الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أميركا تستغل "الكارثة الإنسانية الكبرى" لخلق "كارثة سياسية كبرى"

أميركا تستغل "الكارثة الإنسانية الكبرى" لخلق "كارثة سياسية كبرى"

تاريخ النشر: 2024-05-25 | 04:02

كتب حسن عصفور/ منذ أن أصبحت فلسطين دولة مراقب بالأمم المتحدة، بعد قرار اعتمدته الجمعية العامة بأغلبية كبيرة في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، بتأييد 138 دولة ومعارضة 9 وامتناع 41 عن التصويت، والولايات المتحدة تعمل بكل الطرق لمنع الارتقاء بعضويتها إلى دولة كاملة الحق لاستكمال الفراغ الذي أنتجه "الظلم التاريخي" منذ عام 1948.

وفي 10 مايو 2024 اعتمدت الأمم المتحدة قرارا معزز لمكانة دولة فلسطين المراقب ومنحتها امتيازات واسعة، دون أن تصل الى العضوية، بعدما صوت لصالحه 143 دولة ومعارضة 9 وامتناع 25، ما يشير إلى أن الحركة التفاعلية لم تشهد تغييرا جذريا في الاعتراف، لكنها شهدت تطورا في مواقف دول أوربية انتقلت من "الامتناع" الى الاعتراف.

بالتوازي، دخلت دولة الاحتلال تحت ضغط لم يكن ضمن الحسابات التقليدية، عندما وضعتها "المحكمة الجنائية الدولية" و "محكمة العدل الدولية" تحت بند المطاردة القانونية، بصفتها ارتكب مجازر إبادة جماعية وجرائم حرب تستوجب العقاب، وهو ما لم يكن يوما متوقعا، دون ما دفعه أهل قطاع غزة ثمنا، دمارا وقتلا.

ومنذ بدء الحرب العدوانية في 7 أكتوبر 2023، بدأت الولايات المتحدة العمل لخلق واقع سياسي جديد في الأرض الفلسطينية المحتلة، يرتكز على ما كان واقع انفصالي في قطاع غزة، وتطوير مضمونه شكلا وأداة، ليكمل الأهداف التي من أجلها حدث انقلاب يونيو 2007، بمسميات معاصرة، تحت ضربات جيش العدو التدميرية، وإعادة الاحتلال لكل أرض القطاع.

والمخطط الأمريكي لم يعد "سرأ" بل بدأ التطبيق العلني ونشر مكوناته بشكل مستمر، ودخل مرحلة متقدمة بعدما افتتحت الممر البحري، كرأس حربة للقاعدة العسكرية التي ستضمن الولاية الأمنية لـ "الإدارة المدنية" الباحثين تشكيلها، وتسارعت خطواته أثر قرار الأمم المتحدة يوم 10 مايو 2024.

وبعد صدور قرار "الجنائية الدولية" وقرارات "العدل الدولية" التي تم احالتها إلى مجلس الأمن بصفتها أحد مكونات الأمم المتحدة، تعمل أمريكا على قطع الطريق لاستخدام مجلس الأمن منصة حصار لدولة الكيان، أو وضعها أمام حرج سياسي كبير فيما لو استخدمت حق النقض ضد قرارات العدل الدولية وتعزيز مكانة فلسطين، فكانت الحركة السريعة للعمل على فتح معبر كرم أبو سالم لإدخال المساعدات الإنسانية ضمن إجراء مؤقت، وفقا للإعلان المشترك مع مصر، واستكمالا يتم الحديث عن البحث في آلية لإعادة معبر رفح بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، مع إشارات نحو دور أوروبي كإعادة لما كان في اتفاقية المعابر 2005 (التي تضمن وجود أمني احتلالي بشكل محدد).

 

ومع ترتيبات "خلق كيان انفصالي في قطاع غزة"، ستعمل على وقف كل امدادات سياسية عالمية لتعزيز مكانة دولة فلسطين، ولقطع الطريق على الاستفادة من الجنائية الدولية والعدل الدولية، سواء باستخدام حق النقض أو بتحريض دولة الكيان ألا تعير اهتماما لها.

ولتعزيز رؤيتها ضد الكيانية الوطنية الفلسطينية تبحث كيفية تعديل المشهد داخل دولة الكيان، كون نتنياهو يمثل عقبة كبرى أمام تحقيق النجاح المرتقب لمشروعها الإقليمي، الأمر الذي بدأت ملامحه تطل عبر "حرب الجنرالات" مع رئيس حكومة التحالف الفاشي، في سابقة لا مثيل لها منذ 1948، ما يفتح الطريق أمام انتخابات مبكرة، تساعد على التخلص من العقبة، لإكمال الطريق نحو المحيط.

أميركا تسابق الزمن، لتشكيل "حكم انتقالي" انفصالي في قطاع غزة، مع أدوات متعددة، نحو تنفيذ مشروعها ضد فلسطين، مستغلة "الكارثة الإنسانية الكبرى" لخلق "كارثة سياسية كبرى".

ملاحظة: البعض يحاول التذاكي باستغلال ما حدث في 7 أكتوبر لتمرير مشروع "البديل" تحت "نقاب ثوري"..يعيد انتاجا ما كان من تلاعب بعد عام 1993..العدو التاريخي لفلسطين الكيان مش بس صهيوني..احذروهم!

تنويه خاص: صدق "أبو جوزيف بوريل" لما قال عن دولة الفاشية اليهودية إمها بتعتبر كل من حكى عن "الإبادة الجماعية" اللي تعملها في فلسطين بأنه "عدو للسامية"..تهمة تسقط سريعا مع سقوط مكانة الكيان اللي كانت خادعة دول كتيرة..يا مزيد!

مقالات الكاتب على الموقع الخاص

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط