الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التحريض على العنف عبر السوشيال ميديا يكبِّد الفلسطينيين خسائر أكبر

التحريض على العنف عبر السوشيال ميديا يكبِّد الفلسطينيين خسائر أكبر

تاريخ النشر: 2025-03-20 | 12:10

شهدت صلاة الجمعة الماضية في المسجد الأقصى حدثًا لافتًا تمثل في منع العشرات من سكان الضفة الغربية من دخول المسجد، بعد اتهامهم بالتحريض على العنف وإثارة الفوضى عبر منصات التواصل الاجتماعي. هذا القرار ليس مجرد إجراء أمني عابر، بل هو جزء من سياسة أوسع تُستخدم فيها وسائل التواصل الاجتماعي كذريعة لتشديد القيود على الفلسطينيين، خاصة في الأماكن المقدسة مثل المسجد الأقصى. ولكن السؤال الأهم هو: هل التحريض على العنف عبر هذه المنصات يخدم القضية الفلسطينية؟ الإجابة الواضحة هي لا، بل إنه يعقِّد الوضع ويعطي الاحتلال المبررات لتشديد قبضته.
سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعتبر التحريض على العنف عبر وسائل التواصل الاجتماعي تهديدًا مباشرًا لأمنها، ولذلك تقوم بمراقبة هذه المنصات بشكل مكثف، بالتعاون مع إدارات المنصات نفسها. وفقًا لمصادر في الشرطة الفلسطينية، يتم حذف المحتوى التحريضي والإبلاغ عنه للسلطات، مما يؤدي إلى مزيد من التضييقات على الفلسطينيين، خاصة في أوقات الذروة الدينية مثل شهر رمضان.
لكن التحريض على العنف عبر وسائل التواصل الاجتماعي ليس حلاً، بل هو جزء من المشكلة. فبدلًا من أن تكون هذه المنصات أداة للتعبئة السلمية ونشر الوعي بالقضية الفلسطينية، تتحول إلى وسيلة لإثارة الفوضى، مما يعطي الاحتلال ذريعة لتشديد القيود الأمنية. وهذا ما حدث خلال صلاة الجمعة الماضية، حيث تم تعزيز الوجود الأمني الإسرائيلي في شوارع القدس وحول المسجد الأقصى، مما حال دون وصول الآلاف من الفلسطينيين إلى المسجد.
وقد أدى حوالي 80 ألف مصلٍّ صلاة الجمعة الثانية من شهر رمضان في المسجد الأقصى المبارك، وسط إجراءات مشددة فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على مداخل وأبواب الأقصى والقدس القديمة، ويعتبر هذا العدد أقل من المعتاد في مثل هذا الوقت من شهر رمضان، حيث قدرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أعداد المصلين بنحو 250 ألفًا، في اليوم نفسه من عام 2023، فيما بلغ العام الماضي 120 ألفًا.
شهر رمضان هو شهر العبادة والسلام، ولكن التوترات المتصاعدة حول المسجد الأقصى تحوّله إلى ساحة صراع. خطيب المسجد الأقصى دعا المصلين إلى التوجه إلى المسجد بأعداد كبيرة، ولكن هذه الدعوة قوبلت بتعزيز أمني إسرائيلي مكثف، مما يؤكد أن سلطات الاحتلال تستغل أي ذريعة لتقييد حرية الفلسطينيين في الوصول إلى الأماكن المقدسة. وهذا يضع الفلسطينيين أمام تحدٍ كبير: كيف يمكنهم الحفاظ على حقهم في الصلاة في المسجد الأقصى دون إعطاء الاحتلال المبررات لتشديد القيود؟.
الحل يكمن في الالتزام بالهدوء وعدم الانجرار إلى أعمال التحريض التي لا تؤدي إلا إلى مزيد من التضييقات. يجب على الفلسطينيين أن يدركوا أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للتحريض على العنف ليس في صالحهم، بل يعطي الاحتلال الفرصة لتعزيز سيطرته على القدس والمسجد الأقصى. بدلًا من ذلك، يمكن استخدام هذه المنصات لنشر الوعي بالقضية الفلسطينية بشكل سلمي ومدني، مما يعزز التعاطف الدولي مع القضية ولا يعطي الاحتلال أي ذرائع لقمع الحريات.
فمنع الفلسطينيين من دخول المسجد الأقصى تحت ذريعة التحريض على العنف هو جزء من سياسة أوسع تهدف إلى تقليص الوجود الفلسطيني في القدس وتهويد المدينة بشكل تدريجي. ففي الأشهر الأخيرة، شهد المسجد الأقصى تصعيدًا في القيود المفروضة على دخول الفلسطينيين، وسط تزايد التوترات الأمنية والسياسية في المنطقة. هذه الإجراءات لا تهدف فقط إلى منع التحريض، بل إلى إضعاف الروابط الفلسطينية مع الأماكن المقدسة وإفراغ المدينة من هويتها العربية والإسلامية.
وختامًا، فإن التحريض على العنف عبر وسائل التواصل الاجتماعي هو أداة ذات حدين، وقد تكون نتائجه عكسية تمامًا. على الفلسطينيين أن يختاروا بعناية الطرق التي يعبرون بها عن مقاومتهم، وأن يدركوا أن السلامة والهدوء في مثل هذه الأوقات الحساسة يمكن أن تكون أكثر فاعلية في تحقيق أهدافهم من أي أعمال تحريضية. رمضان هو شهر البركة والسلام، ولنحافظ على هذه الروح حتى نتمكن من الصلاة في رحاب الأقصى بحرية وكرامة.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط