الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العودة الى مسار المفاوضات لمصحلة من ???

العودة الى مسار المفاوضات لمصحلة من ???

تاريخ النشر: 2017-07-01 | 10:33

بعد انقطاع المفاوضات الثنائية برعاية امريكية لسنوات ، تعود اللغة والحديث عن المفاوضات ، وهنا السؤال لمصلحة من  العودة الى هذا المسار ، فهل كان طرح خيار الدولة المستقلة حقيقة قابلة للتحقق أم وهم ، وهل ما اسفرت عنه زيارة ترامب ومبعوثيه الى المنطقة ادت الى هذه المتغيرات وخاصة بعد ان قبض ثمن ما يجري مليارات الالاف من الدولارت، وبعد ان اصاب العمى النظام العربي نتيجة المزيد من تبعيته وخضوعه وارتهانه، وهل يبدو الوضع الفلسطيني غير قادر على استمرار مسيرة النضال ، حيث يبدو أن المقرر الخارجي وأقصد بذلك القوى الامبريالية والصهيونية هي التي باتت تحدد ما يسمى بعملية السلام ، وهل  إن تحليل جوهر الصراع بيننا وبين الاحتلال الإسرائيلي كصراع عربي إسرائيلي إلى جانب الوضعية الرئيسية لدولة الاحتلال الإسرائيلي التي تحولت اليوم إلى حالة امبريالية صغرى عززت دورها ووظيفتها في تكريس أدوات ومظاهر التبعية والتخلف واستمرار احتجاز التطور في بلدان الوطن العربي بما يضمن حماية وتكريس مصالح القوى الامبريالية والاستعمارية، وبالتالي لم يكن مستغرباً في مثل هذه الأوضاع تمسك التصور الصهيوني بلاءاته الخمسة : لا انسحاب من القدس، لا انسحاب من وادي الأردن ، لا إزالة للمستوطنات ، لا عودة للاجئين، لا للدولة الفلسطينية كاملة السيادة على الأراضي المحتلة .

أمام كل ذلك لم يعد مفهوماً الحديث عن حلول مرحلية ،وقد عزز هذا الاستنتاج الفشل الذريع للمفاوضات على مدار اربعة وعشرون عاما ، استخدمها الاحتلال لمزيد من خلق الوقائع وتقادم الأمر الواقع ، كي تتحول المرحلية إلى نهائية في الأذهان، وتصبح الأجزاء المرحلية هي انجازات موهومه ،والاهم من كل هذا ان الاحتلال بات في موقع إعادة رسم معالم الصراع ، بإيجاد الحل النهائي له وفق رؤيته .. بانتوستانات ومعازل وجدار ومستوطنات على كل الأرض الفلسطينية .

الحل الصهيوني إذن ، هو الدولة الصهيونية على كامل الأرض الفلسطينية ، وليواجه مستقبل تجنيب "دولته" خطر ديموغرافي يضرب نقاوتها اليهودية ، تكون الكانتونات الفلسطينية في التجمعات الكبرى عبارة عن حكم محلي معزول أو حكم ذاتي شكلاني موسع يمكن أن يطلق عليه صفة "دولة" ، ولكن لا حق وطني جامع له ، بل كانتونات يتم تغذيتها بمخدر اغاثي تحت مسمى الرفاه والنماء وما أطلق عليه "نتانياهو" مؤخراً بالسلام الاقتصادي، حيث يتحول البحث عن الغذاء كغاية، وعن غاية البقاء الإنساني عند اللاجئين في مخيمات المنافي وبإعادة تأهيلها وليس عودتهم .

وفي ظل كل النتائج الكارثية التي نعيشها اليوم، فهناك نخب فلسطينية تجد مصالحها الضيقة باسترضاء التحالف الأمريكي-الصهيوني ، عبر المزيد من الهبوط والتنازلات والاستسلام للوعود التخديرية لرؤساء الولايات المتحدة وصولاً إلى ترامب ، التي تراكمت وتشابكت وتكررت بصور ممسوخة دون جدوى في مسار المفاوضات ، التي أوصلت معظم أبناء شعبنا إلى حالة من الاقتناع بان شعار الدولتين وفق أوسلو والرؤية الإسرائيلية الأمريكية مدخل كاذب لحل كاذب ، خاصة لحق العودة والسيادة على الأرض والموارد .

