الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الشارع سجل نقطة نظام قوية ، ورفع كرت جديد في وجه السياسيين

الشارع سجل نقطة نظام قوية ، ورفع كرت جديد في وجه السياسيين

تاريخ النشر: 2017-01-18 | 09:16

ما شهده قطاع غزة في الأيام الماضية من تحرك جماهيري غاضب رافضاً تدهور ازمة قطاع الكهرباء ،كاحد أشكال الحق فى التعبير، عن سوء الخدمة التى شلت كافة مناحى الحياة، وشكلت عبىء جديد يضاف على كاهل الغزيين، دفع أصحاب المسؤوليات وبشكل غير مسبوق للتسارع بعقد هذا الكم من الاجتماعات و اللقاءات و المؤتمرات والبيانات الصحفية المتتالية حول تداعيات الأزمة ومحاصرتها لامتصاص الغضب الشعبي الذى شكل احراج لكثير منها على المستوى الوطنى، والاقليمى، والدولى ، ولولا هذا النبض الذي استدعى خروج الناس بهذا الشكل لما تحركت الأطراف بهذا السرعة ، الغير معهود، لطرح عشرات المبادرات والافكار لحل الازمة المستمرة منذ عقد من الزمن، ومحاصرة تفاقمها وتمددها.

وبحق سجل الشارع ا نتصراً حقيقياً هذه المرة فى ايصال رسالة استياء، وغضب عن ما ألت إليه منظومة الخدمات التى طالب بتحسينها مراراً،و التخفيف من وطئة قضاياه المعيشية المضنية، ورغم استمرار أزمة الكهرباء وتداعياتها إلا أن الشارع سجل نقطة نظام قوية،ورفع كارت جديد في وجه السياسيين والقوى والفصائل، ووضعهم فى منطقة لا يحسدون عليها، نجح خلالها في إيصال رسالته معبرا عن سخطه وعدم رضاه لأداء صناع القرار بالتعاطي مع قضاياه اليومية والحياتية والمعيشية التي مست أركان الأسرة الفلسطينية وأكلت من بنيتها وصمودها على هذه الأرض التي تعيش حالة من الصراع المستمر, مع عدو يباغت الحجر والشجر والبشر، و والتي يشكل هؤلاء الناس في كل مرة صمام أمان لكل القوى العاملة على الساحة الفلسطينية دون انتباه جدي من قبل الأخيرة لمتطلبات الحياة وتحسين جودة الرعاية والخدمات وفق أبجديات نظرية العقد الاجتماعي المبرم بين أي نظام سياسي ومواطنيه.

ان الحراك الأخير له مدلولات و قراءات عميقة وجديدة، يجب أن يتوقف عندها الجميع، تتمحور بإعلان الناس عن حاجاتهم وأولوياتهم، والتعبير عن استيائهم لما وصلت إليه الظروف والمناحي الاقتصادية،والاجتماعية، والخدماتية التي تعتبر الأسوأ على الإطلاق، دون حلول ناجزة, وتدخلات ملموسة، فقلق الشارع لم يكن بالمطلق يعبر عن رغبته في حراك سياسي أو محاولة للإستقواء، أو توجيه صفعة لطرف على حساب طرف أخر, كما لم تكون مؤامرة يقودها المواطن كما حاول البعض وصف هذا الغضب كلاً بما يخدم مصلحته،بل كانت صرخة مدوية للإنتصار لحقوقه الطبيعية، فى حياة كريمة،مصانة، محاطة بالحد الادنى من سبل العيش بعزة.

فإن التحرك الشعبي حمل مؤشرات تدلل علي مستوي الفجوة التي وصلت إليها العلاقة بين الشارع وصانعي السياسات والقائمين على واقع الخدمات الأساسية و البلدية، و واضعى الموازنات العامة وجهات انفاذ القانون,وعلى ما يبدو أنها بدأت تدخل منحى جديد ما لم يتدخل الجميع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وإعادة بناء سور قوى ومتين حول الأسرة والمجتمع برمته، وبناء جسور جديدة لتحصين جبهتنا الداخلية من أي اعتداء يباغتنا به أعدائنا.

ما أود التنويه إليه أن كثير من الأطراف الفلسطينية لم تتعرف جيداً على المتغيرات الجديدة التي حدثت خلال العقد الماضي في أوساط شرائح المجتمع , وطبقاته المختلفة فقد تكون الأولويات قد تغيرت وان الشارع بات يهتم أكثر في واقع الرعاية والخدمات وتحسين ظروف معيشته وخفض سقف الاهتمام بالقضايا الكبرى والمركزية وأصبحت الاهتمامات لا تتجاوز حدود الأسرة التي تتعرض لظروف قاسية مع مؤشرات فقر مدقع، وبطالة متفاقمة فى صفوف الخريجين والعمال، واغلاق للمعابر وركود فى المنظومة الافتصادية والحصار وعدم وجود برامج وسياسات حكومية واضحة وملموسة، جميعها نالت من كرامة الاسرة الفلسطينية وتماسكها وبددت من قيمها رويدا رويدا، فى ظل انسداد في الأفق، واستمرار حالة الانقسام البغيض وتداعياته واثاره الكارثية، و تراجع كل البرامج في وضع حلول للإشكاليات المتراكمة الأخذة في التعقيد.

يجب على رجال إنفاذ القانون أن تصارح مرجعياتها بأنه لا يمكن الصمود كثيرا أمام حالة رفض الشارع لواقع الخدمات والظروف المعيشية السيئة والمتدنية، فالتدابير والمعالجات الأمنية لم تعد هي الحل ولم تعد تجدي نفعا حتى ولو حصدت بعض النتائج المؤقتة إلا أنها قد لاتكون مناسبة على المستوى الطويل

ولكي نتجنب أي أحداث أخري يجب العمل علي تطوير ودعم منظومة الخدمات وتقديم برامج جديدة نابعة من أولويات المجتمع الفلسطينى ، ومقومات صموده كأولوية قصوي فى المرحلة الاولى والتى تحتاج منا جميعا الاتفاق على توحيد البرامج فورا والانتصار لقضايا للناس ، وتجنيب قطاع الخدمات الاساسية وخاصة التعليم والصحة وغيرها بعيدا عن التجاذبات السياسية والانقسامات الحزبية، والانتباه من خطورة الاستمرا فى وضع الحلول المؤقتة والمسكنات التى قد لا تتناسب مع مزاج الشارع، ولا تخدم الحالة الفلسطينية ووحدتها وتماسكها على المستوى البعيد، فالمتغيرات سريعة، والاشكاليات والتعقيدات والتحديات كبيرة متدحرجة.

لذلك وجب على الجميع الخروج من دائرة الإحراج السياسى والعمل على استعادة ثقة الجماهير بالقوى والفصائل والأطراف الوطنية من خلال العمل فورا على إعادة صياغة العقد الاجتماعي الذي يربط الكل الفلسطينى بالمواطن اصل الحكايا ومن منطلقات منظومة الحقوق المدنية والاجتماعية والاقتصادية وباب الحقوق و الحريات ،وقواعد المساوة والحق فى التعبير ويتجسد ذلك من خلال إعادة دورة الحياة للنظام السياسى الفلسطينى برمته، ووضع برنامج إنقاذ وطني فورا يعالج كافة آثار ونتائج الانقسام وتشكيل حكومة وحدة وطنية تمكن من العمل في كافة محافظات الوطن من منطلقات وسياسات جديدة على رأس أولوياتها المواطن والأسرة الفلسطينية ، وبنية المجتمع وتماسكه و اطلاق طفرة فى منظومة الخدمات والرعاية والضمان الاجتماعى والرفاهية، لكي نصل لحالة وطنية صلبة تؤمن بالمساهمة والمشاركة في حالة النضال والتحرر الوطنى فى مواجهة الاحتلال والاستيطان وإعادة الزخم للعمل الجماهيري الشعبي ليعود فى الطليعة في الدفاع عن ثوابته وحقوقه الوطنية المسلوبة.

[email protected]

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط