الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أميركا على شفا الحرب الأهلية

أميركا على شفا الحرب الأهلية

تاريخ النشر: 2022-10-18 | 10:10

عائد زقوت
عائد زقوت

مفهوم الديمقراطية التي يعتبرها الغرب أسمى قِيَمِه، تخطت الأهداف التي نشأت من أجلها المتمثلة في محاربة الفقر والفساد، حيث اتخذها الغرب سيفًا مُسلطًا على الدول لأجل اخضاعها لرؤيتها الاستراتيجية، فكم هي الدول التي انهارت وتفككت ونُهبت ثرواتها خلف ستار الديمقراطية، وإذا ما أَجَلْنَا النظر في سير الديمقراطية في الغرب بِعَين موضوعية واقعية مجردة، فإنها لم تصل لأهدافها، بل على العكس فتحت الطريق أمام رأس المال للوصول إلى السلطة، وأَذِنَت للجهل والجُهال بالوصول إليها، وأصبح التسلط نهجًا وسلوكًا سياسيًا دائمًا لها .

من خلال متابعة التطورات السياسية التي صاحبت الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة التي تمت في غمار تسلطها على العالم، وما ترتب عليها من صراع داخلي بين التيار الرأسمالي الوطني بقيادة الرئيس السابق ترامب، وتيار العولمة بزعامة بايدن حيث قال الأخير في خطابه التمهيدي لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس أن الديمقراطية في خطر، وأميركا أكبر فكرة في التاريخ، ولكنها تتعرض اليوم لخطر كبير، ولكن الخطر ليس من روسيا والصين إنما من ترامب ومؤيديه، وهدد باستخدام الجيش الأميركي ضدهما .

‏ما يثير قلق تيار العولمة هو استمرار ترامب في المشهد السياسي، والسعي للعودة إلى البيت الأبيض في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ السياسة الأميركية لرئيس لم ينجح في الانتخابات حيث جرى العُرف على خروج الرؤساء الذين لا يحالفهم الفوز بالرئاسة من الحياة السياسية، لم يأت تخوف تيار العولمة من ترامب كشخص إنّما من تمثيله لتيار كبير، يعتبر فتح الأسواق الأميركية أمام العولمة إضرارًا بالصناعات الأميركية، وأثرت سلبًا على الاقتصاد الأميركي، ويعتقد أيضًا أنّ أميركا تقوم بالثورات الملونة ونشر الفوضى وخوضها للحروب في دول الشرق الأوسط، والجمهوريات الروسية السابقة ليس من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان إنما من أجل السيطرة على موارد الطاقة، وفتح الأسواق العالمية القوية منها والناشئة أمام المستثمرين الأميركان ولشركاتها النفطية والعسكرية، ويعتقد كذلك أنّ المهاجرين باختلاف هويتهم، الحاصلين على الجنسية الأميركية حديثًا أصبح لهم تأثيرًا كبيرًا فاق تأثير المواطن الأميركي في انتخاب الرئيس، ورسم السياسات الداخلية والخارجية .

‏أضحى المشهد السياسي الأميركي بين تيارين فكريّين متناقضين تيار جاذب للعولمة يدعو لنشر القيم الديمقراطية الجديدة وحمايتها مثل المثلية الجنسية، وحق الإجهاض، وممارسة الجنس ... الخ، وتيار نابذ لها رافعًا شعار الدولة الوطنية القومية المحافظة يُعَبر عن هويته الرئيس السابق ترامب بتبنيه نهجًا سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا جديدًا ينادي بضرورة انسحاب أميركا من العولمة، ويرى أنّه لا مصلحة لأميركا في عداء روسيا، ولا في استعداء الصين، وينظر كذلك للفوضى الخلاقة أنها تضرب أميركا قبل الآخرين حيث أخلّت بالتوازن الداخلي بعد توطين أكثر من ثلاثة مليون لاجئ من دول الربيع العربي، وجراء الحرب على الإرهاب ويعتقد أنّ سياسات العولمة لا تهتم بالشعوب إنما بكيفية استنزافها لصالح رؤوس الأموال والشركات والمؤسسات المهيمنة على الاقتصاد، ويتبنى كذلك ضرورة فك الارتباط بين أميركا والمنظمات الإسلامية التي أثرت على السلام العالمي، ويقابل هذا فريق العولمة الذي يرى أنّ أميركا يجب ألا تعيش لنفسها فقط، في إطار تطبيق المفهوم الشامل للعولمة بدخولها في هوية الآخرين الفكرية والثقافية، وأبعادهم الحيوية متمثلة في مجموعة العادات والتقاليد والمعتقدات الدينية والسياسية، بمعنى وجوب خضوع العالم للرؤية الأميركية الفاشية.

التباين بين التيار الوطني وتيار العولمة سلط الضوء على حقيقة الصراع الطبقي في الداخل الأميركي، وأزاح الستار عن الاحتقان الداخلي بين العرقيات والثقافات والأديان المختلفة حيث بات قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي وقت، وأظهر فشل الديمقراطية الأميركية في استيعاب هذا التنوع والاختلاف .

‏ ‏وإذا ما أخذنا بالحسبان مشاهد اقتحام الكونجرس اعتراضًا على نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة، ووجود ميليشيا مسلحة يمينية ويسارية راديكالية يحميها القانون الأميركي الذي سمح بتشكيل الميليشيات وتسليحها، وأيضًا أحداث الحرب الأهلية التي شهدتها أميركا خلال القرن التاسع عشر ، إضافةً إلى الدراسات التي تقول أنّ الدور القادم على أميركا لتكون مسرحًا للنزاعات الداخلية، ويُعزز هذا ما نشرته صحيفة الغارديان حيث أعلنت أنّ أكثر من 50% من الشعب الأميركي يتوقعون حربًا أهلية، جميع هذه المعطيات تشى أنّ أميركا أصبحت مهيأةً عمليًا للدخول في مرحلة جديدة من تاريخها السياسي عنوانها الحرب الأهلية.

السلوك السياسي الأميركي وخطاب بايدن حول الديمقراطية والتهديدات باستخدام القوة هو بمثابة نعي حقيقي وفشل للديمقراطية الأميركية، ولِقِيَمِها التي تتعلق بمستقبل الإنسانية والأمن والسلم الدوليين، فهل يمكن للقيم والرؤى التي فشلت في الحفاظ على السلام الداخلي بين مكونات مجتمعها أنْ تنجح في تحقيقه على الآخرين؟

‏المخاض العالمي الجديد بما يحمله من رياح خريفية أسقطت الأوهام والادعاءات الأميركية بحمايتها للقيم الإنسانية، ونشر للديمقراطية، وحقوق الإنسان، مما يأذن بارتداد الهجمة على أصحابها، وحتمية انقلاب العصا على الساحر، فنرى كُمونًا وسُكونًا وانكفاءً أميركيًا على شؤونها الداخلية مما يسمح بظهور مراكز قوى عالمية جديدة، فهل يمكن للأمة العربية استثمار المتغيرات السياسية الدولية، وما تملكه من عناصر قوة لتصبح لاعبًا مؤثرًا في فضاء العالم، وتجد لها موطئًا بين مراكز القوى الناشئة.

مفهوم الديمقراطية التي يعتبرها الغرب أسمى قِيَمِه، تخطت الأهداف التي نشأت من أجلها المتمثلة في محاربة الفقر والفساد، حيث اتخذها الغرب سيفًا مُسلطًا على الدول لأجل اخضاعها لرؤيتها الاستراتيجية، فكم هي الدول التي انهارت وتفككت ونُهبت ثرواتها خلف ستار الديمقراطية، وإذا ما أَجَلْنَا النظر في سير الديمقراطية في الغرب بِعَين موضوعية واقعية مجردة، فإنها لم تصل لأهدافها، بل على العكس فتحت الطريق أمام رأس المال للوصول إلى السلطة، وأَذِنَت للجهل والجُهال بالوصول إليها، وأصبح التسلط نهجًا وسلوكًا سياسيًا دائمًا لها .

من خلال متابعة التطورات السياسية التي صاحبت الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة التي تمت في غمار تسلطها على العالم، وما ترتب عليها من صراع داخلي بين التيار الرأسمالي الوطني بقيادة الرئيس السابق ترامب، وتيار العولمة بزعامة بايدن حيث قال الأخير في خطابه التمهيدي لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس أن الديمقراطية في خطر، وأميركا أكبر فكرة في التاريخ، ولكنها تتعرض اليوم لخطر كبير، ولكن الخطر ليس من روسيا والصين إنما من ترامب ومؤيديه، وهدد باستخدام الجيش الأميركي ضدهما .

‏ما يثير قلق تيار العولمة هو استمرار ترامب في المشهد السياسي، والسعي للعودة إلى البيت الأبيض في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ السياسة الأميركية لرئيس لم ينجح في الانتخابات حيث جرى العُرف على خروج الرؤساء الذين لا يحالفهم الفوز بالرئاسة من الحياة السياسية، لم يأت تخوف تيار العولمة من ترامب كشخص إنّما من تمثيله لتيار كبير، يعتبر فتح الأسواق الأميركية أمام العولمة إضرارًا بالصناعات الأميركية، وأثرت سلبًا على الاقتصاد الأميركي، ويعتقد أيضًا أنّ أميركا تقوم بالثورات الملونة ونشر الفوضى وخوضها للحروب في دول الشرق الأوسط، والجمهوريات الروسية السابقة ليس من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان إنما من أجل السيطرة على موارد الطاقة، وفتح الأسواق العالمية القوية منها والناشئة أمام المستثمرين الأميركان ولشركاتها النفطية والعسكرية، ويعتقد كذلك أنّ المهاجرين باختلاف هويتهم، الحاصلين على الجنسية الأميركية حديثًا أصبح لهم تأثيرًا كبيرًا فاق تأثير المواطن الأميركي في انتخاب الرئيس، ورسم السياسات الداخلية والخارجية .

‏أضحى المشهد السياسي الأميركي بين تيارين فكريّين متناقضين تيار جاذب للعولمة يدعو لنشر القيم الديمقراطية الجديدة وحمايتها مثل المثلية الجنسية، وحق الإجهاض، وممارسة الجنس ... الخ، وتيار نابذ لها رافعًا شعار الدولة الوطنية القومية المحافظة يُعَبر عن هويته الرئيس السابق ترامب بتبنيه نهجًا سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا جديدًا ينادي بضرورة انسحاب أميركا من العولمة، ويرى أنّه لا مصلحة لأميركا في عداء روسيا، ولا في استعداء الصين، وينظر كذلك للفوضى الخلاقة أنها تضرب أميركا قبل الآخرين حيث أخلّت بالتوازن الداخلي بعد توطين أكثر من ثلاثة مليون لاجئ من دول الربيع العربي، وجراء الحرب على الإرهاب ويعتقد أنّ سياسات العولمة لا تهتم بالشعوب إنما بكيفية استنزافها لصالح رؤوس الأموال والشركات والمؤسسات المهيمنة على الاقتصاد، ويتبنى كذلك ضرورة فك الارتباط بين أميركا والمنظمات الإسلامية التي أثرت على السلام العالمي، ويقابل هذا فريق العولمة الذي يرى أنّ أميركا يجب ألا تعيش لنفسها فقط، في إطار تطبيق المفهوم الشامل للعولمة بدخولها في هوية الآخرين الفكرية والثقافية، وأبعادهم الحيوية متمثلة في مجموعة العادات والتقاليد والمعتقدات الدينية والسياسية، بمعنى وجوب خضوع العالم للرؤية الأميركية الفاشية.

التباين بين التيار الوطني وتيار العولمة سلط الضوء على حقيقة الصراع الطبقي في الداخل الأميركي، وأزاح الستار عن الاحتقان الداخلي بين العرقيات والثقافات والأديان المختلفة حيث بات قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي وقت، وأظهر فشل الديمقراطية الأميركية في استيعاب هذا التنوع والاختلاف .

‏ ‏وإذا ما أخذنا بالحسبان مشاهد اقتحام الكونجرس اعتراضًا على نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة، ووجود ميليشيا مسلحة يمينية ويسارية راديكالية يحميها القانون الأميركي الذي سمح بتشكيل الميليشيات وتسليحها، وأيضًا أحداث الحرب الأهلية التي شهدتها أميركا خلال القرن التاسع عشر ، إضافةً إلى الدراسات التي تقول أنّ الدور القادم على أميركا لتكون مسرحًا للنزاعات الداخلية، ويُعزز هذا ما نشرته صحيفة الغارديان حيث أعلنت أنّ أكثر من 50% من الشعب الأميركي يتوقعون حربًا أهلية، جميع هذه المعطيات تشى أنّ أميركا أصبحت مهيأةً عمليًا للدخول في مرحلة جديدة من تاريخها السياسي عنوانها الحرب الأهلية.

السلوك السياسي الأميركي وخطاب بايدن حول الديمقراطية والتهديدات باستخدام القوة هو بمثابة نعي حقيقي وفشل للديمقراطية الأميركية، ولِقِيَمِها التي تتعلق بمستقبل الإنسانية والأمن والسلم الدوليين، فهل يمكن للقيم والرؤى التي فشلت في الحفاظ على السلام الداخلي بين مكونات مجتمعها أنْ تنجح في تحقيقه على الآخرين؟

‏المخاض العالمي الجديد بما يحمله من رياح خريفية أسقطت الأوهام والادعاءات الأميركية بحمايتها للقيم الإنسانية، ونشر للديمقراطية، وحقوق الإنسان، مما يأذن بارتداد الهجمة على أصحابها، وحتمية انقلاب العصا على الساحر، فنرى كُمونًا وسُكونًا وانكفاءً أميركيًا على شؤونها الداخلية مما يسمح بظهور مراكز قوى عالمية جديدة، فهل يمكن للأمة العربية استثمار المتغيرات السياسية الدولية، وما تملكه من عناصر قوة لتصبح لاعبًا مؤثرًا في فضاء العالم، وتجد لها موطئًا بين مراكز القوى الناشئة.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط