تاريخ النشر: 2026-09-16 | 20:41
تاريخ النشر: 2026-09-16 | 20:41
جنيف: عرض الأونكتاد تقريره حول الاوضاع الاقتصادية في فلسطين امام مجلس التجارة والتنمية التابع للامم المتحدة خلال دورته الثالثة والسبعين والتي بدأت اعمالها يوم الاثنين الماضي.
واستعرض القائم بأعمال الأمين العام للأونكتاد، بدرو مانويل مورينو، حجم الخسائر التي لحقت بالبنية التحتية والقطاعات الإنتاجية والخدمات الأساسية في غزة. ووفق التقييم المشترك للبنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بلغت الأضرار المادية المباشرة نحو 35.2 مليار دولار، فيما تُقدّر احتياجات التعافي وإعادة الإعمار بنحو 71.4 مليار دولار..
وقدم معتصم الاقرع، مدير وحدة فلسطين في الاونكتاد شرحاً تفصيلياً عن تدهور الاوضاع الاقتصادية في فلسطين ولا سيما في قطاع غزة جراء الحرب والدمار والحصار الى جانب القيود الاقتصادية والمالية المفروضة على الضفة الغربية.
وفي كلمة مسجلة أمام الاجتماع، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني د. محمد مصطفى أن تحقيق التعافي والتنمية الاقتصادية يتطلب إنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة سيادته على موارده ومنافذه، ورفع القيود على حركة الأشخاص والبضائع والاستثمار، داعياً إلى إعادة النظر في بروتوكول باريس الاقتصادي بما يمنع تكريس التبعية الاقتصادية.
وألقى منسق المجموعة العربية السفير إبراهيم خريشي، المراقب الدائم لدولة فلسطين في جنيف، بيان المجموعة العربية، مؤكداً دعمها لجهود الأونكتاد في مساندة الشعب الفلسطيني وتعزيز قدراته التنموية. ودعت المجموعة المنظمة إلى مواصلة تقييم التكلفة الاقتصادية للاحتلال، وإعداد الدراسات المتعلقة بالتجارة والتنمية في فلسطين، وتحديث تقديرات الأضرار والخسائر، بما يتوافق مع ولايتها وقرارات الأمم المتحدة.كما دعت المجتمع الدولي والمانحين إلى توفير الموارد اللازمة لدعم عمل الأونكتاد وبناء المؤسسات الفلسطينية، مؤكدة أن إنهاء الاحتلال يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
وشهدت الجلسة مداخلات من مجموعة الـ77 والصين، والاتحاد الأوروبي، والمجموعة الإفريقية ومجموعة آسيا والمحيط الهادئ ومجموعة أصدقاء الدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة، إضافة إلى مجموعة الدول الأقل نمواً إلى جانب عدد من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية. وطالب المشاركون باتخاذ إجراءات عاجلة ومنسقة لدعم الاقتصاد الفلسطيني، والإفراج عن عائدات المقاصة، وتوفير الدعم المالي للحكومة الفلسطينية، والانتقال من الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى التعافي وإعادة الإعمار والتنمية.
وأكدت المداخلات أن التوسع الاستيطاني وتجزئة الأراضي الفلسطينية والقيود المفروضة على الحركة والتجارة والاستثمار تقوض فرص التنمية وإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، مشددين على أن إنعاش الاقتصاد الفلسطيني يتطلب، إلى جانب المساعدات وإعادة الإعمار، معالجة الأسباب الهيكلية للأزمة والتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ينهي الاحتلال ويفتح الطريق أمام تنمية فلسطينية مستدامة.
وفي ختام الجلسة تحدث المندوب الدائم لفلسطين بصفته الوطنية وشكر المجموعات والدول التي أدلت ببياناتها بصفتها الوطنية، مشيرا إلى ما تم الاستماع إليه من دولة رئيس الوزراء والجهات المعنية بشأن الأوضاع الراهنة والتحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني.
وأوضح المندوب أنه، وفقا للتقرير الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، بلغت خسائر الاقتصاد الفلسطيني خلال عام 2024 مستويات غير مسبوقة، مشيرا إلى أن خسائر الاقتصاد الفلسطيني منذ العام ٢٠٠٠ وحتى عام ٢٠٢٤ تجاوزت 212 مليار دولار.
وأضاف أن حجم الصادرات الإسرائيلية خلال العام الماضي فقط بلغ نحو 160 مليار دولار، من بينها ما يقارب 20 مليار دولار من الأسلحة والمتفجرات، مؤكدا أن هذه الأسلحة استخدمت وتم اختبارها على الشعب الفلسطيني بمختلف مكوناته. كما أشار إلى استمرار احتجاز نحو 6 مليارات دولار من عائدات الضرائب الفلسطينية.
وأعرب السفير خريشي عن أمله في أن تتخذ الجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال اجتماعها المقبل، وبالتنسيق مع الدول التي أيدت إعلان نيويورك والدول المشاركة في التحالف الدولي من أجل حل الدولتين، خطوات وإجراءات عملية تسهم في وقف المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
كما أشار إلى تقرير منظمة “بتسيلم”، الذي اكد على ان ما يجري في قطاع غزة بأنه إبادة جماعية، وما يجري في الضفة الغربية بأنه نظام فصل عنصري وتطهير عرقي، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات ملموسة تجاه القوة القائمة بالاحتلال في ضوء هذه التقارير والممارسات.
ورحب بالمواقف الدولية الجديدة، ومن بينها البيان الصادر عن 12 دولة يوم الثلاثاء الماضي، معربا عن أمله في أن تتم ترجمة هذه البيانات والمواقف إلى خطوات عملية من شأنها وقف الانتهاكات وأعمال العنف والإرهاب التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
وفي ختام كلمته، أعرب المندوب الدائم خريشي عن أمله في التوصل إلى قرار شامل بالتوافق، يتناول جميع بنود جدول أعمال الدورة الحالية، متمنيا أن تعقد الاجتماعات المقبلة في ظروف أفضل، وأن يشهد الشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي تطورات إيجابية تسهم في تحقيق الأمن والسلام والاستقرار.