ولذلك نقول على القوى الوطنية والسياسية بمختلف أطيافها ان تسعى الى حماية الانجازات التي تحققت والحفاظ على المشروع الوطني والتمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية  والعمل على تطوير وتفعيل مؤسساتها  ، ودعم انتفاضة ونضال الشعب الفلسطيني الذي يحافظ على الاشتباك مع الاحتلال بوتائر تتناسب مع إمكانياته ومتطلبات النضال الطويل الأمد، ورفض اي حلول تنتقص من الاهداف الوطنية المشروعة .

إن الوضع الفلسطيني الآن يفرض علينا المراجعة الجدية الهادئة والمعمقة لكافة الأفكار التي طرحت خلال العقود الماضية، بعد أن بات الحل المطروح والقائم على أساس الدولة المستقلة، أسيراً للشروط الأمريكية الإسرائيلية ، وبعد ان تحول النظام العربي إلى حالة –غير مسبوقة- من العجز والتخاذل نتيجة سياسة التطبيع مع كيان الاحتلال، والتخلي عن عناصر القوة والمقاومة والبعد العربي ، ودعم تكريس الانقسام المؤسساتي والجغرافي بين الضفة والقطاع ، وما جرى من حصيلة أفقدت الواقع الفلسطيني أسلحته المعنوية ا .

من هنا نقول في ظل استمرار الانقسام الكارثي والذي اراده البعض بتحويله الى لجنة ادارية ، تتواصل الممارسات العدوانية العنصرية للاحتلال الاسرائيلي، وهنا نتساءل ما هي تلك الغنيمة الهائلة التي يتنازع عليها اصحاب هذا النهج،  لا شيء سوى مزيد من التفكك والانهيارات والهزائم ، فالانقسام لن يحقق نصرا للشعب الفلسطيني ، وهذا الاستنتاج الواقع الراهن الذي يعيشه أبناء شعبنا في الوطن والشتات.

لذلك نرى انه اصبح على الشعب الفلسطيني وقواه السياسية والمجتمعية في الضفة والقطاع وكل مخيمات المنافي واللجوء ان يتوقفوا عن صمتهم وأن يبادروا إلى ممارسة الضغط الشعبي الجماهيري عبر الاعتصامات والمظاهرات بشعارٍ موحدٍ هو "انهاءُ الانقسامِ" والعودة الى الاحتكام للشعب والانتخابات الديمقراطية من اجل تكريس الوحدة الوطنية أساسا وحيدا لصمود شعبنا والارتقاء بنضاله السياسي والكفاحي من اجل اهدافه وثوابته الوطنية في التحرير والعودة وتقرير المصير، لانه لا معنىً ولا قيمةً أو مصداقية لأي نضال وطني سياسي أو كفاحي في ظل الانقسام والصراع والمصالح التي تريدها حركة حماس ، أيضا لا معنى او مصداقية أو امكانية لتحقيق أي هدفٍ وطني فلسطيني دون الخلاص من هذه الحالة الانقسام التي كرست عوامل القلقِ والاحباطِ واليأس في صفوف أبناءِ شعبنا في كل أماكن تواجدِه مع تزايد عدوانية الاحتلال ، حيث يعيش شعبنا الفلسطيني اليوم في مواجهة خارطة سياسية جديدة، مما يستدعي الانطلاق إلى رحاب الجماهير الشعبية والتوسع في صفوفها لكي يستعيد شعبنا من جديد،فعالياته النضالية وأفكاره وقيمه الوطنية والديمقراطية والاجتماعية التوحيدية، ويطرد قيم الانتهازية المذلة التي  لن تحقق سوى المزيد من التفكك وانسداد الآفاق.

ختاما : لا بد من القول إن إعادة تأسيس رؤيتنا للصراع ، والعمل على تطوير ركائز قضيتا الفلسطينية، بكل مرتكزاته القومية والوطنية في الداخل والمنافي ، إنما يستهدف استعادة روح القضية من براثن الانقسام الفلسطيني الداخلي واستعادتها من جديد، عبر تجديد مسيرة شعبنا النضالية للمضي قدما نحو تحرير الارض والانسان.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط