الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

" الـلهـو الخفي " قاتل عرفـات ..!!

" الـلهـو الخفي " قاتل عرفـات ..!!

تاريخ النشر: 2016-11-11 | 13:09

لا يخفى على أي متابع للصراع العربي ــ الإسرائيلي أن قرار الحكومة الإسرائيلية بإزاحة الرئيس ياسرعرفات مبدئيـًا والتهديد بتصفيته جسديـًا لاعتقادها أن عرفات الميت أقل خطرًا لم يكن وليد مستجد عابر أو مجرد إجتراح ذهني تفتق عنه العقل الصهيوني انطلاقـًا من مقدمات نظرية ، وإنما جاء كحلقة في سلسلة حلقات لها ما قبلها ولها ما بعدها أيضـًا ، أي بمعنى آخر أنه كان تتويجـًا لتفاعلات وتطورات واكبت هذا القرار وسبقته.. فضلا عن كونه قد شكل بداية لمسار جديد كانت له تداعياته المختلفة والتي أدت في النهاية إلى دس السم الإسرائيلي لعرفات .

لقد تعددت الرؤى الإسرائيلية لدور عرفات في انتفاضة الأقصى بين من اعتبر أن الانتفاضة هي نتيجة تخطيط مسبق من قبله في محاولة للضغط على الجانب الإسرائيلي بهدف استدراج تنازلات سياسية بغض النظر عن التطورات اللاحقة التي أفلتت المسألة من يده ، وبين آخرين اعتبروا أن عرفات ركب موجة الانتفاضة التي انطلقت بقرار شعبي ، إلا أنها احتضنت من حيث المبدأ من قبل القيادة السياسية الرسمية في محاولة لتوجيهها سياسيـًا بما يخدم مشروع السلطة ، الأمر الذي يفسر برأي هؤلاء سياق المعارضة العلنية للسلطة لبعض تكتيكات العمل العسكري الذي تمارسه قوى المقاومة .

فبعد فشل خيار حكومة محمود عباس " أبو مازن " عام 2003م وجدت الحكومة الأسرائيلية بقيادة مجرم الحرب آرييل شارون نفسها من جديد في مواجهة الرئيس ياسر عرفات مباشرة دون أن تتحول القوة السياسية والعسكرية التي يتزعمها شارون إلى أداة لقمع المقاومة والانتفاضة ، إضافة إلى ترسخ في الوعي الإسرائيلي مفهوم أن لا خيار أمام إسرائيل لإخماد المقاومة بقوتها الذاتية خاصة أنه ظهر مبكرًا أن هدف تصفية القيادة السياسية لحركة حماس لن يحقق المرجو منه في ظل إصرار الجميع على مواصلة القتال ، لهذا قرر شارون قتل الرئيس الفلسطيني .

فقد كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية تقريرًا صادر من كتاب بعنوان " الحرب السابعة " التي يتناول الصراع خلال الخمس سنوات الأخيرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين للصحفيين الإسرائيليين آفي يششكروف (صوت إسرائيل) ، وعاموس هرئيل (هآرتس ) الأسباب الكاملة وراء وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في 11/11/2004م ، ولكنها من قبيل الإثارة وربما من قبيل الإساءة أيضـًا لم تستبعد إصابته بمرض الإيدز .

صحيفة " نيويورك تايمز " الأمريكية حصلت على التقرير الطبي الفرنسي الذي استندت إليه الصحيفة الإسرائيلية ، ونفت كليـًا فرضية الإصابة بالإيدز مستعينة بتأكيدات خبراء متخصصين في هذه المسألة .

النتائج التي توصلت إليها صحيفة "نيويورك تايمز " هي الأقرب للصحة ، لأن صحة الرئيس ياسر عرفات تدهورت فوز تناوله طعام العشاء يوم الثلاثاء 12/10/2004م ، وبلغت أقصى درجات التدهور بعد نقله إلى مستشفى بيرسي العسكري الفرنسي في 29 / 10 / 2004 م حيث غاب عن الوعي ، أي أن فترة مرضه لم تستغرق إلا ثلاثة أسابيع قضى منها حوالي أربعة أيام وهو في غيبوبة كاملة ، وهذه وبإجماع الأطباء دليل يؤكد وفاته مسمومـًا ، فمرضى الإيدز يعيشون سنوات بعد ظهور أعراض المرض عليهم .

الإسرائيليون يريدون تشويه صورة ياسر عرفات والإساءة إليه ، وإلى تاريخه النضالي العريق ، وبالتالي الإساءة إلى كل فلسطيني من خلال تسريب مثل هذه المعلومات المضللة التي لا تستند إلى براهين طبية أو علمية .

شارون شعر بعجزه أمام الانتفاضة وتصاعد عمليات المقاومة ووصولها إلى قلب القدس المحتلة وتل أبيب ، وأدرك أنه "سيجبر" على الانسحاب من قطاع غزة، ولهذا قرر التخلص من الرئيس عرفات قبل الإقدام على هذه الخطوة أحادية الجانب ، شارون لم يرد لخصمه اللدود أن يحتفل بهذا الانتصار ، وأن يرى أول قطعة أرض فلسطينية تحرر بالمقاومة والعمل العسكري الذي أطلق رصاصته الأولى في عام 1965م .

على الصعيد نفسه كشفت مصادر إسرائيلية النقاب عن رسالة سرية جدًا كتبها رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق إسحاق رابين إلى وزير خارجيته شمعون بيريز قبل ثلاثة أشهر من توقيع اتفاق أوسلو في أيلول من العام 1993م يحذره فيها من استمرار الاتصالات مع جماعة تونس؟!!

وتشير المصادر إلى أن الرسالة السرية كتبها رابين في 7/6/1993م وأرسلها إلى وزير الخارجية آنذاك شمعون بيريز حول موضوع الاتصالات مع جماعة تونس، وجاء في الرسالة استمرارًا لحديثنا حول الموضوع ــ اتصالات أوسلو ــ يوم الأحد 6/6/1993م :

"بودي التأكيد على النقاط الأساسية التي ذكرتها سابقـًا وهي أن ( اتصالات أوسلو) في الوقت الراهن تشكل خطرًا على استمرار المفاوضات من أجل السلام .. فهذه الاتصالات تعطي فرصة لجماعة تونس لتجاوز الاتصالات في واشنطن والالتفاف على العناصر الإيجابية فيها التي يمثلها وفد المناطق ، كما أن جماعة تونس يشكلون العنصر المتطرف ويحاولون منع المعتدلين من سكان المناطق من التقدم بالمفاوضات معنا ، وذلك من خلال منعهم من إجراء اتصالات مع جانبنا.. وهم يهدفون في نهاية الأمر إلى إبقاء خط التفاوض معهم وهذا سيشكل خطرًا على مفاوضاتنا مع سورية ولبنان والأردن " .

وحسب المصادر ذاتها فإن بيريز وخلال أيام من ذلك أقنع رئيس الوزراء رابين باستمرار الاتصالات مع جماعة تونس .

ويأتي الكشف عن جزء مضمون هذه الرسالة في إطار الحملة الشرسة التي شنتها الحكومة الإسرائيلية ضد الرئيس عرفات في محاولة للإشارة إلى أنه ليس فقط جزءًا من المشكلة ، وإنما السبب الرئيسي وزراء مصرع أكثر من ألف إسرائيلي منذ التوقيع على اتفاق أوسلو .

وفي السياق نفسه كشفت المصادر الإسرائيلية على أن الرئيس ياسر عرفات كان يمتلك الكثير من الأموال التي استخدمها في دفع نفقات أجهزة الأمن التي يسيطر عليها وشراء الأسلحة والذخائر.. وأضافت المصادر أن رئيس جهاز الشاباك آفي ديختر قال خلال اجتماع عقده المجلس الوزاري المصغر والذي اتخذ قرارًا مبدئيـًا بطرد الرئيس عرفات أن الأموال ما زالت تتدفق على رئيس السلطة ، وأن ميزانيته السنوية تصل إلى مائة مليون دولار يستغلها في دفع نفقات أجهزة الأمن الخاضعة له ، وإلى تمويل نشاطات فتح وكتائب الأقصى ، وشراء الأسلحة والذخائر ، وأن محاولة وزير المالية سلام فياض خلال الفترات الماضية إجراء إصلاحات في الجانب المالي وضمان عدم وصول الأموال إلى جهات إرهابية لم تتكلل بالنجاح ، حيث ما يزال الآلاف من الموظفين العسكريين يستلمون رواتبهم مباشرة من الرئاسة .

السؤال المطروح الآن هو ليس ما إذا كان الرئيس ياسر عرفات مات مسمومـًا أم لا خاصة بعد أن سربت الحكومة الأسرائيلية أنباء كثيرة عن عزمها قتله ، وقالت أنه لن يكمل عام 2004م ، وكانت قد وضعته تحت الإقامة الجبرية في مكتبه في المقاطعة بمدينة رام الله لأكثر من ثلاث سنوات ، و بعد نشر نتائج تحاليل الطب الشرعي في سويسرا، والتي أشارت إلى أن الزعيم الفلسطيني مات مسمومًا بالبولونيوم المشع في عام 2004م .؟!

و إنما السؤال و الذي سوف يتردد في 11 / 11 من كل عام وحتى قيام الساعة :

 

من الذي دس إليه السم .؟! وكيف .؟!

وهل هناك أشخاص في مبنى المقاطعة برام الله من المحيطين بعرفات قد تعاون مع الإسرائيليين في هذه الجريمة .؟!

ومن هو " اللهو الخفي" أو " عفريت العلبة " الذي يلوح به محمود عباس تارة ، و تارة أخرى توفيق الطيراوي لتخويفنا كما كانوا يخيفون الأطفال بـ " أمنا الغولة " و الذي دس السم لعرفات .. ؟!!

في كلمته خلال المهرجان المركزي لإحياء الذكرى الـ12 لاستشهاد الرئيس ياسر عرفات في مدينة رام الله قال عباس :

"سنظل وراء قتلة عرفات حتى نعرف من هم، وأنا شخصياً أعرف ولكن لا تكفي شهادتي، والجميع سيندهش من معرفة الحقيقة ".!

( في حملات الردح المتبادلة في الحرب المخجلة المستعرة بين رئيس السلطة محمود عباس و قائد الأمن الوقائي السابق في قطاع غزة محمد دحلان اتهم عباس في دورة المجلس الثوري الثالثة عشر يوم الأثنين 10 / 3 / 2014 م دحلان بالمشاركة في اغتيال الرمز ياسر عرفات ، و في قتل كل من صلاح شحادة و أسعـد الصـفـطـاوي و محمد أبو شعبان و خليل الزبن و هشام مكي و نعيم ابو سيف و خالد شحدة ) .!!

في رده على عباس كشف دحلان أن حارساً شخصياً للرئيس الراحل ياسر عرفات كان متهماً رئيسياً بقضية اغتياله، وقد اعتقل وخضع للتحقيق، لكن الرئيس عباس أفرج عنه وقام بتهريبه للخارج .!

وأضاف : أن طبيباً فلسطينياً كان يتردد على عرفات قتل برام الله .!

وقال : " ليست إسرائيل من قتلته ، اسأل عباس من قتله .؟!".

الأمر المؤكد أن هناك من باع الرئيس ياسر عرفات من أفراد طاقمه إلى العدو الإسرائيلي ، وربما هم من أعلى مرتبة من " فئران السفينة الفلسطينية " الذين حذرنا منهم مرارًا في السابق من اللصوص والقتلة وأباطرة الفساد الذين يمارسون بغاء الفعل والقول ، والوصوليين والمنتفعين الذين جعلوا من الوطن بقرة حلوب .!

وليت الأمر توقف عند هؤلاء على تصفية قائدهم ورمزهم ، بل غطوا على الجريمة بتبرئة العدو الصهيوني من هذه التهمة المثبتة عليه خدمة لتوجهات سياسية مريبة ، وتشويه لصورة البعض لإبعادهم عن المشهد السياسي قبل رحيل محمود عباس .!

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط