الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القدوة والانتخابات... وقُدوَة الاختلافات

المؤمل أن ممثلي التنظيمات الفلسطينية أمكنهم خلال اجتماعات عقدوها في القاهرة يوم الثلاثاء، التوصل إلى اتفاق يؤدي إلى حل أي تعقيدات تحول دون المضي على طريق إتمام انتخابات المجلس التشريعي.

ضمن هذا السياق، قرأت كلام مسؤول في حركة «فتح» قال إن واجب الفلسطينيين هو «إنهاء الانقسام، وتجديد شرعية النظام الفلسطيني». 

في الإطار ذاته؛ طالعت قول قيادي من حركة «حماس» جمع بين تذليل مصاعب إجراء الانتخابات، وبين «التوافق على استراتيجية وطنية فلسطينية للمواجهة الشاملة مع الاحتلال الصهيوني».

هل يمكنني إحصاء عدد المرات التي طالعت فيها مثل هذا الكلام الفلسطيني الفخم الإنشاء، الملتهب الحماسة؟ كلا، لكن سجلات فصائل الفلسطينيين، وقيادات تنظيماتهم، وزعامات أحزابهم، بمختلف أطيافها، تعج، بل وتضج، بما وُثِق من لقاءات أمكن التوصل خلالها إلى أكثر من اتفاق بعد اجتماعات ليالٍ طالت، ثم إذا بحبر تلك الاتفاقات يذوب قبل طلوع شمس نهار اليوم التالي، فيحق فيها تندر المثل الشائع على ألسنة عموم الناس: «كلام الليل كما الزبدة»... إلخ.

هل أقصد مما سبق أنني لستُ أثق بمضمون تصريح المسؤول في «فتح»، وقول القيادي من «حماس»؟ كلا، غياب الثقة ليس بالضرورة هو المقصود تحديداً، فليس لأحد حق التشكيك في نيّات أحد، إلا إذا توفر دليل جازم. 

أضيف أيضاً عدم اتفاقي مع نهج إطلاق أحكام ضد السياسيين عموماً، والقيادات الفلسطينية خصوصاً، من خلال تدبيج المقالات في صحف أو مجلات، والآن عبر مواقع الإنترنت. جدير بالمعلق السياسي أن يتذكر أنه ليس في موقع اتخاذ القرار، وأن هناك قياديين قد يختلف مع ما يتخذ أحدهم من مواقف، لكنهم في نهاية المطاف هم الموجودون في قلب الميدان، سواء السياسي أو القتالي.

 حقاً، ليس من مبرر يجيز إطلاق الأحكام، عبر التعليق السياسي، كأنها سيف يقطع دابر الشك بيقين غير قابل لأي نوع من الطعن في صدقيته. تعجب، أحياناً، لمن يروق له، أو لها، تضمين المقال عبارات من قبيل؛ «بلا جدال»، أو «لا شك»، أو «من دون أدنى ريب»، كأنما القائل ذاته، هو أو هي، فوق أي مساءلة. كلا، غير جائز، إطلاقاً، هكذا أسلوب عند التعامل، من موقع اختلاف الرأي، مع الساسة ومتخذي القرار. 

الإبقاء على هامش شك، يُبقي للكاتب والكاتبة مساحة جداً ضرورية لأن يراجع كلٌ منهما ما رأى في مرحلة معينة، كانت لها ظروف وأوضاع تخصها، ومن ثمّ تُتاح الفرصة للتراجع عما اتضح أنه خطأ، أو أن ما جدّ من أحوال، جبّ ما مضى من حالات. أليس الأفضل للمرء أن يواكب تطور الزمن، وألا يدع العصر يمضي من دونه؟ بلى.

بيد أن التقيّد بحكمة تجنّب إصدار أحكام تتخذ صفة الحسم، يجب ألا يُتخذ مبرراً لغض النظر عن تصرفات السياسي عندما يتجاوز المعقول، أو المفهوم، أو المُستعصي على التبرير. الانتقاد الموضوعي جائز، والنقد غير المبني على الهوى مشروع، ثم إن كليهما صحي، ولذا هو مطلوب دائماً.

ضمن هذا السياق، يطل عليَّ مشهد الخلاف الذي دبّ الأسبوع الماضي بين السياسي ناصر القدوة، والدبلوماسي أيضاً، وقيادة حركة «فتح».

 عندما طالعت ما نشرت «ديلي تلغراف»، الأربعاء الماضي، منسوباً للسيد القدوة، لم أتردد في الاتفاق معه، ضمنياً، في جوانب النقد كافة. وعندما قرأت، تالياً، رد فعل حركة «فتح» بفصل ناصر القدوة، اختلفت فوراً مع الإجراء، إنما تفهمت سبب اتخاذه.

كان الأنسب أن ينسق ناصر القدوة موقفه مع القيادة قبل إعلانه، فإذا تعذر الاتفاق، كان بوسعه الاستقالة، الأمر الذي يعطيه حرية الحركة بصرف النظر عن موقف حركة «فتح». 

في الإطار ذاته، كان الأفضل لقيادة الحركة أن تُبقي على كفاءة بوزن ناصر القدوة، لأن الفصل ليس الحل. يبقى أنني آمل العودة إلى القصة، في مقال آخر، إنما من جانب مختلف، ومهم كذلك، إذ يعيدني إلى شقة المُربي الكبير، الأستاذ جرير القدوة، بشرفتها المطلة على شارع عمر المختار بمدينة بنغازي، عندما كان أبو ناصر أحد كبار رجالات التعليم الأوائل في ليبيا. وكان يتكرم بفتح بيته للزوار الفلسطينيين، فتنتظم جلسات حوار مفتوح أسعدني القدر أنني شاركت فيها، خصوصاً عندما كان أبو عمار يأتي إلى ليبيا، ويجد قليل وقت لزيارة شقيقته أم ناصر وأسرتها. 

نعم، تلك أيام مضت، وأزمان ولّت، لكن ظلالها تظل عاكسة لجوانب من الحال الفلسطيني الراهن.

عن الشرق الأوسط اللندنية

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط