الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التكلفة الإنسانية للحرب.. من يدفع ثمن مجازر إسرائيل في لبنان؟

التكلفة الإنسانية للحرب.. من يدفع ثمن مجازر إسرائيل في لبنان؟

تاريخ النشر: 2023-11-17 | 16:07

"نحن خائفون، الموت يحدق بنا كل يوم، وعندما نستيقظ في الصباح التالي نحمد الله أننا ما زلنا على قيد الحياة"..  كلمات عبر بها سكان إحدى القرى اللبنانية التي تقع جنوب البلاد عن مأساتهم اليومية مع الغارات الإسرائيلية عليهم.. تلك الغارات التي لا تهدأ ليلًا ولا نهارًا، فمازالت إسرائيل تطوق الجنوب اللبناني بحزام ناري يحرق ويبيد كل من فيه.

تلك الكلمات وقعت عليّ كالصاعقة، وأنا أتابع تطورات مجازر إسرائيل في غزة وكذلك في تلك القرى المنكوبة من إرهاب الاحتلال بجنوب لبنان.. في الحقيقة تلك المناطق تحولت إلى ساحات حرب ومرمى نيران لتل أبيب، فتضرب المدنيين دون هوادة وتزعم أنها تقاتل حزب الله، لكن ما ذنب النساء والأطفال وشباب شيوخ هذه القرى المنكوبة؟!

تابعت أيضا، كما أوردت وكالات الأنباء العالمية هجرة أو نزوح 900 شخص من إحدى القرى اللبنانية في الجنوب، متوجهين إلى مدن في بيروت، بسبب تحليق الصواريخ والقذائف فوق رؤوسهم بكل وقت، فظلوا قابعين وعالقين في مرمى النيران المتبادلة دون منقذ.. فلما لا يهجرون القرية وقد مات منهم 88 شخصا الأسبوع الماضي، ومازال الجميع معرض للموت كل لحظة؟!

في الحقيقة، يبدو أن إسرائيل وسعت ساحات الحرب لديها لتشمل فلسطين ولبنان وسوريا، كما تتلذذ بارتكاب المجازر الجماعية للشعوب وتفخر بتنفيذ مخططها الاستيطاني في منطقة الشرق الأوسط، ضاربة بحقوق الإنسان والمواثيق الدولية عرض الحائط.. لما لا وهي الوحش الكاسر الذي يذبح ويقتل دون رحمة بل ويجد من يبرر له ويدعمه بكل ما يحتاجه من أسلحة دمار شامل!

إحدى القرى اللبنانية التي تدعى "شبعا" استغاث أهلها من ويلات الحرب الدائرة بين إسرائيل وحزب الله، فعلى الرغم أنهم مدنيين عزل إلا أنهم يدفعون أرواحهم دون ثمن، فمن يحميهم من شبح الموت الذي يحصد أرواحهم كل يوم؟!

في رأيي المتواضع، إن التصعيد الذي حدث على حدود إسرائيل الشمالية مع لبنان، إثر اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس عقب عملية طوفان الأقصى ودخول حزب الله على خط الحرب..  لم يدفع ثمنه إلا المدنيين، وأبرز الدلائل على ذلك حديث أحد أهالي قرية لبنانية منكوبة، وهو يدعي "غفاري"، حيث قال: "أنا من القرية ولدي خبرة كثيرة بحروب لبنان، لذا سأبقى مع أهلنا، هناك كبار في السن ليس لديهم أحد، ويجب أن نكون بالقرب منهم خلال هذا الوضع المأساوي".

ما يؤكد أيضا صدق حديثي بأن المدنيين هم وقود الحرب بلا ذنب،  إحصائية لوزارة الشئون الاجتماعية اللبنانية، ذكرت أن الجيش الإسرائيلي قتل ما لا يقل عن 5000 منزل مدني في الغارات الجوية خلال الأسبوعين الأولين من الحرب الدائرة الآن.. كل هذه شواهد حقيقة تنذر بمأساة يومية يعيشها السكان المحليين في جنوب لبنان.

وعلى الرغم من تعدد مجازر إسرائيل وكثرتها، إلا أنها مازالت تنفذ مئات الغارات على أهداف في لبنان، بما في ذلك غارات مكثفة على منازل خاصة ومبانٍ سكنية وعلى السيارات أيضاً، وكان القصف الإسرائيلي كثيفاً بوجه خاص على المناطق التي تقطنها غالبية من الشيعة، إذ تعتبرها إسرائيل معاقل لحزب الله، بما في ذلك جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية ووادي البقاع، لكن يبقى السبب الرئيسي في مقتل المدنيين في قرى جنوب لبنان، هو مزاعم إسرائيل أنها تقصف عناصر حزب الله، وأنه مسئول عن تعريض المدنيين للخطر لأنه يضع مواقعه العسكرية داخل منازل المدنيين أو بجوارها.. فأين المنطق هنا؟!

حتى لا ننسى، أعود بالذاكرة في هذا المقال، إلى شهر يوليو من سنة 2006، حينما سجل جيش الاحتلال الإسرائيلي، انتهاكات خطيرة بالقانون الإنساني والدولي وكذلك قوانين الحرب، حيث قتل 500 مدني في جنوب لبنان، كما هو يحدث حاليا.. فلماذا تستبيح إسرائيل الدم العربي، ومتى تتوقف عن الرقص على جثث الأبرياء؟!

التاريخ اليوم يعيد نفسه، فتستبيح إسرائيل الدماء بل وتهدد باستخدام السلاح النووي وبدأت فعليا في استخدام سلاح محرق غير قانوني، أثار فزع الجميع مؤخرًا، وهو الفسفور الأبيض، فقصقته به جنوب لبنان.. وهنا خرجت منظمات دولية كمنظمة العفو الدولية لتشجب وتدين هذا، دون أن تعير إسرائيل أحدا أي اهتمام، أو تبدي نيتها في احترام القانون الدولي والإنساني، لما لا وهي "كيان مجرة حرب"!.

ومع تزايد المخاوف من تكثيف الأعمال القتالية في جنوب لبنان، يجب على الجيش الإسرائيلي أن يكف عن استخدام الفسفور الأبيض، بل ويكف عن قتل المدنيين.. ولكن من يسمع ومن ينفذ؟!

في النهاية.. أرى أن التحدي الوحيد الذي يواجه سكان جنوب لبنان، هو البقاء على قيد الحياة في ظل هذه الحرب التي لا تهدأ وتخطف أرواحهم يوما تلو الآخر.. فمن يوقف إسرائيل عن ارتكاب هذه المجازر اليومية وجرائم الحرب التي لا تنتهي في حق المدنيين؟

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط