الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التديّن

التديّن

تاريخ النشر: 2020-07-21 | 05:56

إن فكرة التديّن ليست فكرة جديدة بل فكرة قديمة جداً. فمنذ أن وعى الإنسان الأولي ظروف حياته وبدأ باكتشاف الكرة الأرضية والتعرّف على أنواع الحياة والبراكين والأنهار والبحار والمحيطات وشاهد العواصف والبرق الرعد والفيضانات، ولمس قوة وعظمة الطبيعة بشقّيها الغاضب والجميل، لاحت له فكرة وجود قوة عظمى وراء هذا الوجود وتنظيمه الدقيق. وراقت له فكرة الإله أو الآلهة وبدأ يعبد الشمس تارة والقمر تارة أخرى. وعبد الناس النجوم والحجر والشجر والحيوانات والنار وحتى البشر. وكان هناك إله الخير وإله الشر وإله المطر وإله العواصف وتعددت الآلهة على مدار آلاف السنين، وكل لها اسمها وصفاتها. وكان الناس يتقربون من الآلهة ويقدمون لها القربان والأضحيات من أجل كسب رضاها وإبعاد غضبها وسخطها عنهم. وكانت صلاتهم للإلهة والتقرب منها يأخذ عدة أشكال، فكان الناس يضحون بكل ما هو غالي عليهم لأنه لا يغلى على الآلهة. فضحّوا بالغالي والنفيس مثل الذهب والحيوانات التي يقتنوها وحتى أن بعض القبائل كانوا يضحون بأولادهم فيرموهم عن الجبال أو في البحار أو يقتلونهم ويرموهم في النار. 

وقد لجأ الناس قديما لفكرة التدين من خلال التأمل في السماء والدعاء والخلوة والتواضع والتفرد والزهد في الأرض والابتعاد عن ملذات الدنيا ومتاعها. فلم يكونوا يعرفون الكثير عن هذه الدنيا وعن الفضاء والنجوم وعلم الفلك. وكان الناس يرون في السماء والفضاء ذلك الغموض الذي يحوي عوالم وحياة لا يحدها حدود وليس لها عدد محدود، وتركوا خيالاتهم تحلق بين تلك النجوم وتنشأ عوالم وكائنات بأشكال عجيبة وقدرات خارقة ليست موجودة على الأرض.

وكانت وما زالت الناس تؤمن بالمعجزات والغيبيات، فيؤمنون بحياة بعد الموت، وبالجزاء والعقاب حتى يتحقق العدل الذي لا يتحقق في الدنيا. وفي هذا نظر للمثالية التي قد لا تتحقق على الأرض، بل قد تتحقق فقط في الأساطير والروايات. وهناك من ينظر للديانات على أنها بحث فلسفي في الفيزيقي والميتافيزيقي وفي الدنيا التي نراها والتي لا نراها. وهناك من يرى في التدين أمر فطري، مبني على الخوف والحاجة للطاعة لقوى خفية أكبر من قوة الإنسان المحدودة. أو أن التدين بحث في اللامحدود أو الغوص فيه باجتهادات فردية تأخذ صاحبها إلى آفاق بعيدة من صنع ترليونات العصبونات الدماغية البيولوجية.

فالديانات أو الايمان بالآلهة، كانت على مدار التاريخ وحتى يومنا هذا، عبارة عن وصايا للخير، والابتعاد عن الشر وأذية الناس. وهي تتمثّل بأوامر بما يجب أن يفعله الناس وما لا يجب أن يفعلوه. وهناك ديانات ارتبطت مباشرة بالإله، وهناك ديانات انتقلت للبشر من الإله عن طريق الرسل والأنبياء كما في الديانات السماوية الثلاثة. وتلك الرسل تركت الكتب السماوية ليستدل بها الناس وتكون مرجعية لهم بعد وفاة الرسل. وهناك ديانات تعتبر توجيهية عامة للخير، وهناك ديانات تدخلت في تفاصيل حياة الإنسان اليومية في بيته وفي عمله وفي ربحه وفي لبسه وطريقة قص شعره وفي طريقة نومه مع زوجته. لذلك، كل دين له خصوصيته، وله أتباعه المقتنعون به، حتى من يعبدون البقر والفئران في الهند لهم مسوغاتهم التبجيلية لتلك الحيوانات ومبرراتهم لتقديسها.

وكل دين يعتبر نفسه أنه الدين الوحيد الصحيح، وأن إلهه هو الإله الصحيح. ولا يعترف بالديانات الأخرى، وإن اعترف ببعضها يقول عنها مزورة أو تم تزويرها. وهناك إحدى عشر ديانة حية اليوم في عالمنا وهناك ديانات اندثرت ولم يعد لها أتباع، كما أنه ما زال هناك الآلاف من الآلهة التي يعبدونها الناس خاصة في إفريقيا وشرق آسيا. وهناك ملحدون لا يؤمنون بأي من الديانات أو الآلهة ولا يؤمنون بوجود خالق، وهم بمئات الملايين. إن التدين هو حق شخصي وحرية شخصية يجب احترامها وعدم التصدي لها أو الانتقاص منها. فكل شخص له حقه في التديّن أو عدم التديّن، وعلى الجميع احترام خيارات الجميع، وعدم التقليل منها أو تحقيرها. والمهم أن تنشر الديانات المحبة والخير والاحترام والتسامح والمساوة والسلام، لا أن تنشر الكره والحقد والضغينة.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط