الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القدس تقرر مصير المعركة

اليوم في جمعة الغضب شهدت مدينة القدس العاصمة الأبدية للشعب الفلسطيني حراكا شعبيا متميزا، حيث خرج كل من إستطاع من ابناء الشعب الوصول إلى امام البوابات الأليكترونية عند بوابة الأسباط وغيرها من البوابات الخاصة بالمسجد الأقصى، ومن لم يستطع شارك في المسيرات والمواجهات في احياء ومحيط المدينة وفي المدن والشتات الفلسطيني . كما ان الدعوة، التي اطلقتها القيادة  الفلسطينية للرد على إنتهاكات حكومة نتنياهو، حققت مردودا إيجابيا على الصعيدين الشعبي والرسمي في مختلف بقاع العالم وخاصة في الدول العربية والإسلامية.

اليوم سقط في المواجهات المتصاعدة مع قوات جيش الموت الإسرائيلي واجهزة الأمن الأخرى حتى لحظة الكتابة ثلاثة شهداء وحوالي 400 إصابة في اوساط المحتجين الفلسطينيين من النساء والأطفال والشباب والشيوخ، وهو إيذان بتحدي إرادة حكومة الإئتلاف اليميني الحاكم، التي ترفض حتى الآن الإستجابة لنداء المواثيق والأعراف والقوانين الدولية ولنظام "الإستاتيسكو"، الذي كان قائما منذ العام 1967. وهذا التحدي لن يتوقف عند حدود جمعة الغضب الحالية، بل سيمتد إلى بقاع الأرض الفلسطينية، وسيكون لها تداعيات على المشهد العربي والإسلامي والدولي، رغم كل عوامل الوهن والتراجع.

ولعل دعوة الأخ الرئيس ابو مازن القيادة الفلسطينية لإجتماع طارىء مساء اليوم، يحمل في طياته أحد الردود على الجريمة الإسرائيلية، ومن المحتمل ان يخرج عن الإجتماع مجموعة قرارات غير مسبوقة، وهو ما ينذر بخلط للاوراق، وإعادة نظر فلسطينية باليات التعامل مع حكومة اليمين المتطرف. وايضا على الصعيد الشعبي هناك حراك متقدم في كل قطاعات الشعب، وفي حال لم تتراجع حكومة نتيناهو فمن الممكن ان تفتح الأفق نحو مالآت جديدة ونوعية، لم تشهدها الساحة منذ سنوات.

كما أن جمعة الغضب في القدس وكل فلسطين التاريخية وفي دول العالم المختلفة، أكدت على ثوابت اساسية منها: أعادت الإعتبار لمدينة القدس ومكنتها السياسية والدينية والثقافية؛ وأكدت بما لا يدع مجالا للشك، انها نقطة الإرتكاز الأساسية في الصراع، ولا يمكن القفز عنها او تجاوز مكانتها، باعتبارها عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة؛ وردت هبة الغضب الجارية بقوة على مشاريع إسرائيل التصفوية للقضية الفلسطينية، ولخيار الضم للمدينة المقدسة؛ وأكدت للقاصي والداني في العالم ان القدس كانت وستبقى محور الرحى في النضال الوطني الفلسطيني، وبوصلة السلام الممكن والمقبول فلسطينيا؛ وقررت القدس ان معركة السلام تبدأ منها ولا تنتهي فيها، بل تشمل كل الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، ارض الدولة الفلسطينية المستقلة؛ وكرست الإحتجاجات فشل وبؤس كل الإجراءات الإسرائيلية الإستيطانية الإستعمارية، وعرت فقر حال الرواية الإسرائيلية المزورة والكاذبة والساقطة والمرفوضة كليا.

غير ان جمعة الغضب المتدحرجة نحو افاق نوعية جديدة في حقل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، تستدعي من الأشقاء العرب ودول العالم العمل على الآتي: اولا الدعم السياسي والديبلوماسي في المنابر الأممية غير المحدود لنضال الشعب الفلسطيني ودون تردد؛ ثانيا الضغط على إسرائيل بكل الوسائل بما في ذلك التلويح بقطع العلاقات السياسية والديبلوماسية معها، إن لم تعيد الأمور لما كانت عليه قبل ثمانية ايام خلت؛ ثالثا فتح الباب واسعا امام الحراك والتظاهرات والإعتصامات للجماهير الشعبية العربية والإسلامية للتشهير بإسرائيل وحكامها ومن يتواطىء معها؛ رابعا وعلى ادول الإسلامية جميعها ومنظمة التعاون الإسلامي إتخاذ ما يلزم من الإجراءات للضغط على إسرائيل وخاصة في مجال المقاطعة للبضائع والسلع والشركات الإسرائيلية؛ خامسا وعلى الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي وروسيا الإتحادية والصين والهند والأرجنتين واستراليا والبرازيل وكندا وجنوب افريقيا ونيجيريا .. إلخ الضغط على حكومة نتنياهو لوقف جريمتها المتواصلة ضد المسجد الأقصى والجماهير الفلسطينية ومصالحها العليا؛ سادسا على الجميع الإنتباه لما ترمي إليه إسرائيل من دفع المنطقة لحرب دينية، فهذه الحرب ستكون وبالا على شعوب المنطقة والعالم برمته،ولن تكون في صالح أحد نهائيا.

جمعة الغضب الفلسطينية، كانت جمعة صعود لروح المقاومة الشعبية، ولرفع سقف المواجهة مع الإستعمار الإسرائيلي. وأكدت بما لا يدع مجالا للشك، ان الشعب الفلسطيني مازال يملك مخزونا وطنيا هائلا، ولديه الجاهزية للذهاب إلى ابعد مما ذهب اليه اليوم الجمعة. فهل يدرك قادة العالم والأشقاء العرب وقبلهم قادة إسرائيل المالآت، المتجهة اليها المنطقة في حال لم تتوقف إسرائيل عن جرائمها وانتهاكاتها الخطيرة للمسجد الأقصى وللقدس العاصمة ولمصالح الفلسطينيين الخاصة والعامة؟

            [email protected]

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط