الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الشاعرة الفلسطينية الكبيرة الأستاذة عزيزة بشير : فلسطين ليست أرضا فقط..بل قصيدة تُولَد كلّ صباح من رحم الغربة والإغتراب..

الشاعرة الفلسطينية الكبيرة الأستاذة عزيزة بشير : فلسطين ليست أرضا فقط..بل قصيدة تُولَد كلّ صباح من رحم الغربة والإغتراب..

تاريخ النشر: 2026-06-05 | 11:48

-"إنه ليس ثأرك وحدك/لكنه ثأر جيلٍ فجيل/وغدًا..

سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،/يوقد النار

شاملةً/يطلب الثأرَ/يستولد الحقَّ/من أَضْلُع المستحيل.."(أمل دنقل )

من لا يعرف الشاعرة الفلسطينية الكبيرة الأستاذة عزيزة بشير..أقول: 

       هذا هو الوطن الذي لا يُغادر القلب

ليست الأستاذة عزيزة بشير مجرد اسمٍ يُضاف إلى قائمة الشعراء الفلسطينيين،بل هي حالة شعرية وجودية فريدة،تمثل امتدادا روحيا لفلسطين في زمن المنافي.إنها الصوت الذي لا يخفت في زحام الغربة،الشاعرة التي حوّلت البُعد القسري إلى جسر للقاء،والحنين إلى وطن مواز لا يقل أصالة عن الوطن الحقيقي.هي فلسطين التي تمشي على قدمين،تتنفس كلماتها وكأنها ترتل حروف الانتماء من جديد،لا كشعار يُرفع،بل كنبض يعيش في الأعماق،كلحظة سجود،وكلوعة عاشق،وكأمومة لا تعرف اليأس.

تتقن الشاعرة الفلسطينية المغتربة الأستاذة عزيزة بشير حرفة نادرة: تحويل المعاناة اليومية إلى أيقونات شعرية كونية.إنها لا تكتب وثيقة موت، بل تؤسس "لوثيقة حياة" متجددة.

وفي قصائدها،يتحوّل غبار المعركة إلى نور لا ينطفئ،نور يشع من عيون الأطفال،ومن أصابع النساء المضمخات بالتراب والياسمين.

 هذا التحول الجذري في الرؤية هو جوهر شاعريتها المتفردة: هي التي تنظر إلى ما وراء الألم،ترى النبض تحت الركام،وتسمع همس البذور في انتظار المطر.

لم تكن يوما شاعرة بكاء،بل مولدة لقوة المرأة الفلسطينية الأسطورية،تلك القوة التي تجعل من الفقدان دافعا للعطاء،ومن الجرح وردة تتفتح كل صباح.

أما سرّ تأثيرها العميق،فيكمن في قدرتها الفائقة على الخياطة-حقا-حين تطرز القصيدة كما يطرز الثوب الفلسطيني.

إن الثوب المطرّز في شعرها ليس مجرد قطعة قماش،بل هو سجل حي لتاريخ فلسطين وجغرافيتها وتراثها،روح فلسطين المطرّزة على القماش.هي تحوّل الحبر إلى إبرة،والكلمات إلى خيوط ملونة،ترسم على لوحة الغياب تمثالا للحضور،وتقطف من حقول الموت سنابل حياة.والشاعرات الفلسطينيات الحديثات على غرار الأستاذة عزيزة بشير،لا يكتبن الشعر فقط،بل يخلقن فضاء إبداعيا يجسد تحولات الذات والواقع الفلسطيني في ظل ظروف معقدة. وبإمكاناتهن الإبداعية،يستطعن مواصلة مسيرة النضال الفلسطيني بقدرة عجيبة..!

إنهن يثبتن،بجدارة،أن القلم يمكن أن يكون بنفس فاعلية السيف،بل قد يكون أقوى حين يخلد ما يحاول العدو طمسه.

قارئ قصائدها يستطيع أن يتبين كيف أن جرح فلسطين ظل يجري نازفا بين كلماتها،وظلت فلسطين تحضر بثقلها وتفاصيلها الصغيرة في كل بيت: حجرها،زيتونها،ريحانها،وشال جدتها المطرز بالحرير.هي بهذا،تعيد تعريف الانتماء ذاته،ليس كمجرد حالة دفاعية،بل كخيار وجودي،كالهوية التي لا تُساوم،لأنها تسكن في الصميم.

وهكذا،تبقى الأستاذة عزيزة بشير شاهدا أن فلسطين ليست أرضا فقط،بل قصيدة تُولَد كلَّ صباح من رحم الغربة والإغتراب.هي التي علَّمتنا أن الوطن لا يُفقد حين يُغتصَب،بل يُعاد اختراعه في كلّ كلمة،وفي كلّ غُرْزة،وفي كلّ شهقة مقاومة.ولم تكتبْ لتُبكِيَ فِقدانَه،بل لِتُغنِيَ حضورَه. 

وفي زمن تحاول فيه آلات الحرب طمسَ الروح، تأتي قصائدُها لِتُذكِّرَنا أنَّ فلسطين الحقيقية ليست على الخريطة فقط،بل في القدرة على الحلم، وعلى الحب،وعلى قول "أنا" رغمَ كلِّ "لا". 

إنها،باختصار، إصرار النبض أن يكون نبضا..!

وختامًا،تظل الشاعرة الفلسطينية الأستاذة عزيزة بشير شاهدة على أن فلسطين لا تموت طالما ثمّة من يكتبها حروفا من نار وياسمين.هي ليست خرائطَ تُلغى،بل جرح يكتب اسمَه كلَّ صباح على جدار النسيان. 

في قصائدها،لا تكون الغربة سوى رحم آخر يولد منه الوطن،ولا يكون الحنين بكاء بل بناء بالكلمات. وإذا كان العدو يمحو الحجارة،فإنها تزرع في قلوبنا زيتونة لا تُقلع.

 هكذا تعلّمنا: أن نصنع من نكبتنا قصيدتنا،ومن غربتنا هويّتنا،وأن نؤمن بأنَّ القضية لا تُنتصر لها فقط بالسلاح،بل ببقاء الكلمة حيّة كالنبض،مطرّزة كالثوب،مُقاومة كامرأة فلسطينية ترفض الهزيمة والإنكسار.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط