تاريخ النشر: 2026-10-02 | 21:46
تاريخ النشر: 2026-10-02 | 21:46
الرياض: أفادت وكالة رويترز يوم الجمعة ، نقلًا عن مسؤولون إقليميون وغربيون، بأن السعودية تدرس شن عملية عسكرية ضد جماعة الحوثي في اليمن، بهدف استعادة السيطرة على مضيق باب المندب وتأمين حركة الملاحة في البحر الأحمر.
وبحسب المصادر، تشمل الخيارات المطروحة عملية محدودة على الساحل قرب المضيق، أو هجومًا أوسع على عدة جبهات داخل اليمن، على أن تنطلق العملية خلال الأسابيع المقبلة، دون تحديد موعد نهائي لبدئها.
دور القوات اليمنية
أفاد المسؤولون بأن القوات اليمنية ستتولى قيادة العمليات البرية تحت إشراف الرياض، مع تقديم دعم جوي سعودي، فيما لا يُتوقع أن يشارك حلفاء المملكة بصورة مباشرة في العمليات القتالية.
في المقابل، تقدم الولايات المتحدة معلومات استخباراتية لدعم العمليات السعودية في اليمن، بينما توفر بعض الدول الإقليمية والأوروبية مساعدات عسكرية للمملكة، تتركز بصورة أساسية على الجوانب الدفاعية.
استعادة باب المندب
قال أشخاص مطلعون على الخطط، بينهم مسؤولون خليجيون ويمنيون ودبلوماسيون غربيون، إن أحد الأهداف الرئيسية للعملية يتمثل في وقف المكاسب السريعة التي حققها الحوثيون الشهر الماضي، بعدما تقدموا على الساحل وسيطروا على مضيق باب المندب.
ويُعد المضيق البوابة الجنوبية للبحر الأحمر، ويمثل ممرًا ملاحيًا رئيسيًا بين البحر المتوسط وآسيا، كما ازدادت أهميته هذا العام باعتباره مسارًا بديلًا لمضيق هرمز الذي أُغلق فعليًا بسبب الصراع الإيراني.
خياران مطروحان
أوضح مسؤولون خليجيون ويمنيون أن الرياض تدرس خيارين للعمليات، الأول هجوم محدود يتركز في المنطقة المحيطة بمضيق باب المندب، والثاني عملية أوسع تتزامن فيها الهجمات على جبهات عدة داخل اليمن.
وقد تشمل العملية الأوسع محافظات البيضاء ومأرب وتعز والجوف، بينما يمكن تعبئة أكثر من 100 ألف جندي يمني للمشاركة، وفق حجم الهجوم والخطة التي سيجري اعتمادها في نهاية المطاف.
مفاوضات متعثرة
بحسب دبلوماسيين غربيين ومسؤول خليجي، خلصت الرياض إلى صعوبة الدخول في مفاوضات سلام جديدة مع الحوثيين، طالما بقيت الجماعة مسيطرة على باب المندب، لما يمنحه ذلك من نفوذ استراتيجي على حركة الملاحة الدولية.
ولم يتمكن الأشخاص الستة المطلعون على الاستعدادات من تحديد موعد دقيق لانطلاق العملية، إذ تراوحت تقديراتهم بين الأسبوع المقبل وما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في أوائل نوفمبر.
تقدير أمريكي
قال السفير الأمريكي السابق لدى السعودية، مايكل راتني، إنه يتوقع أن تكون العملية محدودة النطاق، مشيرًا إلى أن الرياض، رغم رغبتها في هزيمة الحوثيين، تحتاج أيضًا إلى استعادة الوضع الذي كان قائمًا قبل سيطرتهم على مناطق بمحاذاة باب المندب.
وأضاف راتني أن السيناريو الأمثل يتمثل في عملية “محدودة إلى حد ما” تستهدف استعادة المناطق الساحلية وإعادة حركة الملاحة البحرية إلى طبيعتها، بدلًا من خوض عملية واسعة النطاق.
دعم أمريكي
تقدم واشنطن، مستشارين عسكريين ومعلومات استخباراتية، تشمل بيانات استهداف لدعم العمليات الجوية السعودية في اليمن، وفق أحد الدبلوماسيين الغربيين المطلعين على الملف. ومع ذلك، قد يكون نطاق الدعم الأمريكي محدودًا.
وتأتي هذه التحركات بعد تصاعد التوتر في البحر الأحمر، إذ فرض الحوثيون في يوليو حصارًا بحريًا على السعودية، بينما أدى تقدمهم الأخير نحو باب المندب إلى زيادة الضغوط على أمن الملاحة والطاقة في المنطقة.