الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

النهج الاستعماري العنصري لترامب ونتنياهو مصيره السقوط

النهج الاستعماري العنصري لترامب ونتنياهو مصيره السقوط

تاريخ النشر: 2020-06-27 | 05:21

بداية، يبدو ان الحكومة الإسرائيلية المتطرفة وحليفتها إدارة ترامب تسابقان الزمن  قبل الأول من تموز القادم، الموعد الذي حدده نتنياهو للشروع بإجراءات ضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة، للاتفاق على مساحة وتوقيت الضم . فها هو اجتماع كبار المسؤولين الأمريكيين في البيت الأبيض الذي عقد الأسبوع الماضي لبحث الضم، وها هو وفد أمريكي يصل إسرائيل لبحث خرائط الضم التي استكمل إعدادها تقريبا تمهيدا لما سيعلنه ترامب قريبا بهذا الشأن.

وفي الوقت نفسه يتبنى كل من ترامب ونتنياهو نهجا عنصريا اثارا تنديدا عالميا فالأول ترامب ويمينه وعنصرييه البيض يمارسون تمييزا عنصريا ضد الأمريكيين ذوي البشرة السوداء والملونين والثاني، نتنياهو يتبنى مع يمينه الاستعماري نهجا عنصريا ضد الفلسطينيين خاصة والعرب عموما، ولاهما وجهان لعملة استعمارية عنصرية يرفضها كل أحرار العالم.

 المتابع لما يجري في امريكا يكتشف التناقض الصارخ بين ما ينص عليه  الدستور الامريكي حول مناهضة العنصرية و تبني الديمقراطية وحقوق الانسان وتقرير المصير وما يجري على الارض من انتهاك لكل ذلك. كما ان النتابع لما يجري في فلسطين المحتلة يدرك التناقض الواضح بين الشعارات التي يتشدق بها قادة الكيان الإسرائيلي  حول مشاركتهم الغرب قيم الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان وبين ما يجري على الأرض من تمييز ضد الفلسطينيين وحرمانهم من حقوقهم وتكريس للاحتلال وسرقة الأراضي وإقامة المستعمرات واستهداف الشعب الفلسطيني بوجوده وأمنه وثرواته الطبيعية.

ان نغمة اللوبي الصهيوني المتمثل في منظمة ايباك، هي كذبة كبرى بامتياز ، لان امريكا هي اسرائيل واسرائيل هي امريكا، وزرع السرطان الصهيوني في قلب العالم العربي، ما هو الا لتكريس العنصرية والاستعمار ونهب الثروات في عالمنا العربي باسم الحرية والديمقراطية، لان السياسة الامريكية في امريكا وفي خارج امريكا تقف دائما مع الدول التي تمارس العنصرية. وشكرا للشعب الاميركي الذي انتخب ترامب لانه خدمنا من حيث لا ندري وكشف حقيقة سياسة إدارته تجاه القضية الفلسطينية.

ان جنوب افريقيا بقيادة مانديلا قد عرت السياسة الامريكية والاسرائيلية، والخطوات التي اتخذها مانديلا بالتحرر من العنصرية جعلت امريكا ومن بعدها اسرائيل الدولتان الوحيدتان في العالم اللتان مازالتا تمارسان العنصرية .

ان مقتل الامريكي ذي البشرة السوداء جورج فلويد من قبل اربعة من رجال الشرطة ، قلب الطاولة على السياسة الامريكية التي تمارس العنصرية مثلها مثل اسرائيل، والذي كشف هذه السياسة رئيس النيابة في مينيابولس الذي اعلن ان هذه الجريمة تصل فقط الى الدرجة الثالثة، اي ان القاتل لم يقصد القتل، والعقوبة تصل فقط الى اربع سنوات سجن، وايد النائب العام  المعين من قبل ترامب ما بررة النائب العام في مينيابوليس.

واليوم نرى ان سياسة الإدارة الأميركية  تدعم الاحتلال والعنصرية في العالم وخصوصا دولة الاحتلال الأسرائىلي امتدادا لدعم اقامة اسرائيل في قلب العالم العربي. ولا ننسى بأن بريطانيا وفرنسا اتفقتا على استعمار الدول العربية في العام ١٩١٦ باتفاقيتهما المسماة اتفاقية سايكس بيكو. وفي العام ١٩١٧م اعلن وزير خارجية بريطانيا بلفور وعده المشؤوم بإقامة كيان يهودي صهيوني في فلسطين.

 اليوم نرى  ان أمريكا تعيش ازمة حقيقية بين البيض المتشددين عنصرياً مثل ترامب، اي الجمهورين، وبين باقي الشعب الامريكي، اي ان امريكا الان منقسمة ما بين السود من اصل افريقي ولحقهم الكثير من الديمقراطيين وهم من اصل افريقي، ومن الامريكان من اصل جنوب امريكا، والذين من اصل اسيوي و قسم كبير من الحزب الديمقراطي وبين العنصريين البيض.

اما في فلسطين المحتلة فقد تفوقت العصابات الصهيونية، في عنصريتها ضد الفلسطينيين والعرب عموما ، وحتى ان عنصرية الحاكمين الصهاينة الاشكناز طالت اليهود السفارديم ويهود افريقيا. ولكن عنصريتهم ضد الفلسطينين تفوقت على ما كانت امريكا تمارسه على الشعب من اصول افريقية، ما قبل الحرب الاهلية.

ترامب الان في مأزق حقيقي داخليا، لثلاثة اسباب وهي اولا عدم قدرة امريكا السيطرة على وباء كورونا، وثانيا الأزمة الداخلية بين البيض والسود، وثالثا تراجع مكانة امريكا وضعفها خارجيا، وهرولة  ترامب مهزوما في افغانستان الى ضعفه تجاه ايران والعراق واخيرا فضائح جون بولتون في كتابة الاخير والذي فضح عقلية ترامب الشريرة لدرجة ان قال ان ترامب رجل خطر.

العنصرية في جميع انحاء العالم سوف تسقط لا محالة بدءاً من اوروبا التي كانت الداعم للوجود الاسرائيلي، واكتشفت متأخرا بأنها كانت مخطئة، لان إسرائيل التي تدعي  بانها البلد الوحيد في الشرق الاوسط الذي يمارس الديمقراطية ظهرت على حقيتها وكذبها وعنصريتها. وهذا ماتبين للدول الاوربية وللعالم أجمع، خاصة وأن إسرائيل تمارس العنصرية في فلسطين المحتلة  في الضفة الغربية وقطاع غزة وحتى ضد مواطنيها العرب الفلسطينيين في الداخل ٤٨، وهذا ما اكده وزير الخارجية الامريكي جون كيري ، اذ قال اما دولتين فلسطينية واسرائيلية حسب القرارات الدولية ، واما دولة واحدة عنصرية، ولكن قالها بعد ان فاز ترامب بالانتخابات الامريكية في العام ٢٠١٦م.

وتثار المخاوف الآن في مختلف انحاء العالم من إعادة انتخاب ترامب، خاصة ان منافسه الديمقراطي جو بايدن ضعيف الشخصية حيث يتفوق ترامب عليه بقوة الاقتصاد الامريكي وهو الهم الاكبر في امريكا و قوة رجال الاعمال الكبار الذين يستفيدون من اعادة انتحاب ترامب، وقوة الانجيليين البيض وايضاً البيض من غير الانجيليين، لان قانون الانتخابات في امريكا يأخذ فقط بعدد الاصوات في كل ولاية وليس مجموع الأصوات الكلي لامريكا، كما ان  عنصرية البيض مازالت موجودة ومتجذرة.

وهناك ايضا قوة الإعلام اليميني الصهيوني في امريكا كما ان بايدن ليس بعيدا عن سياسة اسرائيل الصهيونية، ولكن صحوة الديمقراطيين المتاخرة لربما تقلب السياسة الامريكية تجاه العنصرية، التي عرت السياسة الامريكية بعد مقتل جورج فلويد و ريتشارد بروك ذوي البشرة السوداء، مما اعاد للاذهان الحرب الاهلية الامريكية بين الشمال والجنوب الداعم للعنصرية. وفيما ركعت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية على الارض لمدة تسع دقائق تاكيدا وعطفا على مقتل جورج فلويد الاسود من اصول افريقية وبينما قام المحتجون الأمريكيون بتدمير النصب التذكارية لقادة امريكيين اوائل من العنصريين فان ترامب رفض ازالة رموز القادة العنصريين في جنوب امريكا.

هذه هي امريكا اليوم التي تمضي بجنون تحت إدارة ترامب في دعم إسرائيل العنصرية الاستعمارية ليشكلا معا وجهين لعملة واحدة تحاول إعادة التاريخ للوراء وإبقاء البشرية في مستنقع العنصرية والاحتلالات غير الشرعية.

إزاء هذا الوضع، وحيث ان شعبنا الفسطيني هو المتضرر الأكبر من هذه السياسات الاستعمارية العنصرية فإن أقل ما هو واجب اليوم ان تتوحد الساحة الفلسطينية لمواجهة هذه المخاطر الوجودية بالنسبة لشعبنا وحقوقه. هذا الواجب يفرض اليوم  على حماس والجهاد  ان يتنازلا وينهيا هذا الانقسام المأساوي لأجل فلسطين وان تتوحد جميع الفصائل والمستقلين، حول  سياسة واحدة وبرنامج واحد ضد السياسة الامريكية والصهيونية الحالية واعادة اللحمة الفلسطينية بانتفاضة جماهيرية في جميع انحاء الوطن ضد العنصرية والاحتلال ودفاعا عن حقوقنا ومقدساتنا، وليس فقط دفاعا عن الاغوار او المناطق المستهدفة بالضم.

من حق شعبنا ممارسة حقوقه المشروعة كاملة في دولة فلسطينية ذات سيادة عاصمتها القدس وضمان حقوق اللاجئين المشروعة في العودة والتعويض، ونحن لسنا الطرف المعتدي حتى نقدم تنازلات للاحتلال وحليفته امريكاكالقبول بإملاءات وشروط تنتقص من السيادة الفلسطينية على كامل التراب الوطني، فقد  برهن التاريخ بان اسرائيل هي التي تعتدي وتنتهك القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وتنكث بالاتفاقيات التي وقعتها وليس نحن او العرب.

ان الحراك الشعبي الفلسطيني المنظم  سيسقط العنصرية والفاشية التي ما زالت تنخر في السياسة الامريكية تجاه قضيتنا  ، وسيسقط الضم وصفقة العار الأمريكية

ولا يمكن لهذا الاحتلال وحليفته امريكا بكل جبروتهما وغطرستهما ان يهزما هذه الإرادة الشعبية الفلسطينية  الملتفة حول الموقف الشجاع للقيادة الفلسطينية برئاسة الأخ الرئيس محمود عباس ، هذا الموقف الراسخ المتمسك بحقوق شعبنا المشروعة والرافض لأي انتقاص منها.

هذا الاستعمار وهذه العنصرية مصيرهما إلى زوال وستبقى وصمة العار في جبين ترامب ونتنياهو وكل مويديهما من الاستعماريين العنصريين ... والله المستعان.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط