افتضاح "الخدمات التحالفية المتبادلة" بين الحوثيين وبالتالي بلاد فارس مع أمريكا ودولة الفاشية، امتدادا لجوهر أهداف مؤامرة 7 أكتوبر من أجل تغيير "الشرق الأوسط"

التقارب السعودي الإيراني ... معطيات ومتغيرات

التقارب السعودي الإيراني ... معطيات ومتغيرات

تاريخ النشر: 2023-03-13 | 15:19

ثائر نوفل أبو عطيوي
ثائر نوفل أبو عطيوي

بعد سبع سنوات من القطيعة الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وإيران، وضمن وساطة صينية، تم الإعلان الجمعة الماضية إعادة كل من الرياض وطهران فتح السفارات والتمثيل الدبلوماسي في غضون شهرين، والتقدم في تنفيذ الاتفاقيات الأمنية والاقتصادية التي كانت موقعة قبل أكثر من 20 عامًا.

يأتي التوافق السعودي الإيراني برعاية صينية في ظل معطيات عديدة، والتي من الممكن أن تؤدي إلى متغيرات ايجابية ملحوظة قد يشهدها محيط الشرق الأوسط، وهذا كله في ظل معطيات حالية من أهمها أن الاتفاق جاء بمثابة ضربة موجعة لدولة الاحتلال الاسرائيلي، التي كانت تسعى إلى تنفيذ مشروع التطبيع مع العربية السعودية  هذا من جهة، وفي ظل الغياب الملحوظ للإدارة الامريكية على مستوى الدبلوماسية الخارجية وعدم تفاعلها بشكل إيجابي ومستقيم مع القضايا العربية والشرق أوسطية هذا من جهة أخرى.

تراجع مسار التطبيع

وتوحي هذه الخطوة بأن المملكة العربية السعودية أصبحت مقتنعة أن التطبيع مع دولة الاحتلال الاسرائيلي لن يقدم أو يؤخر في وضع أسس البناء للتوصل لحل العديد من القضايا ذات الشأن العربي المشترك مع دولة الاحتلال، والتي على رأسها القضية الفلسطينية.

وفي نظرة متصلة حول التطبيع مع الاحتلال ، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة مساء الأحد عزمها عن وقف شراء أنظمة دفاعية من " اسرائيل" وهذا في أعقاب ما وصلت له الأوضاع في الأراضي الفلسطينية ، بسبب ممارسات الاحتلال ، والاستمرار في عمليات القتل والاعتقالات والاستيطان والاجتياحات والمدان لمخيمات ومدن الضفة الغربية ، في ظل تصريحات وتصرفات  ساسة وقادة  الحكومة اليمينة الإسرائيلية المتطرفة ، التي عنوانها " غفير وسموتريتش".

 وهنا يفتح التوافق السعودي الايراني الكثير من التساؤلات من أجل المزيد من التوصل إلى عمق التفاهمات، عن طريق إحداث نقلة نوعية في العلاقات الثنائية ، من الممكن أن تغير واقع الشرق الأوسط ، وتجعل دولة الاحتلال الاسرائيلي والادارة الأمريكية الجديدة في حالة انحسار غير قابل لتمدد وتوسع العلاقات والانفراد في القرارات.

توقعات وتساؤلات

وهنا يبقى باب التساؤل مفتوحًا على مصراعيه ، هل تراجعت المملكة العربية السعودية عن فكرة التطبيع الذي عن قاب قوسين أو أدنى مع دولة الاحتلال الاسرائيلي ؟ ، في ظل أن الرياض أدركت أن التطبيع لن يجني أي ثمار ايجابية على الواقع العربي ، هذا في ظل تعنت حكومة نتنياهو المتطرفة وممارساتها وقراراتها الجائرة ضد شعبنا الفلسطيني ، ولن يكون مستقبلًا أي وجه استفادة ايجابية من التطبيع في ظل بقاء العقلية الاستعمارية الاسرائيلية كما هي والدعم المتواصل لها من الإدارات الأمريكية المتعاقبة؟

والتساؤل الآخر حول التحول المفاجئ في العلاقات السعودية الايرانية ، هل يأتي ضمن العمل على تهدئة الأوضاع في اليمن ؟ ووقف حالة العداء " الحوثية " لدول الخليج.؟

وهل ستشهد المرحلة المقبلة انفتاحًا على العلاقات مع سوريا ، ودخول موسكو على خط الحوارات والتفاهمات ، من خلال العلاقة الروسية الصينية المتماسكة؟

الملف الفلسطيني

وهنا يأتي الاكثر أهمية  من خلال المؤسسة الرسمية الفلسطينية " السلطة الفلسطينية" ومعها كافة الفصائل والأحزاب والفعاليات والشخصيات ، من الاستفادة من التقارب السعودي الإيراني ، في ظل عجز الحكومة الاسرائيلية المتطرفة التي يقودها "نتنياهو وبن غفير وسموتريتش" وصولًا إلى فشلها الواضح في ادارة وحل أزماتها الداخلية ، التي أصبحت تتفاقم وتتصاعد ، التي من الممكن أن تصل الأمور إلى سقوطها والذهاب لانتخابات اسرائيلية جديدة.

وجه الاستفادة الفلسطينية من التقارب السعودي الإيراني يتمثل في ضرورة اتخاذ خطوات جريئة ونوعية ، والسير بخطوات موازية في نفس الاتجاه والتقارب بين الرياض وطهران ، وهذا من خلال تكوين رؤية جدية فلسطينية عربية في استعادة الوحدة الفلسطينية أولًا ، ومن ثم الضغط على حكومة الاحتلال عبر تفعيل العلاقات العربية الفلسطينية وفي إطار الدبلوماسية الدولية في محاصرة دولة الاحتلال واجبارها ضمن رؤية فلسطينية عربية جامعة مشتركة بضرورة التوصل لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية بشكل حقيقي وفاعل ، يكون عنوانه لا بد من إنهاء احتلال هو الأطول في تاريخ الاستعمار العالمي ، والقبول بقرارات الشرعية الدولية ، التي تعترف بإقامة دولة فلسطينية.

×
أخبار
"هآرتس": إسرائيل تخوض "حرباً بلا نهاية" ونتنياهو يرهن المستقبل ببقائه السياسي استطلاع: تفوق آيزنكوت وحزبه "يشار" على نتنياهو والدعم الشعبي ينقسم دون حسم قبل الانتخابات نتنياهو: سمحنا للإمارات بالعمل في غزة رغم عدم نزع سلاح حماس ماكرون يتوعد مثيري الشغب في فرنسا ويعلن عن زيارة للخليج "هآرتس": السياسيون في إسرائيل يحولون "البودكاست" إلى آلة دعاية انتخابية و"منظومة موازية" "تايم" تنشر وثائق تكشف دور نتنياهو في تحويل ملياري دولار أمريكي من قطر إلى حماس "فايننشال تايمز": تآكل مصداقية الالتزامات الأمريكية يدفع العالم نحو حافة حرب عالمية ثالثة دبلوماسية كيسنجر في الشرق الأوسط: استخلاص دروس الماضي لمواجهة تحديات الحاضر و.بوست: شعبية ترامب تتهاوى إلى أدنى مستوى.. والديمقراطيون يتقدمون بعد 48 ساعة من التعيين..إقالة وزيرة مغربية بسبب وثيقة طبية ملادينوف يطالب إسرائيل بإدخال اللجنة الإدارية وقوة الاستقرار إلى غزة الدفاع المدني السعودي: إصابة 6 مواطنين وأضرار في منازل ومركبات جراء سقوط مقذوف حوثي في نجران «واشنطن بوست»: بين القوة والكونية.. جدل فكري حول مفهوم الاستثنائية الغربية ورسالة روبيو من أثينا ترامب يعلن دعمه لنتنياهو في الانتخابات ويصفه بـ "الشريك الأعظم" في مواجهة إيران الاتحاد الأوروبي يندد بهجمات المستوطنين في الضفة الغربية واستهداف دبلوماسيين أوروبيين «فورين أفيرز»: الصراع الأمريكي-الإيراني يتحول لـ«حرب أبدية جديدة» «مفاجأة أكتوبر».. استدارة ترامب نحو الكرملين تثير انقساماً داخلياً وضغوطاً على أوكرانيا نتنياهو يبدي تخوفه من خسارة الانتخابات.. ويشن هجوماً حاداً على منافسيه ورئيس الشاباك السابق رفع جلسة مجلس النواب وانعقاد جلستين الاثنين والثلاثاء لمناقشة قرار دعم السعودية محدث- عشرات الخبراء الاقتصاديين الإسرائيليين يحذرون من التوسع الاستيطاني و"الإرهاب اليهودي" تقديرات إسرائيلية ببدء محاكمة "أسرى النخبة" عام 2028 وسط خوف قضائي من العقوبات الدولية قرارات مجلس الدفاع الوطني المصري برئاسة السيسي: تقديم جميع أشكال الدعم اللازمة والممكنة للدفاع عن السعودية شكوى جنائية للتحقيق معه بشأن إخفاقات 7 أكتوبر..14 عائلة إسرائيلية تقاضي نتنياهو الجامعة العربية تحيي للمرة الأولى ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني بين ركام الحرب واليأس السياسي: الفلسطينيون والانتخابات الإسرائيلية.. أملٌ متواضع وتوقعات حذرة إعلام إيراني: البرلمان يوافق على تعيين مهرداد أخلاقي كتابجي وزيراً للدفاع أ ف ب: انتخابات إسرائيل في ظل الحرب استفتاء على نتنياهو و"هوية الدولة" وزير الدفاع الكندي: قتلى وجرحى في حادث وقع بقاعدة عسكرية- فيديو ميليشيا الحوثي في خدمة الفاشية اليهودية..صفقة مسقط إلى أين؟! روبيو: أمريكا تريد من إسرائيل "ردع" عنف المستوطنين في الضفة الغربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط