الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اليوم التالي لوقف المفاوضات

تَنمُ الشروط الجديدة التي أطلقها اقطاب الحكومة الاسرائيلية كتبادل السكان، وضم مستوطنة بيت ايل الى اسرائيل كتجمع استيطاني رابع ، والاعتراف يهودية الدولة "اسرائيل دولة للشعب اليهودي"، وكذلك زيادة عملية الاستيطان في مدينة القدس والضفة الغربية، عن هستيريا استعمارية لحكومة بنيامين نتنياهو الاستيطانية، وتحويل المفاوضات بدلا من خطوة نحو السلام الى الاستسلام للرواية الاسرائيلية والقوة الاستعمارية.

فيما يقف المفاوض الفلسطيني في موقف لا يحسد عليه ما بين الالتزام بتعهداته للمجتمع الدولي من جهة، وخوفه من تحمل المسؤولية عن فشل المفاوضات الجارية منذ خمسة أشهر من جهة ثانية، وغياب القوة الدافعة أو المحصنة له بغياب الوحدة الوطنية من جهة ثالثة، وكذلك ضعف المعارضة الفلسطينية ذاتها وغياب قوة فعلها من جهة رابعة بالإضافة الى اعتقاد البعض في الرئاسة والمفاوضين أن اي معارضة هي اضعاف لموقف الرئيس الفلسطيني على العكس من المنطق وبعد الرؤية التي تشير الى أن المعارضة هي مصدر قوة بل هي مصدر القوة الوحيد المتوفر حاليا.

تسعى الحكومة الاسرائيلية من خلال عملية الاستيطان وزيادته إلى وضع العراقيل أمام أي اتفاق مستقبلي مع الفلسطينيين بحيث تصبح المطالبة بالأخذ بعين الاعتبار ليس فقط التغيرات الجغرافية على الحدود بل ايضا التغييرات الديمغرافية في الاراضي الفلسطيني المحتلة عام 1967. في المقابل تسعى الحكومة الاسرائيلية وأجهزتها الاحتلالية الى اضعاف السلطة الوطنية من خلال اظهار عدم قدرتها على وقف عمليات الاقتحامات المتكررة وقتل الفلسطينيين والتضييق عليهم، بهدف التقليل من مصداقية القيادة الفلسطينية أمام الشعب الفلسطيني، وتغييب أي جهة مركزية وقوية في عملية المفاوضات.

التصريحات المتواترة من كلا الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي تُنبأ بفشل الجهود الامريكية التي يقودها وزير الخارجية جون كيري في عملية المفاوضات ضمن الاطار الزماني المحدد بتسعة أشهر مما تؤثر على فرص التوصل للسلام من جهة وعلى السياسة الامريكية للإدارة الحالية من جهة ثانية.

في هذا السياق فإن السيناريو الاكثر ترجيحا هو انتهاء المفاوضات الجارية مع نهاية شهر نيسان القادم دون حدوث اختراق جدي لجسر الهوة ما بين الاسرائيليين والفلسطينيين في جميع المسائل سواء الحدود أو القدس واللاجئين والترتيبات الامنية وغيرها مما يتبع لها أو مسائل منفصلة.

هذا الامر يتطلب من الفلسطينيين تغيير قواعد التعامل الفلسطيني استثمارا للانجاز السياسي المتمثل برفع مكانة فلسطين في الامم المتحدة الى دولة مراقبة وما يترتب عليها من تغيير في مكانة الاراضي الفلسطينية وتحول في "ادوات" الصراع الفلسطيني الاسرائيلي من ناحية ثانية. مما يستدعي بذل جهود أكبر في عملية التغيير المطلوبة كبدء حملة اعلامية واسعة لشرح وتوضيح الموقف الفلسطيني للمجتمع الفلسطيني خاصة الدول التي أيدت القرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة. هذا الامر يتطلب تفعيل الجهاز الدبلوماسي الفلسطيني وتفعيل المكاتب الاعلامية لمنظمة التحرير أو تعيين متحدثين باللغة الانجليزية وغيرها من اللغات مهمتهم مخاطبة المجتمعات الاخرى بأدوات قادرة على التأثير فيهم وتحسين الصورة الفلسطينية لتوسيع زيادة التضامن والتأييد الدولي.

كما يتطلب من القيادة الفلسطينية وفصائل العمل الوطني والناشطين وأدوات الفعل الوطني الاتفاق على تكامل الاداء وتعزيز الشراكة، وإعادة طرح قواعد غُيّبت بفعل قواعد عملية السلام طوال الفترة الماضية، والنظر في مسألة تبني وسائل وطرق تتناسب مع قوة الدفع للشعب الفلسطيني بتبني أدوات المقاومة الشعبية وتكثيفها، ودعم الملاحقة القضائية لأعضاء الحكومة الاسرائيلية وقادة جيش الاحتلال أمام المحاكم المحلية للدول التي يتيح نظامها القانوني ذلك سواء من خلال مبادرات المنظمات الأهلية والحقوقية او دعم مبادرات الافراد المتضررين، وتفعيل المقاطعة الدولية لدولة اسرائيل وحكومتها بوصفها دولة احتلال تمارس التمييز العنصري "الابرتهايد" بحق الفلسطينيين للوصول للسلام المنشود.

كما يتطلب حساب الخطوة التالية في الذهاب الى مؤسسات الامم المتحدة سواء بتفعيل أدوات هيئة الأمم المتحدة ووسائلها كمجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الانسان واليونسكو، أو تقديم طلبات العضوية في وكالات هيئة الأمم المتحدة الذي يتطلب البدء بدراسة الوثائق وتحضير المتطلبات واستكمال الشروط الواجبة للتوقيع على الاتفاقيات الدولية وفق خطة وطنية متدرجة قد تصل في نهايتها الى التوقيع على اتفاقية روما المنشأة للمحكمة الجنائية الدولية.

 

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط