الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

النظام الإيراني يوسّع الحرب هرباً من أزمته

النظام الإيراني يوسّع الحرب هرباً من أزمته

تاريخ النشر: 2026-08-03 | 11:19

حسين عابديني
حسين عابديني
لم تعد التحركات العسكرية التي يقودها نظام الملالي في المنطقة مجرد ردود فعل على تطورات أمنية أو سياسية، بل أصبحت جزءاً من استراتيجية متكاملة تهدف إلى تصدير الأزمة الداخلية إلى الخارج. فكلما ازداد الضغط الشعبي داخل إيران، واتسعت الهوة بين السلطة والمجتمع، لجأ النظام إلى توسيع ساحات التوتر، أملاً في فرض معادلات جديدة تعيد إليه بعضاً من توازنه المفقود. وخلال الأشهر الأخيرة، برزت مؤشرات واضحة على محاولة الحرس الإرهابي نقل بؤر التوتر من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر، ثم إلى باب المندب، مع تصاعد المخاطر التي باتت تهدد الملاحة الدولية وصولاً إلى قناة السويس. ولم تعد هذه التحركات مجرد رسائل سياسية، بل تحولت إلى أدوات ضغط على الاقتصاد العالمي وعلى الدول العربية، في محاولة لابتزاز المجتمع الدولي وإشغاله بأزمات أمنية متلاحقة. هذه السياسة ليست جديدة في جوهرها، لكنها اليوم أكثر خطورة من أي وقت مضى، لأنها تأتي في مرحلة يعيش فيها النظام واحدة من أعقد أزماته الداخلية. فالاقتصاد يواصل الانحدار، والتضخم يلتهم دخول المواطنين، والبطالة تتوسع، والعملة الوطنية تفقد قيمتها بصورة متسارعة، فيما تتزايد الاحتجاجات والإضرابات في مختلف المحافظات. وفي المقابل، يواصل النظام إنفاق مليارات الدولارات على الحرس الإرهابي وشبكاته المسلحة خارج الحدود، بينما يعجز عن توفير أبسط مقومات الحياة لمواطنيه. إن توسيع دائرة التوتر في الممرات البحرية ليس سوى امتداد للعقيدة التي حكمت سياسة النظام منذ أربعة عقود، والقائمة على أن بقاءه يرتبط باستمرار الأزمات. ولذلك فإن كل حديث عن تهدئة إقليمية يصطدم بحقيقة أن النظام نفسه يحتاج إلى التوتر أكثر مما يحتاج إلى الاستقرار، لأنه يدرك أن أي مناخ هادئ سيعيد الأنظار مباشرة إلى الداخل الإيراني، حيث تتراكم أسباب الانفجار الشعبي. كما أن استخدام الممرات البحرية كورقة ضغط يكشف طبيعة المشروع الذي يقوده الحرس الإرهابي. فبدلاً من أن تكون مضائق المنطقة جسوراً للتجارة والتنمية والتعاون بين شعوبها، يحاول النظام تحويلها إلى ساحات ابتزاز عسكري وسياسي، بما يهدد مصالح دول الخليج العربي، والدول المطلة على البحر الأحمر، وحركة التجارة العالمية بأسرها. لكن التجارب أثبتت أن هذه السياسة لا تستطيع أن تعالج أزمات النظام، بل تزيدها تعقيداً. فكل تصعيد خارجي يقابله مزيد من العزلة الدولية، ومزيد من الضغوط الاقتصادية، ومزيد من النقمة الشعبية داخل إيران، حيث بات المواطن الإيراني يرى بوضوح أن ثروات بلاده تُهدر في مغامرات خارجية لا تعود عليه إلا بالفقر والقمع. لقد أكدت السيدة مريم رجوي مراراً أن السلام والاستقرار في المنطقة يبدآن من إنهاء سياسة تصدير الإرهاب والتطرف التي يعتمدها نظام ولاية الفقيه، وأن الشعب الإيراني هو أول ضحايا هذه السياسة، كما أن شعوب المنطقة كلها تدفع ثمنها. ولذلك فإن الحل لا يكمن في تقديم تنازلات جديدة لهذا النظام أو التعايش مع ابتزازه، بل في الوقوف إلى جانب حق الشعب الإيراني في الحرية، ودعم نضاله المشروع من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة، وتعيش بسلام مع جيرانها. فأمن الخليج، وأمن البحر الأحمر، وأمن الممرات البحرية الدولية، لن يتحقق ما دام النظام يعتبر إشعال الأزمات الخارجية وسيلته الوحيدة للهروب من أزماته الداخلية. والطريق الحقيقي إلى استقرار المنطقة يبدأ من داخل إيران، عندما يستعيد الشعب الإيراني حقه في تقرير مستقبله وبناء دولة تحترم مواطنيها وجيرانها، بدلاً من تصدير الحروب والأزمات إليهم.
×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط