الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أمريكا رأس الحربة في تدمير الكيانية الفلسطينية الوليدة بعد اتفاق أوسلو!

أمريكا رأس الحربة في تدمير الكيانية الفلسطينية الوليدة بعد اتفاق أوسلو!

تاريخ النشر: 2023-09-13 | 03:16

كتب حسن عصفور/ منذ أن تمكنت الولايات المتحدة ودولة الكيان، من كسر ظهر وحدة الكيانية الفلسطينية الوليدة عام 1994، فوق أرض فلسطين للمرة الأولى في تاريخ شعبها، وفرض "الانقسامية" خيارا وسلاحا لها، أدخلت معها كثيرا من "المكملات الاستخدامية" لتغذية هدفها الذي ترى ضرورة استمراره.

والحديث عن المؤامرة ضد الكيانية الفلسطينية الجديدة، لم يبدأ مع قيامها في 4 مايو 1994، بل منذ ولادة الاتفاق الذي تم توقيعه يوم 13 سبتمبر 1993، حيث فتحت كل الأنفاق الممكنة والمتاحة لقيام أطرافا وشخصيات بالعمل لتخريب قواعد تلك الانطلاقة الجديدة، كي لا تصل الى نهايتها، ما يعيد تركيب الخريطة السياسية بالتعاكس جذريا مع المشروع الاستعماري المنطلق في 2 نوفمبر 1917، لإنشاء دولة على حساب دولة، وتقاسم مناطقي بين أطرف ما بعد الحرب العالمية الأولى.

الحديث، بأن أمريكا هي الطرف الرئيسي الذي هندس عملية تدمير الكيانية الفلسطينية الجديدة، بقيادة منظمة التحرير، والتي عملت بكل سبلها الممكنة واللاممكنة لتدميرها والقضاء عليها أو خلق بديل مواز لها، بدأ منذ توقيع اتفاق "إعلان المبادئ" ليلة 20/21 أغسطس 1993، حيث رأت فيه ما يخدم منظمة التحرير على حساب مشروعها الأم، رغم أنها احتضنت توقيع الاتفاق بشكله الرسمي بالبيت الأبيض كما اليوم 13 سبتمبر.

أمريكا، التي اعتبرت اتفاق "إعلان المبادئ" تعارضا كاملا مع مخططها الذي وضعت قواعده المركزية خلال مؤتمر مدريد واشنطن، وحصر التمثيل الفلسطيني بسكان الضفة الغربية وقطاع غزة، دون القدس والخارج، وحصر الهدف السياسي العام بكيان تحت وصاية إما إسرائيلية، أو أردنية أو "وصاية مشتركة" في جوانب مختلفة تتعلق بأبعاد "السيادة المشتركة" للأوصياء.

حاولت بعض الأدوات التي كانت جزءا من مخطط أمريكا لتقزيم التمثيل والمستقبلية الكيانية، الترويج أن الاتفاق الجديد سحب منها ما كان لها أن تنتزعه بأفضل نصا ووثيقة، وتلك قمة المهزلة السياسية لأن الإطار المحدد، شطب القاعدة المركزية التي جسدها اتفاق "إعلان المبادئ"، وحدة الشعب الفلسطيني بكل مناطقه، ووضع القدس مكانة وأهلا جزء من بناء الكيان الأول، عبر المشاركة في المجلس التشريعي تصويتا وانتخابا، وترسيخ منظمة التحرير ممثلا شرعيا، وأكدت وحدة الضفة وقطاع غزة جغرافيا وسياسيا.

وبعدما أدركت واشنطن، عدم قدرتها على وقف عجلة الانطلاقة التي حدثت، لجأت الى "العوامل الاستخدامية" المساعدة لتحقيق هدفها، ورفضت كليا أن تكون طرفا حاضرا أو متابعا للمفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية منذ سبتمبر 1993 في طابا، حتى مفاوضات الاتفاق الانتقالي، والأغرب انها أصرت احتضان توقيعه رغم انها لم تشارك به مطلقا، كمؤشر صارخ برفضها لما كان من اتفاق "إعلان المبادئ".

أمريكا سارعت فورا بالحضور الى تل أبيب وغزة بوفد قاده اليهودي الصهيوني أحد "أعداء اتفاق أوسلو" دينس روس، بعد اغتيال رابين وانتخاب عدو الاتفاق نتنياهو، لتبدأ أمريكا رحلة محاصرة أي تطور في تنفيذ الاتفاق في الضفة الغربية، وقد انكشف ذلك بوضوح عندما لم تتمكن من فرض تنفيذ ما تم في "تفاهم واي ريفر 1998"، حيث أعلن نتنياهو بأنه لن يقوم بذلك، لأنه يؤكد مضمون الاتفاق العام، بأن الضفة الغربية ليست توراتية.

ومع وصول بارك للسلطة، لعبت أمريكا دورا مركزيا في محاصرة الكيانية الجديدة، بأشكال مختلفة، بدأت بدعم كامل لحربه العسكرية الشاملة لتدميرها والخلاص من المؤسس الخالد، رافقها مناورات متعددة، لخصتها عمليا، بما يعرف بمبادرة بوش الابن حول "حل الدولتين"، مشروطة بالخلاص من ياسر عرفات واستبداله بآخر، ورغم كل ما حدث "تنازلا" فلسطينيا لذلك، لم يحدث ما يمنع أمريكا المضي بالتقدم نحو هدفها الحقيقي.

أكدت أمريكا رغبتها تلك بشكل مكثف عندما فرضت انتخابات قسرية عام 2006، خارج نصوص الاتفاق وقواعده، لفرض أحد اشكال الاستخدام المسلح السياسي لكسر ظهر عامود "الكيانية السياسية الفلسطينية الموحدة"، وكان لها ذلك بفوز حماس ولاحقا بخطفها قطاع غزة من 2007، ولا زالت ترعى ذلك الخطف ما دام يحقق لها الهدف السياسي المركزي، بعدم قيام كيان فلسطيني موحد خارج "المشروع التوراتي".

من يريد البحث والتدقيق من رسمية وفصائل، ليراجع المسار الأمريكي وماذا قدمت خدمة سياسية لكل ما وعدت به، بعدما تشاركت والفاشية اليهودية في اغتيال المؤسس الخالد ياسر عرفات..ومنها سيدرك البعض الجهول أن أمريكا قبل دولة الكيان هي من يقف عقبة حقيقية لمنع الكيانية الفلسطينية.

ملاحظة: من الطرائف أن الأمريكان واليهود شغالين برم 24 ساعة عن دفعة سيارات ومعدات أمنية للحكومة السلطة وأجهزتها..والأغرب ان حركة "النق الإخوانجية" فتحت ملطمة عليها..الاستهبال فنون فعلا!

تنويه خاص: بعدما انحسرت موجات غبار مناورة "الركن الشديد" العسكرية الكبرى الغزية صار حال الناس يقول عقبال ما غبار المسميات الفصائلية يغور.. هم وكل اركانهم الرخوة والشديدة بلكن الدنيا تقل عتمتها!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط