الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المواطن بين سندان الحكومة ومطرقة البنوك

المواطن بين سندان الحكومة ومطرقة البنوك

تاريخ النشر: 2016-02-06 | 00:32

معلوم أن راتب الموظف هو حق له ولأسرته له كامل الحرية في التصرف به كيفما يشاء، ولا يجوز المساس به من أي جهة كانت إلا بقرار قضائي، حتى هذا القرار لا يأتي إلا ضمن حالات خاصة ومحددة تخضع لاعتبارات الجهات القضائية لاتخاذ هذا القرار.

لم تكن مفاجأة كبيرة لشريحة كبيرة من الموظفين الذين يتلقون رواتبهم بتقليص كبير في رواتبهم، خاصة وأنه كانت هناك مقدمات بخصوص هذا الموضوع من الشهر الماضي بعد القرار الذي اتخذته الحكومة في رام الله بخصم خمسمائة شيكل بالحد الأقصى على الموظفين الذين تراكمت عليهم مستحقات لدى شركة الكهرباء.

ولا يوجد لدينا أدنى شك في محاولة الحكومة تعزيز وصمود هذا المواطن في أرضه ووجوده ضد الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف اقتلاع المواطن الفلسطيني وتهجيره من أرضه، لكن ما تتخذه الحكومة من بعض القرارات كان يتوقع من خلالها الموظف والذي يعتبر ركيزة أساسة من المكونات الاجتماعية في الشعب الفلسطيني أن يشعر أن هناك من يقف خلفه ويعزز صموده وبقاءه على هذه الأرض لا أن يكون أداة طاردة لهذا المواطن وتكبيله بمجموعة من الإجراءات تعيقه عن الهدف الرئيس، وبغض النظر عن قانونية هذا الإجراء أو من عدمه، فإن هذا الموظف الغزي يشعر وكأن التضييق عليه هو أمر مقصود وممنهج، ويزيد من شعوره بالألم أن هذه القرارات لا تطبق على الجميع وأن المعيار الأساسي لهذا التطبيق يخضع للعامل الجغرافي دون غيره، وأن هناك من يبيت له من قرارات وإجراءات إدارية تستهدف تقليص راتبه إلى الحد الأدنى، خاصة وأنه محروم من كل الإجراءات التي يمكن عبرها تحسين راتبه الشهري من خلال الترقيات أو العلاوات أو ما شابه ذلك من إجراءات والمفترض أنها حق طبيعي للموظف يتلقاه بشكل دوري، تحت مبرر أن هؤلاء الموظفون ليسوا على رأس عملهم متجاهلين أن أن جلوسهم كان بقرار سياسي بعد التطمينات التي سمعوها أنه لا مساس مطلقا بوضعهم الوظيفي وأنهم سيعاملون كما لو كانوا على رأس عملهم.

يلحظ المواطن في قطاع غزة هذا التقلص في الراتب بعد أن كان راتب الموظف هو المقياس الحقيقي لمدى نشاط أو ضعف الحركة التجارية في الأسواق، فقد كانت الحركة التجارية تعتمد على رواتب الموظفين، وكان هو المحرك الرئيس لتحريك الدائرة الاقتصادية في قطاع غزة، وكان يعتمد عليه شرائح كبيرة من أبناء الشعب الفلسطيني سواء كانت من الشرائح العاملة في المجال التجاري أو العاملة في المجال المهني، هذا التذبذب في الراتب أثر بشكل مباشر وبشكل غير مباشر على الأوضاع الاقتصادية للمواطنين، أثر بشكل مباشر على القوة الشرائية للمواطن وضعفها، وبشكل غير مباشر عن ضعف القوة الشرائية لدى المواطن، وبالتالي ضعف القوة الإنتاجية لدى المنتج أو المستورد، وتأثير ذلك على التزاماته المالية في كافة الاتجاهات، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الاقتصاد الغزي هو اقتصاد مغلق، أي لا يعتمد بشكل كبير على حركة الصادرات والواردات ووجود أي نوع من الموارد التي يمكن تصديرها والحصول من خلالها على أي نوع من أنواع الدخل.

لا يمكن القول أن هذا الاستنزاف في الراتب مرجعيته هو ما تتخذه الحكومة من إجراءات تجاه الموظف فقط، بل هناك العديد من العوامل ، لعل أبرزها ما تستقطعه البنوك من بعض الموظفين وهم نسبة ليست بالقليلة نظير القروض التي أخذوها من البنوك بضمان الراتب الشهري.

هذه القروض يأخذها الموظف من البنك وفقا لسياسة محددة تحددها سلطة النقد والبنوك الهدف منها هدف مادي بحت، ولا ضير في ذلك، لكن هذه السياسات لم تراعي في الجانب الأكبر منها طريقة توجيه هذه القروض، والأخذ بعين الاعتبار وجود خطط توجه هذه القروض والتي في معظمها يتم توظيفها في أمور استهلاكية ولا توجه للأمور التنموية وأعطتها في صورة تسهيلات تضمن من خلالها عدم خروج هذا الموظف من البنك ضمن مجموعة من الشروط والقوانين يوافق عليها، بحجة أن المواطن له الحق كيفما يشاء في كيفية التصرف فيها، وبنسب فائدة عالية تتجاوز أحيانا قيمة القرض نفسه، ودخول المواطن فيما بعد في دوامة التفكير بطريقة سداد الديون، وما يسببه ذلك من إنهاك نفسي واجتماعي لهذا المواطن وأسرته، واستنزاف طاقته الفكرية في إيجاد حلول يتمكن من خلالها تدبير شؤونه الحياتية والمعيشية، دون التفكير في تعزيز آليات ووسائل صموده على هذه الأرض.

 

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط