الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفضائيات العربية المستحدثة: التباسات التأسيس والدور

الفضائيات العربية المستحدثة: التباسات التأسيس والدور

تاريخ النشر: 2025-07-19 | 17:39

نعود مرة أخرى للكتابة عن الفضائيات الناطقة بالعربية وطريقة تغطيتها لمجريات الأحداث وما يجري من تطورات في المنطقة العربية والاقليم منذ بداية تأسيسها قي منتصف التسعينيات من القرن الماضي وخصوصاً في  تغطيتها لحرب الإبادة على غزة وتداعياتها الإقليمية والدور العربي فيها  وخديعة مفاوضات وقف إطلاق النار التي تجري في قطر.

قبل الاستطراد نؤكد على أهمية الإعلام في تشكل وتوجيه الرأي العام والتأثير عليه والتلاعب بالعقول أحياناً، وإن كان قديماً يُقال إن الإعلام وخصوصاً الصحاقة تشكل السلطة الرابعة في الدولة فإن الفضاء السيبراني وخصوصا الفضائيات ووسائط التواصل الاجتماعي احتلت هذه المكانة ،لذا لا يمكن للدول الاستغناء عنها ولكن يمكنها تنظيمها وتوجيهها بما يخدم المصلحة الوطنية، كما يجب على المتلقين أو الجمهور الحذر في التعامل مع كل الوسائل الإعلامية المستحدثة وخصوصاً أن الغرب وإسرائيل لهم القدرة على اختراق العالم السيبراني والتأثير عليه تكنولوجياً ومالياً.       

أحياناً لا ألوم دول وفضائيات ناطقة بالعربية عندما تفتح المجال لـ(قيادات) ومحللين سياسيين فلسطينيين وعرباً يفتون بدون علم عبر إعلامها، لأن هذه الأنظمة، المُطبعة مع العدو أو غير المطبعة، وإعلامها تريد ستر عورتها وأحياناً تواطؤها مع العدو والتغطية على استضافتها ناطقين رسميين ومحللين سياسيين وقادة إسرائيليين يتحدثون نفس الخطاب المؤيد لإسرائيل والمبرر لجرائمها بل تبث هذه الفضائيات مباشرة كل تصريحات وخطابات قادة العدو من نتنياهو وسموترتش وبن غفير إلى إيلي كوهن و أفيخاي أدرعي، حتى أصبحت الشعوب العربية تسمع وتشاهد نتنياهو أكثر من سماعها ومشاهدتها لزعمائها ، وتعرف قادة الأحزاب الإسرائيلية أكثر من معرفتها لقادة أحزاب بلادها .

صحيح أن كثيرين من الفلسطينيين والعرب ممن يظهرون في الفضائيات يكون دافعهم وطني ويرغبون بكشف حقيقة الصراع مع العدو والدفاع عن الشعب الفلسطيني وقضايا الأمة العربية ويرفضون المشاركة مع صهاينة في نفس البرنامج ،ولكن المشكلة في الإمعات من الناطقين الرسميين والمحللين السياسيين فلسطينيين وعرباً عندما يصدقون أنفسهم أنهم مُهمون ويؤثرون في الرأي العام وأن الشعب الفلسطيني والشعوب العربية تنتظر ما يقولون وأن اسرائيل ترتعب من تصريحاتهم وتهديداتهم، وهم يعلمون وقد لا يعلمون، أن الفضائية لم تستضيفهم لأن عندهم ما يقولون وما تجهله الفضائية والجمهور، بل لتمرر من خلال وجودهم الضيوف الصهاينة والأمريكيين والرسالة التي تريد الفضائية ومن يمولها توصيلها للمستمعين، وهدفها من وراء ذلك أيضاً الزعم إنها مع فلسطين وشعبها أو محايدة وموضوعية في موقفها من الحرب الفلسطينية الاسرائيلية على أقل تقدير.

عندما نرى أن الفضائيات الناطقة بالعربية وجيش إعلاميها بكل فذلكاتهم وفهلوتهم لم يؤثروا على مجريات الحرب ولا على الرأي العام العربي وزيادة وعيه بعدالة القضية الفلسطينية وكشف حقيقة ما يجري بل زادت في التباعد بين الشعوب العربية وفلسطين وشتت الوعي القومي العربي وشككت بكل انتماء للوطن وجعلت الرواية الصهيونية تروج على كل لسان ويرددها الجيل الجديد المستلب من الفضاء السيبراني وأدواته ، لنا أن نتساءل عن جدوى وجود هذه الفضائيات إلا كمنابر لتبرير تصرفات الحكام والتغطية على تواطؤهم بل ومشاركة بعضهم فيما تتعرض له القضية الفلسطينية من مخاطر التصفية، وخدمة سياسات دول وأطراف خارجية شاركت في تأسيس هذه الفضائيات وما زالت تشارك في التمويل والتوجيه ورسم استراتيجية عملها؟

ونتساءل أيضاً لماذا أثر إعلام الغرب الاستعماري الناطق بغير اللغة العربية في شعوب الغرب وحرك مظاهرات عارمة ضد الإرهاب الصهيوني بل وضغط على الدول لتغيير سياساتها تجاه الصراع في المنطقة، أكثر مما أثرت الفضائيات العربية؟

قد يقول البعض إن شعوب الغرب تأثرت بالتغطية الإعلامية وبالصور التي تنقلها الفضائيات الناطقة بالعربية كالجزيرة والعربية والحدث وسكاي نيوز والغد الخ. وإذا افترضنا صحة هذا الزعم، هنا نطرح سؤالاً أعمق: لماذا أثرت على شعوب الغرب ولم تؤثر على الشعوب العربية والاسلامية ولا على مواقف الأنظمة في هذه البلدان؟ حيث بالرغم من كل جرائم الاحتلال التي حركت الضمير العالمي وكثير من شعوب العالم لم نسمع عن أي دولة عربية أو اسلامية هددت باتخاذ إجراءات عقابية ضد إسرائيل أو أمريكا شريكتها في الحرب، وغالبية هذه الدول لها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل وأمريكا وبها قواعد عسكرية أمريكية؟

لمعرفة حقيقة دور هذه الفضائيات التي ظهرت في أوج العولمة والثورة المعلوماتية  علينا العودة إلى مرحلة التأسيس والظهور، فلم يكن ظهورها في سياق تطور ونضج فكري وثقافي في الدول المحتضنة لهذه الفضائيات وعملية انتقال ديمقراطي ورغبة في التحول الديمقراطي والانفتاح على حرية الرأي والتعبير، بل ظهرت   في سياق تحولات إقليمية ودولية بعد حرب الخليج الثانية ومؤتمر مدريد 1991 وأوسلو ووادي عربة وانفتاح دول المنطقة على فكر التسوية والشرق الأوسط الجديد، حيث ظهرت الجزيرة عام 1996 والعربية عام 2003 ثم تلتها الأخريات.

لم يؤثر ظهور هذه الفضائيات على الوضع الداخلي للدول المستضيفة من حيث عملية التحول نحو الديمقراطية والحريات الشخصية بل تجنبت هذه الفضائيات حتى التطرق للأوضاع الداخلية في بلدانها وتفرغت للقضايا الإقليمية والدولية وخصوصاً الصراع مع إسرائيل وإيران وتأجيج الفتنة والشقاق في البلدان العربية الكبيرة ذات التاريخ والحضور الإقليمي والدولي.

قبل ظهور هذه الفضائيات كان لإسرائيل قناة فضائية واحدة بالكاد يشاهدها أحد وكانت الرواية الصهيونية محاصرة، وبعد ظهور هذه الفضائيات الناطقة بالعربية أصبح لإسرائيل أكثر من 10 فضائيات تغطي كل ما يجري في دولة الكيان كما تنقل الرواية الصهيونية الى كل بيت عربي ومسلم.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط