المتسارعة" من إنقاذ "السوس السياسي" الذي حاول نخر جسد المنطقة لنشر كل أشكال الأمراض التدميرية..

ملامح تظهر بهزيمة مشروع لكنها لن تكمتل دون هزيمة أدواتها..فالانتهازية السياسية التي بدأت تطل لن توفر الحماية الكاملة لتلك الأدوات..قطر نموذجا!

ملاحظة: هرولة "الفرقة العباسية" الى قطر وتركيا بحثا عما يمكن عمله للتخريب الممكن على ما بدأ بين مصر وحماس - غزة، وتيار فتح الاصلاحي، هل يمكنه من تحقيق هدفهم بالتخريب على "تفاهمات" يرونها "الخطر الكبير"..مسألة تستحق التفكير!

تنويه خاص: بعد صمت حماس على تصريحات الوزير السوداني واهانته للشعب الفلسطيني، قبل الحديث عن "حلمه بعلاقة مع الكيان" عليها الا تتحدث بأنها حركة "مقاومة"..عار الصمت كاف لتقولوا أنكم حركة المصالح السياسية "حماس"!

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط