الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القضاء التركي يتحدى «التبعية» للحكومة ووكيل نيابة معزول يتوعّد أردوغان

القضاء التركي يتحدى «التبعية» للحكومة ووكيل نيابة معزول يتوعّد أردوغان

تاريخ النشر: 2014-01-11 | 04:57

أمد/ أنقرة: احتدمت المعركة بين رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والقضاء، بعد إعلان الهيئة العليا للقضاة أن مشروعاً قدّمته الحكومة لإعادة هيكلة القضاء، ينتهك الدستور وينهي استقلال القضاء، إذ يجعله تحت سيطرة الحكومة.

تزامن ذلك مع توعّد الوكيل السابق للنيابة زكريا أوز الذي فجّر التحقيقات في فضيحة الفساد، رئيس الوزراء بأنه سيقاضيه بسبب تهديده له والضغط عليه من أجل إغلاق ملف القضية. معلوم أن الفضيحة طاولت وزراء في حكومة أردوغان ومقربين منه.

وتعمل الحكومة مثل خلية نحل لإصدار قوانين تعيد هيكلة القضاء وتفرض سيطرة السلطة على شبكة الإنترنت ووسائل الإعلام، في شكل موازٍ لعمليات تطهير يومي لكل مُشتبه في انتمائه إلى جماعة الداعية فتح الله غولن، في أجهزة الأمن ووزارتَي التعليم والمال.

وبدأ يتشكّل إجماع لدى أوساط المعارضة والقضاء، وحتى داخل حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، على أن مساعي الحكومة قد تساعد أردوغان في تجاوز أزمة فضيحة الفساد، لكنها ستدمّر أسس العملية الديموقراطية في تركيا، وفي مقدمها استقلال القضاء وحرية الرأي والتعبير.

الهيئة العليا للقضاة، المسؤولة عن تعييناتهم ومتابعة أدائهم ومحاسبتهم، والتي يُنتخب ثلثا أعضائها من سلك القضاء ويرأسها معنوياً وزير العدل، أصدرت بياناً «نارياً» ورد فيه أن مشروع الحكومة لإعادة هيكلة القضاء «يخالف مبدأ دولة القانون» و «يُخضِع الهيئة لوزارة العدل، وهذا التعديل مخالف للدستور».

واعتبر البيان أن السعي إلى تصفية الهيئة وإخضاع اختيار أعضائها الجدد إلى وزير العدل، يعني ربط القضاء بإرادة رئيس الوزراء وحكومته «ما يتنافى مع مبادئ الديموقراطية وقوانين الاتحاد الأوروبي». ورأى أن هذا الوضع «يتعارض مع مبدأ استقلال القضاء والفصل بين السلطات»، مرجّحاً أن تطعن المحكمة الدستورية بالمشروع.

أما اتحاد المحامين في تركيا فشدد على أن مشروع الحكومة يسيء إلى فصل السلطات.

في الوقت ذاته، بدأ البرلمان مناقشة اقتراح حزب «العدالة والتنمية» إعادة هيكلة القضاء، واقتراحات أخرى تتيح إخضاع الإنترنت لرقابة الحكومة وتجريم التنصت من دون إذن من محكمة، باستثناء ذاك الذي يمارسه جهاز الاستخبارات التابع لرئاسة الوزراء، وكلها اقتراحات تعتبرها المعارضة محاولة للتستر على فضيحة الفساد وتعطيل التحقيق فيها.

وشدد رئيس «حزب الشعب الجمهوري» الأتاتوركي المعارض كمال كيليجدارأوغلو على أن «مشروع القانون مخالف للدستور»، لافتاً إلى أن «بيان الهيئة العليا للقضاة يشكّل تحدياً للسلطة». واتهم أردوغان بالسعي إلى «تحويل تركيا ديكتاتورية، بعد انكشاف فساد حكومته»، ورأى أن لا حق لرئيس الوزراء في إعادة هيكلة الهيئة العليا للقضاة التي وافق الشعب على هيكلتها الحالية، في استفتاء شعبي عام 2010، وزاد أن مساعي أردوغان «تؤكد أنه لا يأبه لرأي الشعب حين يتعلّق الأمر بمصلحته الشخصية والحزبية».

أما النائب في «حزب الشعب الجمهوري» انجين التاي، فرأى أن «تركيا أصبحت مثل جمهوريات الموز، حيث يُعدّل القضاء وفقاً لرغبة السلطة».

وحذرت أوساط في المعارضة من سعي الحكومة إلى تمرير مشاريعها لكسب الوقت الذي قد يطول قبل أن تلغيها المحكمة الدستورية، بسبب مخالفتها الدستور. لكن ذاك الوقت قد يكون كافياً لطمس كل الأدلة في تحقيقات فضيحة الفساد، من خلال وكلاء نيابة وقضاة موالين للحكومة.

ويشدّد هذا التحذير الضغوط على الرئيس عبدالله غل الذي ما زال موقفه مما يحدث غامضاً، بعد فشل محاولته التوسط بين أردوغان وغولن، وكشف تردده في التوقيع على قرارات الحكومة نقل عدد ضخم من قيادات الشرطة والأمن. إذ يتساءل كثيرون هل سيوقّع قانون إعادة هيكلة القضاء والذي قد يُقرّ بغالبية أصوات الحزب الحاكم في البرلمان.

واعتبر مفوض حقوق الإنسان في مجلس أوروبا نيل موزنيك أن مشروع الحكومة يشكّل «ضربة قوية لاستقلال القضاء في تركيا»، فيما أعلنت واشنطن أنها أبلغت أنقرة «دعمها رغبة الشعب التركي في نظام قضائي عادل وشفاف»، وحرصها على «حرية التعبير وحرية الصحافة».

عن الحياة اللندينة

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط