الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الجوع في غزة والشبع في السودان..

الجوع في غزة والشبع في السودان..

تاريخ النشر: 2021-09-27 | 04:15

أشرف صالح
أشرف صالح

من البديهي أن يكون لأي حزب سياسي مشاريعه الخاصة الى جانب التمويل والدعم الخارجي , وذلك خوفاً من غدر الزمان , ولكن من العدل أن يكون لجياع غزة نصيب من هذه الأموال الطائلة , بدلاً من أن تذهب كالزبد مع أول موجة في بحر السياسة العميق , والذي لا يعرف عدو من صديق , فالسودان اليوم ليس كالسودان في الأمس , ولكن الجوع في غزة لا ينتقل الى مكان آخر , مثلما سينتقل الشبع من السودان الى أي دولة أخرى .

أي شخص كان مطلع على أمور حماس السرية  كان يتوقع أن تصادر السودان أموال ومشاريع حماس بعد تطبيعها مع إسرائيل , وهذا كان سيحدث مع أي فصيل فلسطيني له علاقة مع السودان القديم , سواء علاقة بزنز أو سياسة أو حتى مجرد صداقة , ولكن ليس كل شخص كان مطلع على علاقة البزنز بين حماس وأي دولة عربية أو إقليمية , لأن هذه  العلاقات محذورة تماماً عن الرأي العام , وبما أن موقف السودان من حماس أصبح كموقف تركيا حديثاً وسوريا بعد الثورة وغيرها من الدول التي ترى أن حماس ليس الملعب المناسب لها في هذه الفترة , تمت ترجمة هذا الموقف بمصادرة مشاريع حماس في السودان , وهذا كان أول مفتاح من مفاتيح أبواب حماس المغلقة يقع في يد الرأي العام , فاليوم الشارع الفلسطيني وتحديداً الغزي بات يعرف هذه المعلومه الإقتصادية , وهي طريقة حماس في البزنز , وهذه الطريقة ذكية ولكنها لا تعود بالفائدة إلا لأصحابها , أصحابها اللذين كتبوا رواية الجوع في غزة والشبع في السودان .

وفي هذه المناسبة سأكتب القليل من ما أعرفه عن حركة حماس وفلسفتها الإقتصادية , كوني أعيش في غزة , وكون مهنتي تتطلب مني أن أعرف تركيبة الأحزاب السياسية حتى لو كانت مجرد رؤوس أقلام في مجلداتها  الباطنية , فحركة حماس تصدر الصورة التقليدية للرأي العام بصفتها حكومة أمر واقع , وهذه الصورة تتمثل في موازنة الضرائب الداخلية لغزة , والمساعدات العلنية التي تأتي بإسم جياع غزة , وخاصة المساعدات القطرية , وبالطبع هذه الضرائب والمساعدات تغطي رواتب موظفوا حماس في غزة "بنسبة نصف راتب" كي يظهر للرأي العام أن حماس لا تملك المال بدليل أن موظفوها لا يتقاضون سوا نصف راتب  , وبهذه الطريقة تجد حماس لها مبرراً للتصرف بأراضي الدولة وتوزيعها على موظفوها بحجة أن ضرائب غزة لا تكفي للرواتب , وهكذا تكتمل المنظومة الإقتصادية لحماس في غزة "نصف راتب للموظفين + قطعة أرض كمستحقات" وما يتبقى من الضرائب والمساعدات العلنية يتحول الى الخزينة العامة لحماس , والتي تتكون من الضرائب والمساعدات الداخلية والخارجية , والمشاريع الداخلية والخارجية , وضف على ذلك الإشتراكات التنظيمية التي يدفعا كل عنصر ينتمي بشكل رسمي في صفوف حماس .

أما بالنسبة لنفي حماس بأن لها أصول ومشاريع في السودان , فهذا نفي فضفاض وحمال لأوجه كثيرة , وفيه تلاعب لغوي قد يفهمه البعض على أنه حقيقة , فحماس قالت أنه لا يوجد أصول ومشاريع بإسمها في السودان , وهذا بالطبع كلام سليم من الناحية القانونية , لأن الأشخاص اللذين يديرون مشاريع حماس في السودان هم رجال أعمال يعملون لصالح حماس كبزنز , وليس شرطاً أن يكونون ضمن صفوف حماس , وبالطبع هذه الطريقة تنطبق على كل مشاريع حماس سواء في غزة أو في أي دولة عربية , فحماس تملك عقلية إقتصادية جبارة .

حركة حماس تمتلك أموال كثيرة ومتعددة المصادر , منها مصادر علنية ومنها مصادر سرية , وهذا أمر بديهي لأي حزب يعتبر ثاني أكبر الأحزاب السياسية المنافسة على الحكم والسلطة بعد حركة فتح , فحماس تعلم جيداً أن دوام الحال من المحال , فربما تحصل إنتخابات تشريعية ورئاسية غداً أو بعد عشرين عاماً , وتجد نفسها في المعارضة بدلاً من الحكم , وربما يقرر الإحتلال إشتياح غزة مثلاً , وربما تحدث ثورة في غزة مثلاً , وربما وربما وربما , فأعتقد أن حماس تعمل ضمن إستراتيجية إقتصادية تحسباً لأي ظرف طارئ ممن ذكرت أعلاه , ولكن السؤال المهم وهو , أين نصيب جياع غزة وخاصة اللذين يدفعون الضرائب لحكومة غزة ؟ واين نصيب جياع غزة من المساعدات التي تأتي بإسمهم ؟ أليس من حق الجياع أن يأكلوا !! فهم يعلمون جيداً أن بطاقاتهم الشخصية وصورهم العائلية تلف بلدان العالم  من أجل جميع الأموال بإسمهم .

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط