الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التنسيق مقابل التهدئة الأمنية

التنسيق مقابل التهدئة الأمنية

تاريخ النشر: 2018-06-10 | 09:37

مثلما باتت سلطة رام الله وحركة فتح، أسيرة لعلاقات التنسيق الأمني مع سلطة الاحتلال وحكومة نتنياهو الاستعمارية التوسعية، تسير سلطة غزة وحركة حماس باتجاه التحول المماثل كي تكون أسيرة للتهدئة الأمنية، عبر الوساطة المصرية وتحت ضغط التهديدات الإجرامية الإسرائيلية.
قيادات فتح تُقلل من قيمة التنسيق الأمني أو تتهرب من المسؤولية نحوه وكأن الذين ينفذونه ويلتزمون تعليماته مجرد موظفين لا يأتمرون بتعليمات القيادة السياسية التي جوهرها وفي قلبها أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، مثلما تستهين قيادات حماس بقرار التهدئة الأمنية وكأنه لا قيمة سياسية وأمنية له ومجرد إجراء يتم تنفيذه لتمضية الوقت وتحت ضغط الحاجة، ويتباهى بعضهم أنهم يفعلون ذلك بعيداً عن اللقاءات المباشرة مع العدو الإسرائيلي.
وحقيقة الأمر أن التهدئة الأمنية في جوهرها تقوم بنفس مهام التنسيق الأمني ومقصده وعنوانه حماية الرأس من الأذى الإسرائيلية والحفاظ على سلطة رام الله وحركة فتح التي تحولت قياداتها المناضلة إلى موظفين يتحكم في حياتهم ومعيشتهم الاعتماد المالي على الراتب والوظيفة، وحركة حماس تسير بنفس الاتجاه حيث تحول مجاهديها إلى موظفين يتحكم بمسار حياتهم التدفقات المالية المحسوبة، وهكذا يعمل الاحتلال بمنهجية ذكية متطورة في ربط الفلسطيني بالعامل الاقتصادي الذي يملك الأولوية في التأثير على حياته المعيشية، وهكذا تتعزز سلطة السلطتين الأسيرتين في رام الله وغزة أمام تفوق الاحتلال الذين يدفعهم نحو فك الارتباط عن بعضهما البعض بهدف إستراتيجي وهو القضاء على مقولة الشعب الفلسطيني الواحد، ذات الهدف الموحد، والنضال المشترك. 
دققوا بما كتبه المراسل العسكري لصحيفة هآرتس يوم 6/6/2018: 
« إسرائيل لحسن الحظ تستطيع احتلال القطاع مثلما تحتل الضفة (الفلسطينية)، ولكنها تحتل الأن بواسطة وكيل يساعدها، في الضفة هذا الوكيل هو السلطة الفلسطينية، وفي غزة هو حماس، في الحالتين إسرائيل معفية من الإدارة المباشرة، وليست مسؤولة عن تخصيص مبالغ كبيرة من جيوب دافع الضرائب الإسرائيلي لصالح السكان الفلسطينيين، ولهذا تحظى إسرائيل في الضفة وغزة على احتلال ديلوكس». 
لقد ولدت حركة حماس من رحم الإخوان المسلمين كبديل سياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وعملت بعد ذلك طوال صراعها المزدوج ضد: 1- المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي،
2- وضد المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني في آن معاً، وتأرجحت الأولويات مع مرور الزمن لتكون ضد الإحتلال أولاً، ومنذ أكثر من عشر سنوات منذ الانقلاب الدموي وقرار حسمها العسكري في حزيران 2007 تعمل ضد منظمة التحرير وسلطتها الوطنية أولاً، قبل أن تعيد النظر بمجمل سياساتها البرنامجية السابقة عبر وثيقتها المعلنة يوم الأول من أيار 2017 وتسعى من خلالها كي تكون جزءاً من منظمة التحرير وفك ارتباطها عن الإخوان المسلمين، ولكن حقيقتها الواقعية على أرض الواقع أنها مازالت تتحكم بالسلطة منفردة على قطاع غزة.
فشل حماس في تحقيق أولوياتها، دفعها للتراجع عن طموحها في أن تكون البديل عن منظمة التحرير، وقد عبرت عن تراجعها عن خطة البديل، على أمل الانتقال نحو الانخراط في مؤسسات منظمة التحرير وإرساء الشراكة مع حركة فتح وباقي الفصائل، ولكنها لم تجد الاستجابة المطلوبة من قبل حركة فتح لهذا الوقت، ولم يكن ذلك بريئاً عن تفكير وتخطيط وتحريض العدو الإسرائيلي معتمداً في فهمه ومعرفته واطلاعه على الأطماع الذاتية والأنانية الكامنة في تفرد حركة فتح، مثلما هي كامنة لدى حركة حماس. 

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط