الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

انتصار الأسير ابو هواش،ليس بديلاً عن اغلاق ملف الإعتقال الإداري

انتصار الأسير ابو هواش،ليس بديلاً عن اغلاق ملف الإعتقال الإداري

تاريخ النشر: 2022-01-05 | 20:11

راسم عبيدات
راسم عبيدات

سبق الأسير ابو هواش في الإضرابات المفتوحة عن الطعام من أجل نيل حريتهم،عدد ليس بالقليل من المعتقلين الإداريين،وفي المقدمة منهم الشيخ خضر عدنان وماهر الأخرس،وصولاً الى لؤي الأشقر وعياد الهريمي وعلاء الأعرج وكايد الفسفوس..وكل هؤلاء الأسرى من المعتقلين الإداريين استطاعوا إنتزاع حريتهم بصمودهم وثباتهم وبإرادتهم وصلابة موقفهم وإنتمائهم وبامعائهم الخاوية،كعامل أساسي في تحقيق انتصارهم على سجانيهم واجهزة مخابرات الإحتلال .....وتفاوتت مدد الإضراب عن الطعام لكل منهم،ولكنها لم تقل عن 70 يوماً فما فوق ...والمحتل كان يتعمد إطالة مدة عدم التجاوب مع مطالب هؤلاء الأسرى لنيل حريتهم،في محاولة لكسر إرادتهم وتحطيم معنوياتهم والضغط عليهم للتراجع عن اضرابهم المفتوح عن الطعام،وكذلك هو يريد إرباك عائلاتهم واسرهم وجعلهم يعيشون في أوضاع نفسية صعبة ضاغطة،قد تشكل عامل ضاغط على أبنائهم لوقف اضراباتهم المفتوحة عن الطعام دون تحقيق مطالبهم.

صحيح أن كل هؤلاء الأسرى انتصروا في معاركهم ونالوا حريتهم من خلال امعائهم الخاوية وإضرابهم المفتوح عن الطعام،ولكن المهم هنا بأن الوضع الذي تعيشه الحركة الأسيرة في واقعها غير الموحد والمتماسك..وغياب القيادة الإعتقالية التمثيلية الموحدة،وعدم وجود ممثل اعتقالي عام للحركة الأسيرة،وكذلك حالة الفصل بين أسرى منظمة التحرير وحركة ح م ا س في السجون،أفرزت واقعاً غير سوي،بخوض الإضرابات بشكل فصائلي وفردي،دون أن يكون هناك التزام بالإضراب حتى في إطار القسم الواحد في المعتقل وليس السجن الواحد،مما سمح لإدارة المعتقل وأدارة مصلحة السجون الإسرائيلية العامة واجهزة مخابراتها،ان تلعب على التناقضات والخلافات والتباينات بين أبناء الحركة الأسيرة وفصائلها،وكذلك هذه الشرذمة والإنقسام وعدم التوحد بين أبناء الحركة الأسيرة...ساهم الى حد كبير في إطالة مدة الإضرابات المفتوحة عن الطعام،وعدم الإستجابة من قبل إدارة مصلحة السجون لمطالبهم...وخاصة بأن الحملات والفعاليات والأنشطة والفعاليات التضامنية معهم ولنصرتهم من مسيرات وتظاهرات واعتصامات،أخذت هي الأخرى البعد الفصائلي والفئوي بشكلها العام،وفي أغلب الأحيان لم تكن بالمستوى والزخم المطلوبين،وكذلك الحالة الفصائلية ليست على ما يرام،وما قامت وتقوم به من أنشطة وفعاليات لنصرة الأسرى وقضاياهم،بقيت في الإطار الفوقي والنخبوي التمثيلي،ولم نشهد مسيرات حاشدة بالألآف أو حتى المئات..ولذلك القضية الجوهرية هنا،هي ضرورة خوض الأسرى للإضراب المفتوح عن الطعام،من اجل نيل الحرية وإغلاق ملف الإعتقال الإداري،بشكل جماعي لكل الأسرى المعتقلين إدارياً والذي يصل عددهم الى 500 معتقل ،فإذا كانت صحيفة " هارتس" العبرية،قالت في افتتاحيتها عقب إنتصار الأسير ابو هواش على سجانيه  وجلاديه واجهزة امن الإحتلال ومخابراته،بعد 141 يوماً من الإضراب المفتوح عن الطعام،"كفى للإعتقال الإداري"،هذا الإعتقال الذي يستند الى قوانين الطوارىء  الظالمة من عهد الإنتداب البريطاني،قوانين تفتقر لأي شرعية،والهدف منها تحطيم إرادة المناضلين وكسر معنوياتهم،واحتجاز طاقاتهم لأكبر فترة ممكنة،دون أية أدلة وبراهين ودون محاكمات،تحت ما يسمى بالمواد السرية.

ولذلك يصبح المطلوب في هذا الجانب على وجه الخصوص،خوض نضال جماعي من قبل الأسرى الإداريين،من اجل وقف واغلاق ملف الإعتقال الإداري بشكل نهائي،وهذا الملف يمكن أن يلتف حوله الكثير من المؤسسات الحقوقية والإنسانية والقانونية،وكذلك الكثير من أحرار العالم والمناصرين لقضية الأسرى ولقضية شعبنا الفلسطيني،حتى الدول والقوى الداعمة لدولة الإحتلال،ستجد نفسها محرجة في الدفاع عن دولة الإحتلال في مثل هذا الملف،الذي يتعارض مع كل القوانين والمواثيق الدولية،ويشكل خرقاً سافراً لحقوق الأنسان والقانون الدولي الإنساني.

القضية ليس فقط مقاطعة جلسات المحاكم بشأن الإعتقال الإداري،تلك المحاكم الصورية،التي ينفذ فيها قضاة محاكم الإحتلال تعليمات اجهزة مخابرات دولتهم،بل اخذ خطوة استراتيجية بتحرك جماعي لوقف وإغلاق ملف الإعتقال الإداري.

صحيح بأن ما أسهم في تحقيق إنتصارات الأسرى الإداريين في إضراباتهم المفتوحة عن الطعام،حالة الإسناد والدعم والتضامن الشعبي والفصائلي،ولكن المتغير الهام هنا،هو  وجود مقاومة فلسطينية،تمتلك القدرة في أن تسند هؤلاء الأسرى بالنار،وهذا بات عامل مقلق جداً للمحتل واجهزة مخابراته،من بعد معركة " سيف القدس"،وبالملموس في قضية الأسير هشام أبو هواش،كان موقف وقرار امين عام  حركة الجهاد الإسلامي ابو طارق النخالة وسرايا القدس  ومواقف فصائل المقاومة الأخرى وأذرعها العسكرية،بأن إ س ت ش ه اد الأسير ابو هواش،ستصبح الكلمة والفعل للميدان،وهذا يعني بالملموس ان صواريخ ا ل م ق ا  و م ة  ستتساقط على قلب دولة الإحتلال،وفي عاصمته السياسية والإقتصادية والدبلوماسية والأمنية ،تل أبيب،وربما تتجه الأمور نحو مواجهة عسكرية شاملة،والأسوء لدولة الإحتلال،هو تصاعد الفعل والإشتباك الشعبي في الضفة وتصاعد اعمال ا ل م ق ا  و  م ة،والتي قد تشكل خطر جدي على قدرة السلطة الفلسطينية وأجهتها الأمنية بالسيطرة على الأوضاع او احتوائها،وبالتالي أي انهيار في السلطة،يعني بان دولة الإحتلال ستواجه شعب باكمله،ولن تقتصر المواجهات والإشتباكات على الحواجز والمعابر،بل ستكون مواجهات شاملة في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.

نعم ابو هواش انتصر في معركة الأمعاء الخاوية وسينتزع حريته في السادس والعشرين من شباط القادم،ولكن هذا النصر المتحقق،يجب أن يبنى عليه رؤيا واستراتيجية فلسطينية موحدتين،من أجل إغلاق ملف الإعتقال الإداري بشكل نهائي.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط