الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التفرد الأمريكي وسياسة العقوبات الإقتصاديه الكونيه!

التفرد الأمريكي وسياسة العقوبات الإقتصاديه الكونيه!

تاريخ النشر: 2018-08-18 | 11:07

ما زالت الولايات المتحده ترى في دورها على أنها الدولة العظمى الوحيده ،والمتحكمه والمؤثره في القرار الدولى ، رغم محاولات روسيا بوتين إسترجاع دور الإتحاد السوفيتى والعوده بالنظام الدولى لنظام القطبيه الثنائيه، لكن ما زالت روسيا بعيده عن هذا الدور، فبعد قمة هلسنكى خرجت الولايات المتحده تمارس دورها ألأحادى المتفرد في التعامل مع العديد من القضايا والأزمات الدولية ، وإتخاذ القرارات الفرديه في حروبها التجاريه مع العديد من الدول بصرف النظر عن قربها من الولايات المتحده، وبتطبيق الشعار الذى رفعه وما زال الرئيس ألأمريكى ترامب أمريكا أولا ، وهو الذى يعنى أن المصالح الأمريكيه لها ألأولويه على غيرها من أولويات الدول، وتترجم هذه الرغبه في التفرد ودور الدولة العظمى في العديد من القرارات الإقتصاديه وممارسة سياسة العقوبات الإقتصاديه على الدول التي تتعارض سياساتها مع سياسات الولايات المتحده.وكبديل لخيار الحرب الذى تنأى إدارة الرئيس ترامب نفسها عن الإنزلاق فيها لتداعياتها الخطيره على ميكانيزمات السياسة الداخليه ألأمريكية وإمكانية الفوز بالإنتخابات الرئاسيه ثانية ، تلجأ للخيار الإقتصادى بإعتباره أحد أهم أشكال القوة الصلبه التي تملكها الولايات المتحده ومدعومة بقوتها العسكريه التي ما زالت تشكل القوة ألأحاديه ألأولى في العالم.ولذلك يمكن القول أن العقوبات ألإقتصاديه إمتداد للسياسة ،بمعنى ان الهدف منها تغيير السلوك والسياسات والقرارات السياسيه للدول المستهدفه، والولايات المتحده بلا شك تملك عناصر القوة الصلبه التي تسمح لها بممارسة هذه السياسية الخشنه.هذا وتتعرض الدول لأشكال متعدده من العقوبات تتراوح مابين المقاطعه الإقتصاديه الكامله والجزئيه وفرض رسوم على المنتوجات والسلع المستورده وفرض الضرائب المرتفعه ، والشكلين ألأخيرين هما من تمارسهما الولايات المتحده مع العديد من الدول المتنافسه.والملفت للنظر في سياسة العقوبات ألإقتصاديه أن إدارة الرئيس ترامب لم تميز بين الدول الحليفه والشريكه كالدول الأوروبيه، وتركيا، والدول المتنافسه كروسيا والدول الخصم كإيران، تمارس نفس السياسة وبدرجات متفاوته.وأمتدت هذه السياسه حتى على المنظمات الدوليه ووكالاتها مثل وكالة غوث اللاجئيين ألأونروا. والهدف واضح هو ممارسة الضغط للإستجابه للمصالح ألأمريكيه، وعلى الرغم من أن ميثاق الأمم المتحده في الماده41 منه ينص على فرض العقوبات ألإقتصاديه من قبل مجلس الأمن على الدول التي تشكل تهديدا للسلام وألأمن العالميين إلآ أن الولايات المتحده تمارس هذه السياسة منفرده ، وبعيدا عن الإجماع الدولى ، وهو ما دفع مسشارة لمانيا أنجيلا ميركل إلى إتهام إدارة الرئيس ترامب بإنتهاك النظام الدولى. هذا وانها تمارس هذه السياسيه بعيدا عن الشرعيه الدوليه. وبدوافع تتعلق بشخص الرئيس ترامب الذى يريد ان يقول لناخبيه أنه صادق فيما وعد وقادر ، وبما يتوافق وثوابت المصالح السياسة ألمريكيه التى لا يمكن له أن يخرج عنها. وهذا ما نلمسه فى العقوبات التى فرضت على الصين بحجة السطو الصينى على المنتوجات ألأمريكيه وحماية للملكيه الفكريه ألأمريكيه وتحسين وضع العجز التجاري بين البلدين الذى بلغ 800 مليار دولار. وقبل ذلك فرضت عقوبات على الصين بعد أحداث ميدان تيانامين عام 1989 ، وتراجعت عنها عام 1993 وتعتبر الصين منافسا قويا للولايات المتحده ، والتي تحاول ان تنتزع دورا قياديا عالميا.وبالنسبة لروسيا وهى الدولة المنافسه وعلى الرغم من قمة هسنكى بين البلدين إلا إن الولايات المتحده تفرض وتمارس العقوبات ألإقتصاديه في إعقاب ضم روسيا لجزيزة شبه القرم 2014، والإتهامات المتبادله بالتدخل الروسى في ألإنتخابات ألأمريكيه ومن ناحيه إظهار القوة الأمريكيه ألأحاديه في التعامل مع روسيا ، وكوسيلة ضغط للرضوخ للمطالب الأمريكيه في عدد من ألأزمات الإقليميه والدوليه كسوريا.. وبالنسبة لإيران تمارس الولايات المتحده سياسة العقوبات ألإقتصاديه بهدف كبح جماح السلوك ألإيرانى ، وتقليص الدور الإيراني ، بدءا بالإنسحاب من الاتفاق النووي وفرض عقوبات جديده على منتوجات الصلب وألألومنيوم والتعامل بالدولار والتهديد بفرض عقوبات أقسى على الصادرات النفطيه وألأفراد. والهدف دفع إيران للقبول بالتفاوض ومحاولة خلق قوى معارضه قويه في الداخل لتغيير النظام. اما الدولة الحليفه تركيا فهذه ليست المرة ألأولى التي تمارس عليها عقوبات إقتصاديه امريكيه فكانت المره ألأولى في أعقاب الأزمةالقبرصيه، اما العقوبات التي فرضت أخيرا فالهدف الواضح هو قضية القس أندرسون ، وعين الرئيس ألأمريكى على الانتخابات النصفيه للكونجرس ومخاطبة مشاعر وعواطف الإنجلكيين الذين أعطوه صوتهم في انتخابات الرئاسه بنسبة 80 في المائه. وإتهام تركيا للولايات المتحده بالوقوف وراء الإنقلاب على اارئيس التركى أردوغان والمطالبه بتسليم المعارض التركى فتح الله غولن. وحتى السلطه الفلسطينيه الضعيفه في مواردها ولا تملك مواردها الذاتيه بسبب الاحتلال الإسرائيلي لم تنجو من هذه العقوبات في تقليص وتجميد المساعدات المقدمه والهدف سياسى للضغط وقبول ما يعرض عليها من تسويه عبر ما يعرف اليوم بصفقة القرن. هذه السياسة وإن كانت لها تأثيراتها على الدول المستهدفه وخصوصا في المدى البعيد لكن يمكن مواجهتها بالمعامله بالمثل بفرض رسوم على المنتوجات ألأمريكيه كما رأينا للصين وتركيا أخيرا التي فرضت نسبة 140 في المائة على المنتوجات الأمريكيه، او بتشكيل تحالفات إقتصاديه جديده كما تسعى له إيران مع الصين والهند وروسيا.وإستراتيجية فك ألإرتباط بالدولار وعدم التعامل معه. ويبقى أن هذه السياسة التي تمارسها الولايات المتحده خطورتها أنها تأتى من الدولة الأحاديه إقتصاديا وعسكريا في العالم، ولا شك ستدشن لمرحلة جديده في العلاقات الدوليه ، وبداية ظهور ألإزدواجيه القطبيه السياسيه مع روسيا والإقتصاديه مع الصين وخطورتها أنها قد تؤدى لمزيد من التوتر السياسى وتفتح الباب للخيار العسكرى الذى يمكن أن يعرض السلام وألأمن العالميين للخطر ويضع الجميع امام بدايات حرب كونيه أو بداية مرحلة ترامب ضد العالم.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط