مؤشر خريطة نتنياهو الجديدة مع مصر والأردن وفلسطين: العداء المتبادل وليس الاعتراف المتبادل

الجزائر والبريكس

الجزائر والبريكس

تاريخ النشر: 2023-01-06 | 13:39

د.صالح الشقباوي
د.صالح الشقباوي

مدخل :

- يعتبر البريكس تكتل سياسي عالمي استقطب خمس دول هي ( الصين - روسيا- البرازيل - جنوب افريقيا - الهند ) ، انشأ عام 2014 في البرازيل ، وهو اضافة لكونه قوة اقتصادية هو قوة سياسية بكل معنى الكلمة وينافس بوجوده مجموعة السبع التي تمثل أكثر من 60% من مساحة العالم ، هدفه تحرير العالم من فلسفة السلب والاستلاب واستغلال الاخر ودعم السلام والأمن والتنمية الاقتصادية في العالم ، يبتعد في نهجه عن الاستغلال والاستعباد والهيمنة الاحتكارية ، يؤمن في العمل المشترك ذو المنفعة المزدوجة في التعاون المشترك والربح المشترك بعيدا عن الاحتكار وفائض القيمة والربح السريع .

أهميته :

- يأتي هذا التجمع السياسي والاقتصادي في ظل وضع عالمي دقيق حيث طغت فيه سيطرة الرأسمالية الاحتكارية المتوحشة على العالم بعد انهيار الكتلة الشرقية بقيادة الاتحاد السوفياتي ، لذا فإن قرب انهيار الرأسمالية بكل أدواتها البنك الدولي ومجلس الأمن والجمعية العمومية فرض على بعض الدول أن تفكر في إعادة بناء النظام العالمي الجديد لخلق توازن اقتصادي وسياسي يبعد شبح البطالة والفراغ المكاني ويحرر العالم من هيمنة الرأسمال الأنقلوساكسوني اليهودي ، خاصة وأن العالم يعيش ضعف وتشتت نظامه المالي لذا وجب انشاء نظام نقدي ومالي جديد وهناك امكانية لاصدار عملة رقمية جديدة خاصة بدول البريكس ، نعم ان العالم حقيقة نحو انفجار عظيم big bang يوضع فيه حدا للعولمة ومابعد العولمة وكل نظام اقتصادي مرتبط بعجلة الرأسمالية حيث ستتحول الى نوع جديد يتبلور عبر تكتلات مثل تكتل اسيا الجنوبية - تكتل اوروبا - تكتل امريكا الشمالية.

العالم لا يمكن أن يحكم من قوة عالمية وحيدة بل يحكم من قوتين متوازيتين كما هو متوازن القطب الشمالي مع القطب الجنوبي من الكرة الأرضية ، لذا فإن بروز قوى عالمية جديدة بقيادة الصين وروسيا هو أمر منطقي ولا يحتاج إلى نقاش عقيم .

معنى ورمزية انضمام الجزائر لدول البريكس :

- إن الجزائر دولة عربية حصلت على استقلالها بالتضحية والفداء وقدمت على مذابح حريتها أكثر من 8 مليون شهيد وبالتالي فإن اقاامة الجمهورية الجزائرية المعاصرة جاء نتيجة هذه التضحيات لذا فمنطقيا أن يكون وجود الجزائر مستقرا بذاته ولذاته كي يساعد الاخرين خاصة وأن الجزائر صاحبة فلسفة التحرر ورفض الاستعباد والاحتكار والاستغلال تؤمن بمبدأ عدم الانحياز ولا تقبل فلسفة القوة والاحتلال والظلم والاستعباد وهي أيضا دولة غنية بثراوتها الطبيعية وثرواتها النفطية والغازية ولديها مساحة شاسعة من الأض وتاريخ عظيم مقدس وامكانيات مادية واقتصادية ضخمة وجيش عريق سليل جبهة التحرير الجزائر ية التي حررت الجزائر من براثن الاحتلال الفرنسي .

فالجزائر تجد نفسها منساقة إلى نظام عالمي جديد آخذ في التحول بسرعة من نظام أحادي تقوده أمريكا إلى نظام متعدد القوى تقوده الصين وروسيا ، ومالحرب الاوكرانية إلا مظهر من مظاهر هذا التحول ، وهنا أؤكد أن انضمام الجزائر لمجموعة البريكس سيزيد من فعالية المكانيزمات الاقتصادية والسياسية لهذه الدول التي سيكون لها سندا قويا في قارة افريقيا ، وسيعطي مجموعة البريكس قوة دفع اكثر على صعد متعددة فوجودها يعني اكثر من مجرد كونها دولة مصدرة للنفط والغاز ،

وهذا مايجعل الجزائر توسع قاعدتها الاقتصادية وتزيد من نفوذها خاصة وأن الجزائر تنظم لمجموعة اقتصادية فيها روسيا والصين والهند وتشكل 41% من سكان العالم و24% من الاقتصاد العالمي 16% من التجارة العالمية ، فالصين بحكم حجمها الديمغرافي تعد أكبر مستورد للطاقة قي العالم وهذا يعني أنها قادرة على استيعاب صادرات الجزائر من النفط والغاز مما يمكن الجزائر التحرر من هيمنة الدول الرأسمالية المشترية لغازها ونفطها وبيعها بعملة غير الدولار واليورو ( البترو-يوان ) الصيني مايحميها من عقوبات اقتصادية محتملة من قبل امريكا خاصة وأن الجزائر تتفرد في دول العالم بموقف عال وصادق ومبدئي تجاه فلسطين وهذا مالاترضى عنه أمريكا واسرائيل علما أن الجزائر قد تعلمت من دروس القمح الروسية بعد ان تحولت روسيا من دولة مستوردة للقمح في ظل الاتحاد السوفياتي الى اكبر دولة مصدرة له في عهد بوتين ، خاصة أن الجزائر تمتلك ثروة زراعية هائلة تتمثل في الأرض والمناخ ورئيس مؤمن بدولته ووطنه وشعبه وامكانية صعوده إلى مصاف الشعوب والدول المتقدمة .

خاتمة :

ليس واردا من الجزائر أن تدير ظهرها للغرب المتوحش ، فتجارتها مع الغرب متطورة غازيا ونفطيا واستراتيجية الجزائر تؤمن بعدم ادارة الظهر للغرب وترك الباب مفتوحا لدول البريكس وبالتالي تمسك العصا من الوسط علما أن انضمامها الى البريكس سيوطظ مكانتها الاقتصادية والسيتسية والعسكرية مما يؤهلها فعليا أن تقود العالم العربي وأن تكون الأم الحنون والنواة الصلبة لهذا العالم العربي بعد أن يقوى وضعها السياسي مع الاتحاد الاوربي والولايات المتحدة .

×
أخبار
التحالف: اعتراض وتدمير 4 مسيرات أطلقت باتجاه السعودية في المجال الجوي للمدنية المنورة تل أبيب تعلن انضمامها كشريك إلى منتدى جزر المحيط الهادي عراقجي: لم نتلق ردا من السعودية على مبادرتنا للوساطة..ووفد قطري في طهران تقديرات إسرائيلية تستبعد تجدد الحرب على إيران قبل الانتخابات ترامب: يجب اتخاذ قرار نهائي بشأن الحرب مع إيران.. وما تشهده فرنسا يتجاوز مجرد احتجاجات روبيو يُهاجم استهداف إيران للملاحة البحرية ويستبعد التوصل لاتفاق مع طهران اليونان ترفض موافقة ليبيا على اتفاق ترسيم حدودها البحرية مع تركيا إيران لقائد الجيش الباكستاني منير: لا مفاوضات مع واشنطن دون تنفيذ شروطنا لافروف: إقامة دولة فلسطينية هي "حجر الزاوية" لتسوية أزمة غزة حسابات القوة تعيد تشكيل السياسة الأمريكية..إرث كيسنجر وعلاقة بوتين مع ترامب جيش الاحتلال يعلن اغتيال مسؤول بارز في جهاز الأمن العام التابع لحماس الإفراج عن السفير اشرف دبور بعد ان رفضت السلطات اللبنانية تسليمه إلى رام الله "فورين أفيرز": التحول القيمي في الشرق الأوسط بين تراجع أيديولوجيا الإسلام السياسي انشقاق داخل الليكود وتباعد في واشنطن: هنغبي يصوّت لليبرمان وفانس يرفض التجديد لنتنياهو سفير طهران يعلن اتفاقاً مع بغداد لإخراج معارضيها الأكراد أو تسليمهم زامير: عِبر 7 أكتوبر سترافقنا وهناك مناطق عمياء لا نرصدها استطلاع: تراجع الليكود وتقدم آيزنكوت وبينيت قبيل انتخابات الكنيست والقوائم العربية تتحكم روبيو: ترامب منزعج من اتهامه بإلحاق الأذى بأوكرانيا الحكومة الفلسطينية تحذّر من تراجع تمويل برامج الإغاثة في قطاع غزة وأثرها على تعميق معاناة المواطنين ليبيا تصادق على الاتفاق البحري مع تركيا بعد 6 سنوات من رفضه كان: إيال زامير لم يُدعَ إلى اجتماع نتنياهو ووزير الدفاع الأميركي لندن تلتزم بدعم الرياض لمواجهة التهديدات الحوثية وتعزيز حماية أجواء المملكة مبعوث ترامب: انتهى عهد "الضمانات الأمنية"..وحلفاء أمريكا أصبحوا "بالغين" وسط تفافم التوتر..وصول قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران مصر.. الحركة المدنية تعلن رفضها قرار السيسي بشأن تحرك الجيش لدعم السعودية محمود خليل يطلب من المحكمة العليا الأميركية النظر بقضيته لعدم اعتقاله خريطة نتنياهو الإقليمية.."إسرائيل الأكبر" ترتسم أوسطيا العفو الدولية تطالب بفرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين ووقف اعتداءات المستوطنين في الضفة أ ب: مقتل شخص في إطلاق نار قرب مسجد بأوهايو الأمريكية جنبلاط: لا يحق لحزب الله توريط لبنان في حرب جديدة..و"مصير الجنوب كمصير غزة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط