تاريخ النشر: 2026-10-05 | 11:44
تاريخ النشر: 2026-10-05 | 11:44
عدن: أعلنت القوات اليمنية سيطرتها على باب المندب بعد عملية التفاف عسكرية، وذلك بعد إطلاق الرئيس اليمني رشا العليمي عملية "فجر اليمن".
وأعلنت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” يوم الإثنين، أن قوات “درع الوطن” و”ألوية العمالقة“، (وهي قوات موالية للحكومة الشرعية) بمساندة “المقاومة الشعبية”، تمكنت من تحرير مديرية ذوباب ومواقع استراتيجية في محيط مضيق باب المندب، غربي محافظة تعز، بعد مواجهات مع الحوثيين.
وقالت القوات المسلحة اليمنية إنها تواصل التقدم وفق الخطط المعتمدة في إطار ما وصفته بـ”معركة إنهاء الانقلاب”، فيما أفاد مصدر عسكري يمني بقطع خطوط الإمداد والطرق المؤدية إلى باب المندب.
عملية واسعة بغطاء جوي
وأعلنت القوات اليمنية أن “درع الوطن” و”ألوية العمالقة” تنفذان عملية واسعة بغطاء جوي، بينما تحدثت مصادر عسكرية عن تحقيق تقدم في منطقة المضيق وأسر عدد من المقاتلين الحوثيين.
وتكتسب مديرية ذوباب أهمية عسكرية كبيرة بسبب موقعها قرب مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن ويعد أحد أهم ممرات التجارة والملاحة الدولية.
وأفادت مصادر عسكرية يمنية يوم الاثنين، بأن قوات «ألوية العمالقة» و«درع الوطن» تُواصل تقدمها في مناطق محيطة بمضيق باب المندب، وسط معارك عنيفة مع جماعة «الحوثي» في منطقة ذوباب، بالتزامن مع عمليات عسكرية واسعة لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وقالت المصادر إن القوات تتقدم باتجاه ذوباب، وتسعى لقطع خطوط إمداد الحوثيين المؤدية إلى المنطقة بشكل كامل، في حين تخوض مواجهات عنيفة مع عناصر الحوثيين في محاور عدة قرب المضيق.
وتتقدم قوات «العمالقة» و«درع الوطن» لاستعادة السيطرة على منطقة ذوباب، بدعم من غطاء جوي.
تأتي التطورات الميدانية غداة إعلان الرئيس اليمني رشاد العليمي إطلاق عملية عسكرية لاستعادة الأراضي التي يسيطر عليها «الحوثي»، في تصعيد جديد يأتي بعد أسابيع من تجدد المواجهات في عدد من الجبهات اليمنية.
في سياق متصل، أعلنت القوات اليمنية تنفيذ 1122 عملية استهداف، خلال الساعات الماضية، ضد مواقع وتجمعات تابعة للحوثيين في عدد من الجبهات.
وقال المتحدث باسم القوات اليمنية، ماجد النزيلي، في بيان، إن العمليات استهدفت مرابض المدفعية والراجمات، والتحصينات الدفاعية، وطرق الاقتراب والدفع، وخطوط ووسائل الإمداد، إضافة إلى التعزيزات والتحشيدات القتالية ومراكز القيادة والسيطرة التابعة للحوثيين.
وأوضح النزيلي أن العمليات شملت محاور مختلفة في محافظات صعدة والجوف وتعز والساحل، ونُفذت باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات، إلى جانب وحدات القناصة.
ووفق الحصيلة الميدانية التي أوردها المتحدث، أسفرت العمليات عن مقتل 1747 من عناصر الحوثيين، وتدمير 364 آلية ومُعدة ووسيلة نقل وإمداد عسكرية، مؤكداً أن القوات المسلحة ستواصل عملياتها بهدف استعادة أراضي الدولة ومؤسساتها.
كان العليمي قد أعلن، الأحد، إطلاق عملية عسكرية لاستعادة الأراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في أعقاب تصعيد شهدته الجبهات اليمنية، خلال الشهر الماضي، مع تقدم الجماعة باتجاه ساحل البحر الأحمر ومناطق قريبة من مضيق باب المندب.
ويُعد باب المندب من أهم الممرات البحرية في المنطقة، إذ يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويمثل ممراً رئيسياً لحركة السفن التجارية وناقلات النفط بين آسيا وأوروبا.
وتأتي التطورات الأخيرة بعد فترة من الهدوء النسبي في اليمن، أعقبت هدنة أُبرمت عام 2022 بين الحوثيين والحكومة اليمنية، قبل أن تتجدد المواجهات، في يوليو (تموز) الماضي، بالتزامن مع اتساع نطاق التوتر والصراع في المنطقة.