الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المعيارية السياسية والوطنية...و الخطابات الاعلامية التوصيفية

المعيارية السياسية والوطنية...و الخطابات الاعلامية التوصيفية

تاريخ النشر: 2019-05-02 | 07:02

بعد ظهور ملامح "صفقة القرن المزعومة", القديمة- الجديدة في جوهر السياسة الخارجية الامريكية بالتعامل مع القضية الفلسطينية, اتضح أن القيادة الفلسطينية الرسمية تعرضت لواحدة من أكبر عمليات الخداع والوهم السياسي في التاريخ المعاصر من قبل الإدارة الأمريكية, حيث لم يكن تحقيق السلام يوماً هدف من أهداف الحركة الصهيونية والإدارة الأمريكية, ولكن كان الهدف الأساسي دائماً إدارة الصراع العربي الإسرائيلي والإبقاء على حالة الحرب وعدم الإستقرار التي تضمن تدفق الأموال والموارد العربية باتجاه الغرب وأمريكا.

هذه "الخطة السياسيةالخطيرة",بدأت بالتطبيقات العملية وترسيخ "الحقائق السياسية"، قبل الاطلاع عليها, و هي المعروفة قبل طرحها, ومن ثم صياغتها وفقا للنتائج الملموسة على الارض, وفق نظرية و سياسة "الامر الواقع" و تبنى على ردات الفعل فلسطينيا و اقليميا و دوليا,وهي بالمناسبة تعبير سياسي صارخ لسياسات الادارات الامريكية السابقة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية, و ليس صحيحا أن التأجيل في اعلان "صفقة القرن الامريكية" سببه عدم اكتمال الصفقة ، بقدر أن الهدف التمهيد وتهيئة البيئة السياسية} فلسطينيا و عربيا و دوليا{ المحفزة والدافعة لإنجاحها.

هي سياسة الامبريالية العالمية}الامريكية والبريطانية{ المتحالفة مع الصهيونية العالمية و تعبيراتها السياسية كيان "الاحتلال الاسرائيلي" منذ وعد بلفور الى يومنا هذا, و ليس صدفة تسميتها صفقة"القرن" الا تعبيرا سياسيا و اعلاميا عن الجهود و السياسات و المشاريع التصفوية المطروحة في المنطقة لاكثر من مائة عام ذكرى وعد بلفور المشؤوم.

هذه الصفقة والمنسجمة مع كل سياسات و مشاريع التصفية للقضية الفلسطينية و على مدار قرن من الزمان بدأت ملامحها بالتعامل على الارض, خلافا للسياسات الامريكية السابقة, مستغلة حالة الانقسام الفلسطيني و غياب الاجماع الوطني في الرؤية السياسية الفلسطينية و تدهور الحالة العربية نتيجة الهزات العنيفة التي اصابت المنطقة, فوجدت البيئة السياسية المحفزة لها,لانهاء القضية الفلسطينية و تحويل الصراع العربي-الاسرائيلي الى نزاع ثانوي و ثنائي بين الفلسطينيين و الاسرائيليين حول قضايا انسانية و خدماتية اقتصادية لتحسين الوضع المعيشي للناس, على حساب جوهر الصراع السياسي و الوجودي, فبدأت بتفريغ القضية الفلسطينية من جوهرها: مكونات القضية الفلسطينية ومستوياتها.     

 ومع كل خطوة تنفيذية على الارض، لا تملك السلطة السياسية الرسمية الفلسطينية     ولا قيادة غزة السياسية الحمساوية سوى اصدار بيانات الشجب و الاستنكار و توصيف المخاطر السياسية المترتبة على كل خطوة تصفوية للقضية القلسطينية,

مواقف تكشف أن "القيادة السياسية "بشقيها" الرسمية و الحمساوية جل ما تبحث عنه هو تلطيف الاجواء السياسية و الرأي العام الفلسطيني و الحصول على بعض المكاسب الفصائلية الضيقة.

و قد تابعنا جميعا مداخلات قادة الفصائل الفلسطينية في اللقاء التشاوري الذي دعت له حماس, و كأن الجميع يدرك تماما خطورة المرحلة و اليات الخروج من المأزق الفلسطيني: بانهاء الانقسام والوحدة الوطنية و مقاومة خطة ترامب و السياسة الاستيطانية التهويدية للاحتلال الاسرائيلي.

ان المعيارية الاخلاقية و الوطنية السياسية تستدعي تحويل الخطابات الاعلامية الى اليات عملية للتطبيق و ليس خطابات توصيفية للمخاطرالمحدقة بالمشروع الوطني الفلسطيني و تلطيف أجواء الغضب الفلسطيني من السياسات الانقسامية و الكوتات الفصائلية.

ان مواجهة صفقة ترامب بالخطوات العملية بالميدان الفلسطيني اولا و بالمحافل الدولية ثانيا, و ليس بكلمات الاطراء السياسي و العاطفي.

ان متطلب المواجهة و هو الاساس يكمن في اعتماد استراتيجية وطنية فلسطينية بديلة عن اوسلو والتزاماته, بتنفيذ قرارات الاجماع الوطني و قرارات المجلس الوطني الفلسطيني و البدء الفوري بخطوات انهاء الانقسام و التاكيد على مكانة منظمة التحرير الفلسطينية سياسيا و تمثيليا, والابتعاد عن طرح اية اشكال او هيئات ادارية او تنظيمية توسع هوة الانقسام و تخلق اجسام بديلة عن المنظمة.

لا بد من تحشيد كل الطاقات الفلسطينية للمشاركة من الباب الاوسع في المعترك الفلسطيني و تامين متطلبات الصمود المجتمعي الفلسطيني و تطوير اشكال مقاومته الوطنية.    

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط