الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المسؤولية الدولية تقتضي الدفع نحو " هدنة سياسية " في الضفة الغربية والقدس

المسؤولية الدولية تقتضي الدفع نحو " هدنة سياسية " في الضفة الغربية والقدس

تاريخ النشر: 2026-02-18 | 13:29

مع قدوم شهر رمضان المبارك ، تتعاظم الحاجة إلى تحرك سياسي دولي وإقليمي جاد لوقف دوامة الاعتداءات الإسرائيلية، وتهيئة الظروف لإعادة إطلاق مسار سياسي متكامل يعالج جذور الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي. إن مسؤولية الدفع نحو هدنة شاملة خلال الشهر الفضيل لا تقع على عاتق الأطراف المباشرة وحدها، بل تمتد إلى القوى المؤثرة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، ودول الاتحاد الأوروبي، والدول الإقليمية ذات التأثير.
لقد أثبتت التجربة أن غياب الضغط الدولي الفاعل يفسح المجال أمام السياسات الأحادية، ويُبقي المشهد رهينة الحسابات الداخلية للحكومات. وفي الحالة الراهنة، فإن الحكومة القائمة في إسرائيل، برئاسة بنيامين نتنياهو، تمضي في نهج أمني تصعيدي، مدعومًا برؤية ائتلافية لا تضع التهدئة أولوية سياسية. ومن هنا، فإن أي تحول حقيقي يتطلب ضغطًا دوليًا منظمًا، يربط بين الدعم السياسي والعسكري وبين الالتزام الواضح بوقف الإجراءات الأحادية والعمليات العسكرية من جانب اسرائيل .
ويعد الدور الأميركي الفاعل الأكثر تأثيرًا في معادلة الصراع، بحكم تحالفها الاستراتيجي مع إسرائيل، وقدرتها على التأثير في القرارات الأمنية والسياسية. إن إعلان موقف أميركي واضح يدعم هدنة رمضانية شاملة، والمطالبة بوقف العمليات العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتجميد التوسع الاستيطاني، من شأنه أن يغيّر ميزان الحسابات داخل إسرائيل. فواشنطن تملك أدوات ضغط سياسية واقتصادية وأمنية يمكن توظيفها لتهيئة بيئة مواتية لاستئناف المفاوضات.
هذا في حين يشكل الاتحاد الأوروبي كقوة معيارية بصفته الشريك التجاري الأكبر لإسرائيل، ويمتلك أدوات قانونية وسياسية مؤثرة. إن تفعيل هذه الأدوات، وربط العلاقات الثنائية باحترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، يمكن أن يسهم في خلق مناخ ضاغط نحو التهدئة. كما أن الاتحاد الأوروبي قادر على لعب دور داعم لإعادة بناء الثقة، عبر دعم مبادرات إنسانية وتنموية تواكب الهدنة وتثبّتها.
دول الإقليم ودبلوماسية التأثير من قبل الدول التي ترتبط بعلاقات مباشرة أو غير مباشرة مع إسرائيل تملك بدورها أوراق تأثير مهمة. إن التنسيق العربي–الإقليمي لإيصال رسالة موحدة بضرورة وقف التصعيد خلال رمضان، وربط أي مسار تطبيعي أو تعاون مستقبلي بإحياء المسار السياسي، سيشكل عامل ضغط إضافي. وفي هذا السياق، يبرز الدور الأردني بوصفه طرفًا أساسيًا في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والدفاع عن حل الدولتين كخيار استراتيجي لتحقيق السلام.
إن الدعوة إلى هدنة رمضانية لا ينبغي أن تكون خطوة معزولة أو مؤقتة، بل جزءًا من رؤية سياسية أشمل تستند إلى مخرجات مؤتمر نيويورك لعام 2025، وإلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما يعيد التأكيد على حل الدولتين، ووقف الاستيطان، وإنهاء الاحتلال وفق جدول زمني واضح. فالمطلوب ليس إدارة الأزمة، بل الانتقال إلى مسار تفاوضي جاد برعاية دولية متعددة الأطراف.
بين الضرورة الأخلاقية والمصلحة الاستراتيجية فان رمضان يحمل رمزية روحية وإنسانية، لكنه أيضًا يمثل فرصة سياسية يمكن استثمارها لخفض منسوب التوتر. إن استمرار العمليات العسكرية والاستيطان خلال هذه الفترة الحساسة لا يهدد الاستقرار الفلسطيني فحسب، بل ينعكس على أمن المنطقة بأسرها. ومن هنا، فإن الضغط الدولي والإقليمي لتحقيق هدنة شاملة لا يخدم الفلسطينيين وحدهم، بل يعزز الأمن الجماعي ويمنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهات أوسع.
إن مسؤولية الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول الإقليم اليوم هي الانتقال من بيانات القلق إلى أفعال ملموسة، تُلزم اسرائيل بوقف التصعيد، وتفتح نافذة سياسية حقيقية تستند إلى مرجعيات قانونية واضحة. فالسلام العادل لا يولد من رحم القوة، بل من إرادة سياسية مدعومة بضغط دولي فاعل، يضع مصلحة شعوب المنطقة فوق حسابات اللحظة.
وفي ظل التحديات الراهنة، تبقى الهدنة الرمضانية اختبارًا لمدى جدية المجتمع الدولي في الانتقال من إدارة الصراع إلى صناعة السلام، على قاعدة القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وبما يحقق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة كافة.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط