الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المصالحة الفلسطينية مجرد طبخة حصى...وحماس توثق علاقتها مع مصر على حساب فتح

المصالحة الفلسطينية مجرد طبخة حصى...وحماس توثق علاقتها مع مصر على حساب فتح

تاريخ النشر: 2017-09-18 | 21:14

لقاءات رئيس جهاز المخابرات المصرية اللواء خالد فوزي، مع وفدي حماس وفتح كل على حدة ، وقبول رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية بتلبية طلب- شرط رئيس السلطة الفلسطينية بحل اللجنة الإدارية، التي تدير قطاع غزة منذ شهر آذار الماضي ومن ثم تقديمها كوديعة لدى الحكومة المصرية ،وكذلك موافقته على تطبيق اتفاق القاهرة في مايو 2011 الذي يتحدث عن انتخابات رئاسية وتشريعية ورئاسية متزامنة وعن حكومة وحدة وطنية، وعن لجان المصالحة المجتمعية ، وعن إعادة هيكلة أجهزة الأمن .. ألخ على أن تجري محادثات مع قيادة فتح بشأن آليات التطبيق.

هذه اللقاءات عكست تكتيكاً حمساوياً أربك قيادة فتح والسلطة وحقق مزايا استثنائية لحركة حماس ، لعدة أسباب أبرزها :

1-أن قيادة حماس أبدت مرونةً في مسألة حل اللجنة الإدارية التي تدير قطاع غزة ودعوتها حكومة الوفاق الوطني برئاسة رامي الحمد الله دورها في إدارة شؤون القطاعٍ ، وهي بهذه المرونة باعت الموقف للحكومة المصرية التي تشرف على لقاءات فتح وحماس.

وهي بهذه المرونة أيضاً قدمت تنازلاً شكلياً ، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أنها لم تقدم تنازلاً لقيادتي فتح والسلطة في القضايا الجوهرية في البعدين الأمني والسياسي إضافة لبعد رواتب موظفي قطاع غزة، الذي بات بالإمكان حله وفقاً للورقة السويسرية .

ومن جانب آخر فإنها بهذه المرونة، بنت إيجابياً على تفاهمات سابقة مع المخابرات المصرية في يونيو- حزيران 2017 ، أبرمها مسؤول حماس في قطاع غزة يحي السنوار، تعهدت بموجبها حماس بمحاربة أي وجود للإرهابيين على حدود سيناء مع قطاع غزة ، والقطع مع قيادة الأخوان المسلمين .

وهذا التطور في علاقة حركة حماس بمصر ،جاء على حساب قيادة فتح والسلطة التي أدارت ظهرها للقاهرة منذ ثلاث سنوات، باتجاه عواصم إقليمية أخرى ، بحيث باتت حماس أقرب بكثير للقاهرة من حركة فتح ، وهذه سابقة لأول مرة في تاريخ العلاقات الفلسطينية مع الدولة المصرية.

هذا التنازل الشكلي من قبل حركة حماس في مسألة حل اللجنة الإدارية ودعوتها حكومة الوفاق الوطني إلى القيام بمهامها في غزة ، حقق لها حتى اللحظة ما يلي :

1-فك الحصار بشكل كبير نسبياً عن قطاع غزة لجهة فتح معبر رفح بشكل شبه مستمر أمام حركة البضائع والأفراد ، حيث سيتم فتحه بدءاً من شهر أكتوبر المقبل يومين في الأسبوع حتى تصل إلى ثلاثة أو أربعة أيام في الأسبوع الواحد، مع زيادة أعداد المسافرين وعدد ساعات فتح المعبر.

وحسب تصريحات مسؤول مصري لصحيفة الاستقلال الفلسطينية " تم الاتفاق بين حماس والحكومة المصرية على إدخال كميات كبيرة ومضاعفة من المواد الغذائية ،والمستلزمات التجارية المنوعة إلى قطاع غزة خلال أيام فتح المعبر ، والتحرك أكثر بملف إتمام المنطقة التجارية الحرة بين الجانبين.

2- قيام مصر بتزويد القطاع بالكميات اللازمة من الوقود اللازمة لتشغيل شركة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة.

3- أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، سيكون مضطراً في ضوء خطوة حماس إلى إلغاء جميع الإجراءات العقابية بحق قطاع غزة.

4- افتتاح مكتب رسمي لحركة حماس في القاهرة ووقف الحملات الإعلامية ضدها.

5- تثمين خطوة حركة حماس بشأن حل اللجنة الإدارية على الصعيد الأممي، لموافقتها على حل اللجنة الإدارية، حيث امتدح مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف قرار حماس، ودعا في بيان جميع الأطراف إلى "اغتنام هذه الفرصة لاستعادة الوحدة الفلسطينية وفتح صفحة جديدة للشعب الفلسطيني"، كما أشار إلى الدور المصري في "خلق هذا الزخم الإيجابي".

وأعرب ملادينوف عن استعداد الأمم المتحدة لدعم الجهود المبذولة، موضحا أنه "لمن الأهمية البالغة أن تتم معالجة الوضع الإنساني الخطير في غزة، وبالأخص أزمة الكهرباء، كأولوية".

وكان رئيس السلطة الفلسطينية ورئيس الوزراء د. رامي الحمد اهتف قد اتخذا إجراءات عقابية بحق قطاع غزة جراء إدارة القطاع من قبل لجنة إدارية تابعة لحركة حماس، تمثّلت في تخفيض رواتب أكثر من 60 ألف موظف، وإحالة 6000 منهم إلى التقاعد المُبكر، ووقف دفع فواتير شُحنات الوقود لتشغيل محطّة توليد الكهرباء في القطاع، علماً أن هذه الإجراءات لم تؤثر على حماس وقيادتها ، بل أثرت بشكل خطير على حوالي 2 مليون فلسطيني أصبحوا يعيشون حالة من الاحتقان والغضب على إجراءات السلطة ، بما في ذلك القاعدة الفتحاوية المحسوبة على عباس التي غدت تعيش حالة من الغضب على رئاسة السلطة، جراء الإجراءات التي مست موظفيها بشكل خاص .

مخرجات اللقاء القادم بين فتح وحماس سينتهي باتفاق لا يختلف عن اتفاق القاهرة 2011 ، ولا عن اتفاق الدوحة 2012 ولا عن اتفاق الشاطئ 2014 ، لكنه لاحقاً سينتهي إلى الفشل كسابقاته ولذات الأسباب لأن المشكلة المستعصية، لا تكمن في البنود العامة في الاتفاق، بل وفي الشيطان الذي يبرز في التفاصيل ، وفي الألغام التي ستعترض التطبيق وأبرزها :

1- أن قيادة السلطة وحركة فتح تصر على حكومة وحدة وطنية بدون برنامج سياسي، في حين تصر حماس على برنامج سياسي حتى لا يتم جرها للعب في ملعب السلطة في إطار برنامجها .

2- أن حماس وبدعم من كل كتائب المقاومة في غزة (كتائب القسام – كتائب أبو علي مصطفى- كتائب شهداء الأقصى – سرايا القدس – كتائب المقاومة الوطنية- اللجان الشعبية وغيرها) لن تقبل بتجريد المقاومة من سلاحها كما حصل ويحصل في الضفة الغربية ، فاللواء غالب الضميري- مفوض الأمن في السلطة -بات يصرح بأن لا سلاح في غزة غير سلاح السلطة- سلاح الأجهزة الأمنية-.

3- أن حركة حماس رغم المرونة السياسية التي أبدتها في برنامجها السياسي الجديد إلا أنها لم تتخل عن ذراعها العسكري المقاوم، وعن نهج المقاومة باعتباره ورقة أساسية في المفاوضات.

3-أن قيادة السلطة الفلسطينية، تريد بسط برنامجها السياسي المستند إلى اتفاقات أوسلو على قطاع غزة، وهذا ما ترفضه حركة حماس ، فهي رغم وثيقتها السياسية الأخيرة المتماهية مع البرنامج التقليدي لمنظمة التحرير، لن تقبل بالاعتراف بالكيان الصهيوني، لاعتبار رئيسي وهو التمايز عن قيادة فتح والسلطة، إدراكاً منها أن القبول بمتطلبات أوسلو وبنوده، يجعل المواطن والناخب الفلسطيني يذهب إلى ( النسخة الأصلية ممثلة بقيادة فتح والسلطة ) وليس إلى النسخة المقلدة في حال اندغمت حركة حماس باتفاقات أوسلو واستحقاقاتها.

4-لأن حركة حماس قد تقبل بإعادة هيكلة أجهزة الأمن لكنها لن تقبل بدمج وحداتها الأمنية ضمن أجهزة أمن السلطة، ولن تقبل بحل أجهزة الأمن التابعة لها وتسريح قياداتها ومنتسبيها ، والسبب هنا يعود لاختلاف العقيدة الأمنية ، والتزام أجهزة أمن السلطة الرئيسية بالتنسيق الأمني وبمتطلبات اتفاقات أوسلو وغيرها.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط