الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التحرك الدبلوماسي السعودي يتطلب توافقا سياسيًا فلسطينيًا يبدأ بنزع سلاح حماس

التحرك الدبلوماسي السعودي يتطلب توافقا سياسيًا فلسطينيًا يبدأ بنزع سلاح حماس

تاريخ النشر: 2024-10-03 | 20:02

تواردت الأنباء من مصادر مطلعة ومتعددة حول جدية المباحثات بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس لتحريك مياه الجمود السياسي الذي افتعله بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، من جهة، وانعدام أوراق الضغط لدى حماس كجزء من المحور الإيراني الغارق في عجزه عن الخروج من مصيدة الحرب التي نصبها نتنياهو من جهة أخرى.

 

سياق المباحثات يأتي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من واقع قطاع غزة المرير وحماية الضفة الغربية من تصعيد عسكري إسرائيلي قاب قوسين أو أدنى، حيث تم الاتفاق على جملة مبادئ؛ تتسلم بموجبها السلطة الفلسطينية معابر القطاع كافة لتكون تحت ولايتها القانونية والسياسية، حيث تم بحث إيجاد موقع جديد لمنفذ بري قريب من شاطئ بحر غزة بالاتفاق والتوافق مع السلطات المصرية.

 

كما جرى الاتفاق على أن تتسلم حكومة تكنوقراط زمام الأمور داخل القطاع تمهيدًا لإعمار غزة في اليوم التالي كجزء من أراضي الدولة الفلسطينية، وهو ما يتطلب توافقًا وطنيًا فلسطينيًا خالصًا مع رؤية المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وبعيدًا عن أجندات إقليمية مشوهة أثبتت فشلها في خلق مقاربة سياسية تمنح الشعب الفلسطيني تحرره من احتلال جاثم فوق صدره.

 

تسريب نتائج المباحثات تزامن مع حراك واسع قاده الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مسرح الأمم المتحدة، وتوّجه إعلان المملكة العربية السعودية عن تشكيل تحالف دولي موحد من أجل قيام الدولة الفلسطينية. ليستمر هذا الحراك بزيارة إلى العاصمة القطرية الدوحة، حيث تم عقد لقاءات بين القيادة الفلسطينية والقطرية لضمان تنفيذ تيارات حماس (الخارج وغزة) للاتفاق دون تعطيله، خاصة بعد أن طفت على السطح تكهنات قوية حول مصير يحيى السنوار وغيابه عن مشهد الحركة العام في الأيام القليلة المقبلة.

 

حماس بتياراتها تدرك أن الواقع اليوم يتطلب رؤية سياسية واقعية تحت سقف السلطة الفلسطينية تختلف بمفرداتها وشعاراتها عن مفردات وشعارات وعنتريات غوغائية تبنتها الحركة طوال شهور الحرب بحثًا عن وهم انتصار لن يتحقق، ولا يعكس الحقائق التي أصبحت جلية على أرض القطاع بل المنطقة عمومًا، والتي تمخض عنها -أي الحقائق- بالمحصلة إعادة ترتيب مراكز القوى في جغرافيا الشرق الأوسط.

 

جولات الحوار الفلسطيني – الفلسطيني السابقة لم تحقق إجماعًا حول الإشكاليات بالساحة الوطنية الفلسطينية بل لم تقترب منها ولم تناقشها، وهو ما يضعنا أمام عقبات يجب حلها بإجماع فلسطيني منطلق من معاناة الشعب تحت معادلة وطنية واحدة فقط؛ دولة فلسطينية واحدة.. بنظام وقانون وسلاح شرعي واحد.

 

اليوم، أي عملية سياسية لإصلاح المشهد الفوضوي داخل الأراضي الفلسطينية محكومة بالفشل إن لم تمس بالمحرمات التي سوقتها بعض الفصائل قبل السابع من أكتوبر الماضي لخدمة مشاريع إقليمية، فلا يعقل أن يبقى الشعب الفلسطيني ومشروعه السياسي المتمثل بالدولة المستقلة رهينة مشاريع إقليمية عقيمة لا أفق لها، وهو ما يتطلب بجدية التخلص من سلاح الفصائل المنفلت غير المنضبط لقرار السلم والحرب الجامع حسب مقتضيات المصلحة الوطنية الفلسطينية. فعندما يحلّ السلاح غير الشرعي يحلّ الخراب، وهو ما أدركته حركة حماس بعد شهور الحرب الأولى، عندما أعلن وزير خارجية تركيا هاكان فيدان على لسان قادة الحركة عن استعداد الحركة لإلقاء السلاح والتحول إلى حزب سياسي، وهو ما أكده فيما بعد خليل الحية.

 

بالنظر إلى تداعيات ذلك اليوم المشؤوم على الشعب الفلسطيني، وفشل المشروع الإيراني في الدفاع عن أدواته ومحوره تحت شعار وحدة الساحات، وتزايد فرص الحرب الإقليمية، والتفوق الإسرائيلي المدعوم من قطب العالم الأوحد والأقوى الولايات المتحدة، على الفلسطينيين إيجاد رؤية سياسية جامعة تتوافق مع تطلعات المجتمع الدولي لحل الصراع، مدعومة من المملكة العربية السعودية التي أطلقت تحالفًا دوليًا لإقامة الدولة الفلسطينية لكسر دوامة العنف والإرهاب الإسرائيلية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.

 

على منبر الأمم المتحدة قبل أيام معدودة، خرج الرئيس الفلسطيني بخارطة طريق فلسطينية تبدأ بوقف الحرب وتنتهي بمؤتمر سلام لسحب الذرائع من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ولتأسيس أرضية كمنطلق توافقي فلسطيني مع رؤية الرياض الساعية لإقامة دولة فلسطينية لتحقيق الاستقرار والسلم في المنطقة.

 

وهو ما يستدعي من حركة حماس مواقف سياسية علنية، فلا يكفي أن ترسل الحركة رسالة اعتراف بالشرعية الدولية لأمين عام الأمم المتحدة، أو اتفاق مع قيادات السلطة وحركة فتح داخل الغرف المغلقة، بل يجب إظهار مواقف سياسية علنية أولها الانفكاك عن المحور الإيراني، وتسليم سلاحها لضمان عدم خوض مغامرات عسكرية غير محسوبة تجلب المزيد من الويلات على الشعب الفلسطيني المنهك من تجارب هدمت ما سعى إليه للوصول نحو دولته.

 

مجددا، التوافق الفلسطيني حول رؤية سياسية جامعة بثقل دبلوماسي تقدمه المملكة العربية السعودية بإطار تحالف دولي ينطق بالحقوق الفلسطينية المشروعة لإحراز اختراقات داخل المجتمع الدولي تدفع بالمحصلة لتحقيق حل الدولتين بخطوات سياسية فاعلة، فرصة يجب التقاطها لتجاوز المرحلة السوداء التي مرّ بها الشعب الفلسطيني، مما يستلزم بحث ما سمي سابقًا بالمحرمات في مقدمتها سلاح حماس وغيرها من الفصائل التي اندثرت قدراتها العسكرية سريعًا أمام آلة الحرب والبطش الإسرائيلية، سلاح مقيت لم يخدم قضية الشعب العادلة بل كان نقمة وبلية ونكبة جديدة على الشعب الفلسطيني.

 

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط