الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة ...

الانتخابات الإسرائيلية فينتر يربك نتنياهو، والخطر الحقيقي في تفكك اليمين

الانتخابات الإسرائيلية فينتر يربك نتنياهو، والخطر الحقيقي في تفكك اليمين

تاريخ النشر: 2026-08-29 | 21:19

مصطفى إبراهيم
مصطفى إبراهيم

في قراءة لما تتناوله وسائل الإعلام الإسرائيلية وما يجري في السياسة الإسرائيلية، فإن دخول عوفر فينتر إلى السباق الانتخابي يتجاوز مجرد ظهور حزب يميني جديد. فـ "عَمْخ يسرائيل" التي تعني "شعب إسرائيل"، حزب يميني متطرف ومسيحاني يقوده فينتر، العميد في الاحتياط والقائد السابق للواء غفعاتي، الذي ارتبط اسمه بمجزرة "الجمعة السوداء" في رفح خلال عدوان 2014، كما عُرف خلال العدوان بخطاب ديني استند إلى قراءات وتفسيرات تلمودية لتبرير الحرب. كما يدعو إلى تهجير الفلسطينيين من غزة وينكر حقهم فيها، بما يجعله قريباً من سموتريتش وبن غفير. ويضم حزبه شخصيات متطرفة، مثل دافيدي بن تسيون الذي دعا إلى محو حوارة. لذلك يشكل فينتر منافساً جديداً داخل اليمين، وقد أصبح خلال فترة قصيرة عاملاً مؤثراً في حساباته، إلى درجة دفعت بنيامين نتنياهو إلى مطالبة بن غفير وسموتريتش بالتوحد.

وفي خمسة من أصل ستة استطلاعات أُجريت منذ دخول فينتر السباق، تجاوز حزبه نسبة الحسم، وفق ما نشرته "هآرتس" فيما تشير المعطيات إلى أن الجزء الأكبر من أصواته يأتي من أحزاب الائتلاف. وهذه هي النقطة الأكثر أهمية؛ لأن المشكلة التي يخلقها فينتر لنتنياهو ليست بالضرورة أنه يسحب أصواتاً مباشرة من الليكود، وإنما أنه يساهم في تفكيك الأصوات داخل المعسكر الذي يحتاجه نتنياهو لتشكيل الحكومة.

وهنا تظهر المفارقة التي أشار إليها محلل الشؤون الحزبية في هآرتس يوسي فيرتر: فينتر أعلن أنه سيوصي بنتنياهو لرئاسة الحكومة، لكنه في الوقت نفسه قد يصبح أحد العوامل التي تمنع نتنياهو من العودة إليها.

فإذا بقي فينتر فوق نسبة الحسم، وبقي سموتريتش وبن غفير في سباق منفصل، فإن المنافسة داخل اليمين قد تتحول إلى مشكلة انتخابية حقيقية. ليس لأن اليمين يفقد بالضرورة قوته الشعبية، وإنما لأن أصواته قد تتوزع على عدد أكبر من الأحزاب، بما يرفع احتمال ضياع أصوات تحت نسبة الحسم ويجعل تشكيل ائتلاف يميني أكثر صعوبة.

من هنا يمكن فهم تحرك نتنياهو للدفع نحو توحيد بن غفير وسموتريتش. فالرسالة ليست فقط "وحدة اليمين"، وإنما منع هدر أصواته. وهذا يعني أن نتنياهو بدأ يتعامل مع فينتر بوصفه مشكلة انتخابية يجب احتواؤها، حتى لو كان فينتر نفسه يعلن ولاءه له.

لكن الصورة لا تكتمل من اليمين وحده. ففي المقابل، يبرز غادي أيزنكوت بوصفه التحدي المقابل لنتنياهو. فالمطلوب منه ليس فقط أن يتقدم في الاستطلاعات، وإنما أن ينجح في تنظيم معسكر قادر على تحويل ضعف الائتلاف إلى بديل حكومي حقيقي.

وهذه نقطة أساسية: سقوط نتنياهو لا يعني تلقائيًا وصول أيزنكوت إلى الحكم. فقد يتراجع اليمين، لكنه يستطيع البقاء في السلطة إذا عجز خصومه عن بناء كتلة بديلة قادرة على تشكيل الحكومة.

لذلك تبدو المعركة الانتخابية في هذه المرحلة وكأنها تجري على جبهتين متوازيتين: نتنياهو يحاول منع تفكك اليمين والحفاظ على أصواته، بينما يحاول أيزنكوت تنظيم المعسكر المقابل وتحويل التشتت في معسكر نتنياهو إلى أغلبية بديلة.

وهنا يصبح فينتر عنصراً مهماً في المعادلة، لكن ليس بالضرورة بالطريقة التي يتصورها البعض. فهو قد يكون جزءاً من معسكر نتنياهو سياسياً وأيديولوجياً، لكنه قد يعمل انتخابياً على إضعاف قدرة هذا المعسكر على تشكيل الحكومة.

وهذا يقود إلى سؤال أكبر: هل دخول فينتر سيعيد توحيد اليمين أم سيزيد تفككه؟

إذا نجح نتنياهو في جمع بن غفير وسموتريتش، فقد يقلل من خطر ضياع الأصوات. أما إذا بقي فينتر فوق نسبة الحسم واستمر في جذب أصوات من أحزاب الائتلاف، فإن مشكلة نتنياهو لن تختفي، بل ستصبح أكثر تعقيدًا.

وفي هذه الحالة، قد تكون المفارقة السياسية الأكبر أن حزباً يعلن منذ لحظة تأسيسه أنه سيوصي بنتنياهو، يصبح أحد أسباب عدم قدرته على تشكيل حكومة.

لكن هناك جانباً آخر أكثر حساسية في المشهد. فنتنياهو لا يواجه فقط خطر فقدان بعض المقاعد، وإنما خطر خسارة الحكم نفسه. ولهذا تكتسب قراءة فيرتر أهمية، خصوصاً عندما يربط بين خوف نتنياهو من خسارة السلطة وبين سلوكه السياسي خلال الفترة المتبقية حتى الانتخابات.

هنا يجب التمييز بين ما نعرفه وما نستنتجه. نعرف أن نتنياهو يسعى إلى توحيد شركائه في اليمين، وأن حزب فينتر يتجاوز نسبة الحسم في معظم الاستطلاعات الأخيرة، وأن أيزنكوت أصبح منافسًا مركزياً. لكن لا يمكن الجزم بعد بأن هذه التطورات ستؤدي إلى خسارة نتنياهو.

أما ما يمكن استنتاجه فهو أن المعركة لم تعد فقط بين نتنياهو وأيزنكوت، وإنما أصبحت أيضًا معركة داخل اليمين نفسه على توزيع الأصوات وعلى من يملك القدرة على تشكيل الحكومة بعد الانتخابات.

وهذا ربما هو التطور الأهم في هذه المرحلة: نتنياهو الذي اعتاد أن يستفيد من تماسك اليمين، يجد نفسه الآن مضطرًا إلى إدارة تعدد القوى داخله؛ سموتريتش وبن غفير من جهة، وفينتر من جهة أخرى، بينما يحاول أيزنكوت استثمار هذا التشتت وبناء بديل.

لذلك، فإن السؤال خلال الأسابيع المقبلة لن يكون فقط: كم مقعداً سيحصل فينتر أو أيزنكوت أو الليكود؟
بل: من أين تأتي هذه المقاعد، وإلى أين تذهب الأصوات التي يخسرها كل طرف، وهل تتحول هذه التحولات في النهاية إلى تغيير في الخريطة الائتلافية أم تبقى مجرد إعادة توزيع داخل المعسكرات؟ هذه هي النقطة التي تستحق المتابعة حتى يوم الانتخابات.

×
أخبار
المعارضة الإسرائيلية تحذر من"كارثة أمنية" جراء عنف المستوطنين بالضفة مصرف الإمارات المركزي يعلن "تفتيشًا خاصًا وعاجلًا" لفروع بنك مصر تقرير: مكاسب عملياتية أمريكية إسرائيلية كبيرة في إيران بعد 6 أشهر من الحرب اتهامات لمجلس السلام بتمويل إزالة أنقاض غزة ومحو أدلة على جرائم إسرائيل في بيان نادر..نتنياهو يدين أعمال المستوطنين ضد قصرة وجالود في نابلس- فيديو لبنان: هزيمة تيار المستقبل في انتخابات اتحاد جمعيات العائلات البيروتية وفوز تحالف المخزومي جاريد كوشنر.. نفوذ غير منتخب يعيد رسم السياسة الخارجية لواشنطن من أوكرانيا إلى غزة فلسطين: تحذير من حالة جوية نادرة وسريعة خلال الساعات المقبلة تقرير: التنافس التركي–الإسرائيلي في سوريا يلامس حدود المواجهة المباشرة صحيفة: تقارير تكشف توترات وإقالات داخل البيت الأبيض وتراجعاً بمخزونات الذخيرة تباطؤ الاقتصاد الفرنسي في الربع الثاني وتسارع التضخم أعضاء في مجلس الشيوخ يحذرون واشنطن من أزمة اقتصادية وشيكة شهداء وإصابات في غارات إسرائيلية متفرقة على مدينة غزة ودير البلح تقرير: كيف يُسقِط قرار "كاتس" ومناقصة "E1" أوهام الاحتلال المؤقت؟ تل أبيب تعلن إحباط تهريب شحنة مخدرات غير مسبوقة عبر مصر استطلاع: 59% من الإسرائيليين لا يريدون نتنياهو في السلطة والفجوة تتسع مع آيرنكوت أمريكا تلغي تأشيرة وزيرة عراقية سابقة بعد إدراجها على قوائم االإرهاب.. والأخيرة تنفي جنوب أفريقيا تودع ملفاً لدى العدل الدولية بشأن عدم امتثال إسرائيل لأوامرها في غزة الخارجية الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي بإجراءات رادعة ضد جرائم الاحتلال ومستوطنيه في الضفة أمريكا نقلت كميات كبيرة من الذخائر والصواريخ للشرق الأوسط لمواجهة إيران الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى73,449 شهيدًا رغم قرار جيش الاحتلال.."الأونروا" تعلن التزامها باستئناف أنشطتها التعليمية في مركز قلنديا إهانة سياسية فرنسية لأهل غزة! دحلان يدعو إلى مراجعة سياسية للتجربة الفلسطينية دون تصفية حسابات ومحاكمة الماضي الجهاد تعلن عدم مشاركتها في الانتخابات القادمة: لا تلبي مصالح الشعب الفلسطيني جيش الاحتلال يقتحم مخيم الأمعري برام الله وإصابات بينها طفل ويعقتل مواطنين واشنطن: عودة تدريجية للدبلوماسيين الأمريكيين إلى سفارات الشرق الأوسط مجلس الأمن ناقش طلب الحكومة اللبنانية تمديد ولاية "اليونيفيل" بلا إجماع فنزويلا تؤكد إبرام اتفاق نفطي "تاريخي" مع أمريكا..وترامب: يضمن السيطرة فولكس فاغن ورافائيل الإسرائيلية تخططان لإنتاج "قبة حديدية".. رغم اعتراض قطر

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط