الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الجيش العربي السوري يخلق معادلات جديدة في الشمال السوري عبر اتفاقه مع "قسد" بوساطة روسية

الجيش العربي السوري يخلق معادلات جديدة في الشمال السوري عبر اتفاقه مع "قسد" بوساطة روسية

تاريخ النشر: 2019-10-15 | 08:29

هال هو الجيش العربي السوري يفي بوعده بحماية الوطن وسيادته في مواجهة الغزو التركي ، ويدخل مدينة منبج رافعاً العلم السوري عليها ، ويغذ الخطى للسيطرة على مدينة عين العرب وبقية المناطق الحدودية مع تركيا .
والقيادة السورية بهذه الخطوة التي تم ترتيبها مع " قسد" برعاية وضمانة روسية وضعت حداً للتحليلات البائسة، التي زعمت أن الغزو التركي للشمال السوري جاء بتفاهم مع القيادة السورية ومع إيران وروسيا.
فنائب الرئيس التركي فؤاد أقطاي، فقد أعصابه أمام هذا التطور المذهل ، وراح يتوعد بمواجهة الجيش السوري ، ناهيك أن هذا التطور أفقد الجانب التركي القدرة على استخدام ورقة حماية الحدود المزعومة ، وأفقده القدرة على استخدام فزاعة الحفاظ على الأمن القومي التركي ، في ضوء أن القيادة السورية أعلنت أنها تتكفل بحماية الحدود وفق اتفاق أضنة الموقع مع تركيا عام 1998.
والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، في حال اشتباك قواته مع الجيش العربي السوري، سيكشف حقيقة أن الغزو التركي لا يمت بصلة للمنطقة الآمنة ، وأنه ينطوي على هدف توسعي مبيت لتركيا في الشمال السوري .
لقد بات واضحاً أن ردود الفعل التركية، الرافضة لدخول الجيش العربي السوري إلى شمال شرق سورية، ووصفها الاتفاق بين الحكومة السورية وقسد بأنه يعكس عداوةً لتركيا، وكذلك إعلان أردوغان المتكرر بأن الهجوم التركي، سيكون على جبهة واسعة جداً، تتوغل خلالها القوات التركية بطول 480 كم وبعمق 30 إلى 40 كم، لأغراض أمنية وأغراض إنسانية مزعومة ، كل ذلك يعكس توظيف أردوغان لفزاعة الأمن، من أجل تحقيق جملة أهداف أبرزها :
1-السيطرة على مساحات واسعة من شمال وشمال شرق سورية، وضمها تدريجياً لتركيا ولعل إقدام الحكومة التركية على إقامة مؤسسات وكليات ومدارس في مدن جرابلس والباب وعفرين، وفرض منهاج تعليمي تركي فيها ، وإلحاق هذه المدن بولاية غازي عنتاب التركية لمؤشر واضح، بشأن الهدف الرئيسي من غزو الجيش التركي لشمال وشمال شرق سورية.
2- السيطرة على منابع النفط والغاز السوري ، في منطقتي الحسكة ودير الزور سعياً من نظام أردوغان، للتعويض عن مسألة أن تركيا بمساحتها المترامية الأطراف، تفتقد للثروة النفطية اللازمة لتفعيل وتطوير الاقتصاد التركي.
3- تغيير المعادلة الديمغرافية في شمال وشمال شرق سورية ، فمثلما قام النظام التركي بعملية إحلال ديمغرافي في كل من جرابلس والباب وعفرين بعد عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون لصالح عوائل التنظيمات الارهابية، بعد طرد وتهجير الأكراد وغيرهم منها ، فإنه يسعى لتنفيذ عملية تطهير ديمغرافي في مدن وبلدات الشمال الشرقي ( الحسكة ، القامشلي ، راس العين ، تل أبيض وعين العرب وغيرها ..) بحيث تحل عوائل 80 ألف مرتزق أخواني يقاتلون كرأس حربة للغزو تحت العلم التركي ، محل سكان هذه المدن من عرب وأكراد وآشوريين وسريان .
4- إفشال عمل اللجنة الدستورية السورية- التي فرغ مندوب الأمم المتحدة "غير بيدرسون" من إنشائها وتحديد مهامها - في محاولة بائسة من تركيا للعب دور مقرر فيها ، في ضوء أن الجناح العسكري الذي يعمل تحت مسمى الجيش الوطني المعارض، يخضع للقيادة العسكرية التركية ، ما يجعل معارضة مؤتمر الرياض بدون أسنان ، وهي التي كانت تعتبر فصائل هذا الجيش ذراعاً لها.
لقد بات تذرع أردوغان بالأهداف الأمنية مكشوفاً، بعد اقتراب الجيش العربي السوري من الحدود لتطبيق اتفاق أضنة، أما تذرعه بالأهداف الإنسانية فباتت محل تندر المراقبين في ضوء عمليات الإحلال الديمغرافي، التي مارسها نظام أردوغان بعد عمليتي غصن الزيتون ودرع الفرات ، وهي محض هراء خاصةً وأن نظام أردوغان هو الذي تسبب ولا يزال يتسبب بحدوث أكبر مأساة إنسانية في سورية ،عبر تجهيزه منذ عام 2012 ما يزيد عن 170 ألف إرهابي، وإدخالهم إلى سورية ليعيثوا بها خراباً وقتلاً وتدميرا ، وعبر تشكيله جيش أخواني من المرتزقة السوريين، الذين يقاتلون تحت راية العلم التركي في أكبر عملية خيانية للوطن السوري ، بما يذكرنا بجيش سعد حداد وأنطوان لحد العميل للكيان الصهيوني في جنوب لبنان.
لقد بات واضحاً بما لا يدع مجالاً للشك، بأن الغزو التركي الجديد للشمال الشرقي من سورية تم بضوء أخضر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، ولا يغير من واقع هذا الضوء تصريحات ترامب وتغريداته الكاذبة، بأن إدارته أمام ثلاث خيارات : إما شل وتدمير الاقتصاد التركي ، أو عمل وساطة بين تركيا والأكراد ، أو ارسال قوات أمريكية جديدة لمناطق القتال.
فهذه التصريحات والتغريدات، لا تعدو كونها خطوات استعراضية تستهدف امتصاص الغضب الأمريكي ( الدولة العميقة) التي تعارض التخلي عن الأكراد ، وامتصاص الغضب الأوروبي والدولي الرافض للغزو التركي، ومحاولة تدفيع تركيا ثمن الدعم الأمريكي لعملية الغزو.
والضوء الأخضر الأمريكي للغزو التركي الجديد لشمال شرق سورية ، لا يعود لمسألة انسجام ترامب مع برنامجه الانتخابي بشأن انسحاب القوات الأمريكية وعودتها إلى أرض الوطن ، بل تكمن في أن الإدارة الأمريكية كانت أمام خيارين ، إما خيار الانحياز للدولة التركية – الحليف التاريخي للولايات المتحدة وصاحبة أكبر جيش في حلف النيتو – والتي ذهبت بعيداً في علاقاتها الاقتصادية والتسليحية مع موسكو ، حيث باتت الإدارة الأمريكية تخشى من انقلاب جذري في السياسة الخارجية التركية، باتجاه التحالف مع روسيا ومغادرة حلف النيتو .
والخيار الآخر هو التخلي عن الخصم اللدود لنظام أردوغان ممثلاً بقوات " قسد ووحدات حماية الشعب الكردي" ومشروعها الانفصالي، الذي يخدم التوجه الأمريكي بتقسيم سورية من بوابة المشروع الانفصالي الكردي ، تحت مسمى الإدارة الذاتية ، فكان أن انحازت للخيار التركي بمنحها الضوء الأخضر للغزو التركي ، وفي ذات الوقت الزعم بأن هنالك خطوط حمراء يجب أن لا تتجاوزها القوات التركية، بغية إبقاء الحبل موصولاً مع القيادات الكردية حتى لا تتوجه إلى دمشق وموسكو .
ما يجب الإشارة إليه هنا أن النظام السوري، قفز عن التفاصيل والجزئيات الصغيرة عندما قبل توقيع اتفاق مع ما تسمى الادارة الذاتية الكردية بوساطة وضمانة روسية ، ما يبدو للمراقبين أنه يعترف بها ، وأنه كان عليه أن يوقع الاتفاق مع قوى سياسية كردية ، لكن انشداد النظام السوري للتناقض الرئيسي، جعله يتجاوز مؤقتاً أموراً عديدة كتلك التي تمسكت بها " الإدارة الذاتية" مثل بقاء الهيكلية العسكرية ل " قسد " وبقاء قوات الشرطة التابعة للإدارة الذاتية المزعومة في مدن وبلدات الجزيرة .
وبالتأكيد فإن النظام السوري بعد حسم المعركة مع الغزو التركي سواءً على الصعيد العسكري ، أو على الصعيد التسووي السياسي ، سيكون له حديث آخر مع قيادات التمرد الكردي التي تحالفت مع الأمريكان ضد الدولة السورية، على أمل الحصول على دولة في هذا القطاع الجغرافي الهام في سورية.
 

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط