الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الشعب الفلسطيني في ذمة الله

الشعب الفلسطيني في ذمة الله

تاريخ النشر: 2016-09-29 | 23:44

أتقدم بأحر التعازي لكل الفلسطينيين أينما تواجدوا على وضع المسمار الأخير بالنعش، الذي كنت أتمنى واعمل يومياً ومعي الكثيرون من أبناء هذا الشعب الصامد والمناضل والمقاوم لنرى حلمنا وهدفنا حقيقة على أرض الواقع.

والحقيقة المؤلمة أنَّ الشعب في المجمل اختار الصمت وعدم تحمل مسؤوليته تجاه نفسه واتجاه وطنه، لن أقول كما تعودنا علينا أن لا نلوم شعبنا، لأنه فجع بأن تضحياته تم سلبها والتسلق عليها، فمن سمح لكل هذه الأمور بالحدوث هو الشعب نفسه، فالسكوت عن الخطأ كالمشاركة فيه، فلا أحد بريء في واقع الحال، كل له دور ومسؤولية في موقعه، في بيته، وعمله ومدرسته والشارع.

عندما أقوم بمتابعة الأخبار والتنقل بين المواقع الالكترونية، ومواقع التواصل الاجتماعي وخاصة الفيس بوك، الذي بات يشكل مصدراً سريع ومستمر الحركة، ونشر ما هب ودب من معلومات مهمة أو غير مهمة. وعند متابعة التعليقات على أي منشور يثير اهتمامي، سواء إن اتفقت مع ما ورد فيه، أو أنه دفعني لأرى ماذا يراد منه ولما يتم نشره وتداوله بهذا الكم الكبير والسريع. وخلال متابعة لبعض التعليقات التي تذيل المنشور سواء على المنشور المكتوب أو أي فيديو تتم مشاركته، أجد نفسي  مصعوقة من مستوى التدني للعديد من هذه التعليقات، وكيفية الردود التي تزداد تدني وتشمل العديد من الكلمات البذيئة والتي لا تخلو من قدح وذم وشتم وتخوين، إضافة لوضوح مشاعر الحقد والكره وتمني الموت والقتل لكل من يختلف عن المعلِق أو المعلِقة، على أي قضية سواء تخص الفلسطينيون بشكل مباشر، أو لها علاقة بالمحيط الذي حولهم أو في العالم بشكل عام.

بيني وبين نفسي أقرر فقط قراءة ما يكتب لأتعرف على ماذا يدور، إضافة لحماية نفسي من التعرض لأي شتيمة لا يتوانون عن كتابتها دون أدنى شعور بالخجل والمسؤولية، عندما تتدخل بشكل عقلاني وإنساني وبضمير حي. أتساءل وبصوت عالٍ: لماذا لا يتحاورون بدون شتائم وكلمات بذيئة يندى لها الجبين. نستطيع أن نختلف ونتناقش لأيام بكل احترام بدون تدني لمستوى الحوار، حتى في هذه الحالة هو ليس حوار بل  حلبة مصارعة لإظهار من هو الأقبح والذي يستطيع أن يكون الأسوأ.

وخلال التجوال لا بد من المرور بصفحات من يصنفون أو يصنفون أنفسهم بأنهم من طبقة المثقفين، بدون تصنيف أنهم كُتاب أم شعراء أم غيره، لنجد أنَّ ما يوجد على حائط صفحاتهم وكيفية تعاطيهم مع الأحداث، يشير لتدني واضح وأجزم انه أكثر تخلفاً من الفئة السابقة، لأنَّ مسؤوليتهم النهوض بالمجتمع البسيط وليس الانصياع مع الشكل العام الذي يصعب عليه كثيراً التفكر والتفكير بمجريات الأمور، لتجدهم  يدمرون الثقافة بدل النهوض بها.

لا أظلم أحداً ولا اتهم أحداً محددا، أتحدث عن المشهد العام المزدوج المعايير، حيث ان من يجب عليهم أن يكونوا من يقودون الشعب نحو التنوير، نجدهم يهادنون ويفضلون أن يكونوا تحت مظلة منظومة العادات والتقاليد البالية؛ وتمجيدها والدفاع عنها في العلن، وفي الخفاء نجدهم مختلفين تماما.

ألا يدركون ويفهمون أنَّ عامة الشعب لها الظاهر ولا تعرف ولا تعترف بما هو مخفي!! وأنَّ ما ظهر في العلن هو الأقوى وهو ما يؤثر في المجتمع بشكل عام.

لا أبالغ..فلو تم رصد حسابات الفيس بوك الخاصة بالفلسطينيين بعد حدوث أي عمل إرهابي، لوجدنا أننا أمام مظهر يشير لواقع مخيف من التراجع، فقط نحتاج لموقف بسيط يحدث؛ لتجد الحسابات تعج بأفكار مخيفة ومرعبة وتمجد وتعزز الظلم والظلام، إنها مؤشر خطير إن لم نتحرك لإنقاذ مجتمعنا بشكل عام.

أإلى هذه الدرجة وصلت الأمور؟ ومن أين يتلقون مشاربهم في التربية والمواطنة والانتماء؟؟ في أي مدارس يتلقون العلم والتعلم لتكون هذه هي المخرجات الصادمة بتدني مستوى منظومة الأخلاق!! هل يعقل أنهم أبناء وبنات لأباء وأمهات يعرفون دورهم التربوي قبل الإنجابي؟؟

من المفروض عبر المسيرة التاريخية والاجتماعية أن يتطور الإنسان ولا يعود لعصور التخلف والظلام، لماذا يحدث هذا في مجتمعنا الفلسطيني، ولا أحد يكترث ويتحرك ويرفع صوته عالياً لوقف هذا التراجع والتدهور لدرجة بت أشعر أننا أصبحنا أمواتا وفي ذمة الله..غير آبهين لمستقبل أبناءنا وكأنهم أبناء الشيطان والشر!!

* منى عساف - فلسطين

 

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط