الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ويقوّض أمنها..

أمنيون إسرائيليون: الخطاب السياسي المتعجرف يهدد تحالفات إسرائيل

أمنيون إسرائيليون: الخطاب السياسي المتعجرف يهدد تحالفات إسرائيل

تاريخ النشر: 2026-02-09 | 11:48

تل أبيب: حذّر مسؤولون في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، من أن القيادة السياسية في إسرائيل تبالغ في التفاخر بإنجازاتها العسكرية إلى حدّ إذلال دول الجوار، ما يؤدي إلى تصعيد خطير في الخطاب السياسي، ينتقل من منطق الردع العسكري إلى الاستعلاء والإهانة، ووفقًا لهؤلاء المسؤولين، فإن هذا النهج يدفع شركاء إقليميين وحلفاء محتملين، بمن فيهم دول موقعة أو مرشحة للتوقيع على اتفاقات أبراهام، إلى فقدان الثقة بإسرائيل ونواياها الاستراتيجية.

وأفادت صحيفة "هآرتس" العبرية يوم الإثنين، أنه بحسب التقديرات الأمنية، فإن هذه الدول بدأت بالفعل بتعزيز تحالفاتها مع الولايات المتحدة وأوروبا الغربية ودول في الشرق الأوسط، في محاولة لمنع إسرائيل من ممارسة نفوذ غير مقيّد في المنطقة، وهو ما قد ينقلب في نهاية المطاف إلى تهديد مباشر للأمن الإسرائيلي.

وقال مسؤول أمني رفيع للصحيفة، إن دولًا عديدة باتت تنظر إلى إسرائيل على أنها "ازدادت قوة خلال الحرب إلى ما يتجاوز حجمها الحقيقي في الشرق الأوسط"، مشيرًا إلى أن القدرات التي أظهرها الجيش الإسرائيلي وجهازا الشاباك والموساد أعادت إلى حد كبير قوة الردع، وفرضت احترامًا واسعًا لقوة إسرائيل العسكرية في الإقليم.

إلا أنه حذّر في المقابل من أن "من يكتسب قوة في الشرق الأوسط ثم يتباهى بها، يُنظر إليه فورًا كعنصر مُزعزع للاستقرار، ما يبرر الاستعداد العسكري لمواجهته".

وأكد المسؤولون أن الفرق جوهري بين الردع والإذلال؛ فالردع يمنع التصعيد، بينما قد يقود الإذلال إلى نتائج عكسية ويشعل مواجهات جديدة.

وأشار مسؤول أمني كبير، إلى أن إسرائيل تُظهر ثقة مفرطة تصل إلى حد الغرور، ما يدفع دول المنطقة إلى اعتبارها قوة غير منضبطة عسكريًا. ووفق هذا التصور، لا تُقدَّم إسرائيل كدولة قوية ومسؤولة، بل كطرف يتصرف بشكل أحادي وغير متوقع، من دون مراعاة لمصالح الدول الأخرى في المنطقة.

ويعزو جهاز الأمن هذا القلق إلى سلسلة تصريحات ومواقف صادرة عن وزراء بارزين، من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي أعلن أن إسرائيل "غيّرت الشرق الأوسط"، وهدد باستئناف القتال على جميع الجبهات.

كما شملت الانتقادات محاولات وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الدفع نحو ضم الضفة الغربية رغم اعتراض واشنطن، إلى جانب تصريحاته المسيئة بشأن السعودية، عندما قال إن التطبيع مقابل قيام دولة فلسطينية «أمر مرفوض».

وتطرّق التقرير إلى حملة قادها مقر رئاسة الوزراء الإسرائيلي استهدفت تقويض مكانة مصر الإقليمية والتشكيك في التزامها باتفاقية السلام، عبر اتهامها بحشد قوات عسكرية والاستمرار في تهريب أسلحة إلى غزة خلال الحرب، وهي ادعاءات تبيّن لاحقًا أنها غير صحيحة.

كما أشار إلى محاولة إسرائيل اغتيال قيادة حركة حماس في قطر خلال مفاوضات تبادل الأسرى، وهو ما فسّرته دول الشرق الأوسط، بحسب مسؤولين أمنيين، على أنه دليل على أن الحكومة الإسرائيلية الحالية لا يمكن الوثوق بها.

وقال أحد المسؤولين: "هذه التصريحات لا تبقى في إطار الخطاب الداخلي الإسرائيلي، بل تُترجم فورًا إلى لغة الشرق الأوسط، وترسم صورة تثير قلق المنطقة بأكملها".

ورغم أن دولًا عديدة في الشرق الأوسط عززت تعاونها مع إسرائيل في مواجهة التهديد النووي الإيراني، وشاركت خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا في يونيو الماضي بتقديم دعم استخباري ودفاع جوي ولوجستي للولايات المتحدة وحلفائها، إلا أن إضعاف المحور الإيراني أدى إلى تغير في الحسابات الإقليمية.

وباتت دول الخليج، وفق التقرير، ترى أن الثقة الإسرائيلية المفرطة لم تعد عامل استقرار، بل تحوّلت إلى مصدر تهديد لأمن المنطقة. وأشار مسؤول دفاعي سابق إلى تنامي تيار داخل إسرائيل يرى أن القوة العسكرية أكثر فاعلية من الدبلوماسية، وهو ما يبعث برسالة مقلقة إلى دول الخليج مفادها أن إسرائيل مستعدة لاستخدام القوة، حتى داخل نطاق حلفائها، كما حدث في قطر.

وأضاف أن قادة خليجيين باتوا يتساءلون عما إذا كانت إسرائيل، بعد إيران، قد تسعى إلى فرض نفوذها عليهم، أو اعتبار دولهم مستقبلًا «تهديدًا يستوجب الهجوم».

وبحسب التقديرات، فإن هذا التآكل في الثقة والتعاون سيدفع دول الخليج إلى بناء تحالفات جديدة، لا سيما مع الولايات المتحدة وأوروبا، ما سيضعف مكانة إسرائيل الإقليمية. وفي نظر قادة الخليج، تنظر إسرائيل إلى نجاحها العسكري على أنه توجيه سياسي بحد ذاته.

وتزايدت هذه المخاوف في ظل المحادثات الاستراتيجية الجارية بين واشنطن والرياض، والاتفاقات الأمنية والاقتصادية الواسعة التي وقّعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع قطر والإمارات ودول أخرى.

وختم تقرير الصحيفة العبرية، بالإشارة إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تعارض الخطاب الذي يروّج لحلول عسكرية أحادية على حساب المسارات السياسية والاقتصادية والمدنية، محذّرة من أن التفاخر والاستعلاء والإذلال قد يؤدي إلى تآكل طويل الأمد في اتفاقيات السلام، وإضعاف مسار التطبيع الذي أفرزته اتفاقات إبراهيم، وفقدان فرص استراتيجية حاسمة لتعزيز أمن إسرائيل، وعلى رأسها فرصة التطبيع مع السعودية.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط