الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الى "صاحب الأمر وليس النهي" في "بقايا الوطن"!

كتب حسن عصفور/ ساعات ويبدأ المؤتمر "العالمي" لاعادة اعمار قطاع غزة، وبعيدا عن التفاؤل أو التشاؤم حول ما يمكن تحصيله من مبالغ قد لا تصل الى "الطموح الفلسطيني"، والمقدر بما يقارب الـ4 مليار دولار، فواشنطن استبقت تلك المسألة، واعلنت شكوكها من الاستجابة لذلك المطلوب، شكوك تبدو وكأنها "أمر وتوجيه" لمن ينتظرون التوجيه!..

قد يكون مطلوبا من القيادة الفلسطينية اعادة رسم طريقتها لتقديم ما تريد من هذا المؤتمر، بشكل يقنع الداعمين بصدق ومسؤولية، وبعيدا عن "الفهلوة والتذاكي"، وكل الأمل أن يحسن "الوفد الرسمي" تقديم الصورة الملائمةأ للمشهد الكفاحي الفلسطيني بكل جوانبه، ويضع المسألة كما هي، أن ما حدث حرب اجرامية قامت بها دولة الكيان، لتدمير ما يمكنها تدميره من قواعد دولة فلسطين..

الرواية الفلسطينية المستندة الى جوهر الروح الشعبية المقاومة، هي اقصر السبل لمنح العرض السياسي الرسمي قوة اقناع خاصة، كي تدرك الوفود الآتية أن ما حدث جريمة لها صاحب معلوم الاسم والهوية، عليه أن يدفع ثمن جريمته، ولا يجب اغفال ذلك ابدا من "الرواية الفلسطينية" لملف الحرب العدوانية، فالمطلوب ليس البحث عن تقديم صورة كمن يذهب ليستجدي أموالا مقابل التنازل عن الحق السياسي، واضاعة جوهر المعادلة التي أدت الى ما يتم بحثه من إعادة اعمار، باعتباره نتيجة لسبب حرب نفذتها حكومة نتنياهو..

وبالتأكيد، أن اعادة مشهد الحرب العدوانية، عبر تقديم صور وأفلام لما تم مصاحبا للخطاب الرسمي، قد يكون عاملا مؤثرا جدا على اعادة التذكير بالجريمة الكبرى التي ارتكبتها الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب، وقد يستخف البعض بذلك، باعتبار أن المؤتمر محدود الزمن، لكن بتنسيق مسبق مع مصر وطلب عرض "فيلم تسجيلي وصور خاصة" لا يتجاوز الدقائق العشرة، للقصف والتدمير سيكون أبلغ كثيرا من أي كلام مكتوب، وإن غاب الوقت ليتنازل الرئيس عن الخطاب ويكتفي بكلمة قصيرة جدا ويطلب مشاهدة ما لا يمكن ترجمته بعبارات أو اقوال، ويتم توزيع الخطاب مكتوبا ومترجما على الوفود الحاضرة..

المؤتمر ليس بحاجة لخطاب لغوي، بل لعرض الحقائق ولا نظن أن اي خطاب قد يصل بقيمته وتأثيره  ما حدث فعلا، ولذا لا يوجد مساس أو إنتقاص بالخطاب الرئاسي لو تم اختصاره الى الدرجة الممكنة لصالح ليلم وثائقي – تسجيلي لبعض مشاهد الحرب العدوانية، إن لم يجد له وقتا من "زمن المؤتمر"..

ولكن، وقبل الوصول الى ذلك المؤتمر، يلاحظ أن هناك "مباراة كلامية" بين أعضاء الحكومة الفلسطينية لابراز "الايجابية الاسرائيلية" عبر "اتفاقات وتفاهمات"، ولا يمر يوم دون أن يطلق هؤلاء تصريحات تعتبر بذاتها "جريمة سياسية"، سواء أدرك مطلقيها ذلك أم لم يدركوا، فالقائمين ليل نهار على اطلاق "بشائر" التجاوب الاسرائيلي لفتح المعابر وتسهيل ادخال المواد، وذهب البعض منهم لأبعد من ذلك، بالاعلان عن النجاح بالحصول على موافقة اعادة ارسال عمال من قطاع غزة للعمل في بلدات ما يعرف بـ"غلاف غزة"، وكأنهم حققوا "المعجزة"..

الحقيقة السياسية التي تغيب عن "فرقة البشائر" هذه، أو تغيبها بقصد له ما له، أن دولة الكيان تعلم يقينا ما تفعل، ولا تقوم بعمل "خير بحسن نية"، فهي لا يمكنها أن تبقى المعابر مغلقة بعد الحرب التدميرية، وما اصاب العالم من رد فعل لم يكن بحسابها وراعيتها امريكا، الى جانب أن تلك الخطوة لا يمكن اعتبارها "هدية" بل هي جزء من اتفاق ثمنه مدفوع مسبقا، كما أن العودة لاستقدام عمال القطاع، له جانبين، اقتصادي يتعلق برخص الايدى العاملة الفلسطينية مقابل غيرها، وجانب سياسي  يتعلق بمحاولة الالتفاف على أنها المجرم الذي يجب أن يحاكم ويحاسب على جريمته، وتتحول عبر هذه الطرق الى "شريك بناء" يتسحق "الثناء"..

ألم يلاحظ "المبشرون" بـ"الفتات الاسرائيلي"، المسمى تسهيلات، انهم تناسوا كلية الحديث عن ما فعل وارتكب تلك الجريمة، نجحت دولة الكيان في وضع المسألة كما تريد أن تكون، البحث في آليات تغطية الجريمة وليس معاقبة مرتكب الجريمة..وكل عاقل سيدرك أن اي ثمن مقابل ذلك سيكون "رخيصا جدا"، مهما حاول البعض "تكبيره" او "التهليل" اللامحدود له..

التحذير ليس لكبح "الجهد" للضغط من أجل اعادة مستحقات هي مكفولة بقوة الاتفاق، ولكنه من أجل وقف "الهجوم التفاؤلي العجيب"، الذي يبدو وكأنه قفز على أصل الرواية الفلسطينية حول الجريمة والعقاب..وكي لا تسجل لاحقا ضد "مجهول" ايها "المبشرون بتسهيلات" لا تساوي قطرة دم من ضحايا قتلوا تحت أنقاض منازل دمرت، بلا عقاب!

يا سادة من يجب أن يدفع ثمن اعادة الاعمار هو من قام بتدمير القطاع..ولا نظنكم تجهلون اسمه..وإن لم تساعدكم الذاكرة وخانتكم لسبب او لآخر، نعيدها لكم: " دولة الكيان وحكومة نتنياهو ولا أحد غيرها!

ملاحظة: هل فعلا قامت الحكومة بـ"زيارة قطاع غزة" أم أنها زارت "منزلين وحارة"..سؤال قد لا يحتاج الى جواب..فأهل القطاع أعلم!

تنويه خاص: بعض من قيادات فتح وحماس يتحدثون عن قائمة انتخابية موحدة في الانتخابات المقبلة..انها "بشرى لا سابق لها"..ولكن متى ستكون الانتخابات اصلا، وهل فعلا كلاكما يريدها!

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط