الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المؤتمر الثامن لحركة فتح بين استعجال الانعقاد وتعطيل التجديد التنظيمي: هل تُدار الأزمة أم يُعاد إنتاجها؟

المؤتمر الثامن لحركة فتح بين استعجال الانعقاد وتعطيل التجديد التنظيمي: هل تُدار الأزمة أم يُعاد إنتاجها؟

تاريخ النشر: 2026-05-12 | 11:15

مع اقتراب انعقاد المؤتمر الثامن لحركة حركة فتح، تتسع دائرة النقاش داخل الأطر التنظيمية وبين المتابعين للشأن الفلسطيني حول طبيعة هذا الاستحقاق، وما إذا كان يشكل محطة إصلاح وتجديد حقيقية، أم أنه يأتي في سياق إدارة الأزمة الداخلية وإعادة إنتاج البنية القائمة بصيغ جديدة.
أحد أبرز المؤشرات التي يتوقف عندها المراقبون يتمثل في السرعة اللافتة لعقد المؤتمر الثامن، دون استكمال المسار الطبيعي الذي يفترض أن يسبقه، والمتمثل بإجراء انتخابات الأقاليم والمناطق والشُعب الحركية أولاً، باعتبارها القاعدة التنظيمية التي تمنح الشرعية التمثيلية للمؤتمر، وتشكل المدخل الطبيعي لتجديد الدماء وإعادة بناء الهرم التنظيمي من الأسفل إلى الأعلى.
إن أي حركة سياسية ذات تاريخ نضالي بحجم حركة فتح، لا يمكن أن تُقاس حيويتها فقط بعقد مؤتمر عام، بل بمدى احترامها للتسلسل الديمقراطي الداخلي، حيث تبدأ عملية التجديد من القاعدة، عبر انتخابات المناطق والشُعب، ثم الأقاليم، وصولاً إلى المؤتمر العام بوصفه تتويجاً لإرادة تنظيمية متدرجة. أما القفز فوق هذه المراحل، فيثير تساؤلات مشروعة حول دوافع الاستعجال، وحول ما إذا كان الهدف هو التجديد فعلاً أم ضبط النتائج مسبقاً.
إن تغييب الانتخابات القاعدية يعني عملياً إبقاء الهياكل التنظيمية القائمة من دون مراجعة أو مساءلة، رغم ما شهدته السنوات الماضية من تراجع في الأداء، واتساع الفجوة بين الأطر القيادية والقاعدة الحركية، وتنامي الشعور بضعف المشاركة في صنع القرار. كما أن عدم تجديد شرعية الأقاليم والمناطق ينعكس مباشرة على شرعية التمثيل داخل المؤتمر نفسه، لأن المؤتمرين في هذه الحالة لا يعبرون بالضرورة عن إرادة تنظيمية حديثة، بل عن توازنات سابقة لم تعد تعكس الواقع الحالي.
ويذهب عدد من المحللين إلى أن الاستعجال في عقد المؤتمر قبل إنجاز الانتخابات الداخلية هو بحد ذاته رسالة سياسية وتنظيمية مفادها أن الأولوية ليست لإعادة البناء، بل لترتيب البيت الداخلي وفق معادلات جاهزة، تضمن انتقالاً منضبطاً داخل الإطار نفسه، دون فتح الباب أمام تحولات عميقة قد تفرز قيادات جديدة أو رؤى مختلفة.
وهنا تكمن الإشكالية الجوهرية: فالحركات الوطنية لا تتجدد بالشعارات، بل بالممارسة الديمقراطية الداخلية، ولا تستعيد ثقة جمهورها بمجرد تغيير بعض الوجوه، بل بإعادة الاعتبار للمؤسسة، والكفاءة، والمحاسبة، وتكافؤ الفرص. وإذا غابت هذه العناصر، فإن أي مؤتمر سيتحول إلى مناسبة تنظيمية شكلية، مهما حمل من عناوين كبيرة.
تواجه حركة فتح اليوم تحديات غير مسبوقة: الاحتلال والاستيطان، محاولات تصفية القضية الفلسطينية، الانقسام الداخلي، وتراجع ثقة قطاعات واسعة من الجمهور. وفي ظل هذه التحديات، فإن الحاجة لا تكمن في مؤتمر سريع، بل في مراجعة شاملة تعيد تعريف الدور، وتجدد الشرعية، وتربط القيادة بقاعدتها التنظيمية والشعبية.
وفي الخاتمة، تشير تقديرات عدد من المتابعين والمحللين إلى أن النتائج قد تكون في جانب كبير منها محسومة سلفاً لصالح إعادة تشكيل الهرم القيادي ضمن التوازنات القائمة، وأن التنافس الحقيقي على عضوية اللجنة المركزية قد ينحصر في عدد قليل جداً من المقاعد، فيما ستأتي نتائج المجلس الثوري كذلك وفق حسابات دقيقة وتفاهمات محسوبة، أكثر قرباً من منطق إدارة التوازنات منها إلى فلسفة التجديد والإصلاح. وهنا تكمن المعضلة الأساسية: حين تتحول المؤتمرات من فرصة لإعادة البناء إلى آلية لإعادة إنتاج المشهد ذاته، يصبح التغيير مؤجلاً، وتبقى الحركة أمام استحقاقات كبرى بلا أدوات جديدة ولا رؤية متجددة. عرض أقل

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط