الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإسلاميون العرب : " كالمُنْبَتّ ، لا أرضا قطع ولا ظهرا ابقى "

يقول العرب في امثلتهم لوصف من يفتقد الحكمة وحسن التصرف لبلوغ هدفه : إنه كالمنبت ، لا أرضا قطع ولا ظهرا ابقى .والمنبت يركب الدابة ساعيا للوصول فيسيء التصرف مع الدابة ويعاملها بصورة إرادية دون أن يراعي طاقتها وظروفها وحملها، فيلسعها بالصوت كي تسرع ويوجها إلى أية طريق مهما كانت صعبة وينهكها إلى أن تصل إلى درجة فينقطع ظهرها . فيكون حاله أنه لم يقطع الأرض التي أراد ولم يبقي على الدابة ، وهو بهذا يكون قد تصرف بشكل أهوج .
والإسلامين أرادوا أن يصلوا للحكم كي يحكموا بكتاب الله وسنة رسوله فيقطعوا يد السارق ويجلدوا الزاني ويجمعوا الصدقات ويؤمروا الأمراء ويَسبوا النساء ويقتنوا الجواري وما شابه تحت عنوان نشر العدالة والإلتزام بدين الله .
فلننظر إذن ما الذي حصل : ذبحت ليبيا وتفككت وتبددت ثرواتها ونفطها وتفسخ نسيجها الإجتماعي . أي هي ليست دولة يحكمها الإسلام هي عصابات ومسلحين يسيطر كل فريق منهم على ناحية ويقيم فيها إمارته على طريقة تقسيمات الإقطاع .دمار الدولة ودمار اقتصادي وتفسخ إجتماعي وفقدان الأمن والإستنفرار الفردي والمجتمعي .
لم تتشكل دولة الإسلام في ليبيا وتظل ليبيا تحت الذبح والنهب والتخريب .
المثال السيء الآخر هو اليمن : قصف وذبح وتدمير وتفسيخ للكيان الأجتماعي الإقتصادي .
جزء من اليمن يشارك في المأساة ويؤيد القصف والذبح واليمن على طريق الدمار ولم تقم فيها إمارة الإسلام .
أما المثال الأشد سوءا فهو سوريا : حيث تتكالب الحركات الإسلامية ذبحا للشعب السوري وتدميرا للمؤسسات والمنشآت ومصادر الثروة كما الإمكانيات العسكرية التي بنتها الدولة . ملايين المهاجرين الهاربين من الذبح والدمار وتفكك النسيج الإجتماعي وتدمير طاقات العمل والكفاءات المهنية . تدمير سوريا على كل الصعد بما يطال التعليم والصحة والإقتصاد والمجتمع . وهذا التدمير مستمر لحوالي اربع سنوات وعلى قدم وساق ، والإسلاميون بمختلف تياراتهم يساهمون في تدمير سوريا وتدمير أنفسهم .
ولو افترضنا أن الحرب الضروس قد توقفت ، فإنهم سيكونوا كالمنبت فلا حصلوا على الحكم ولا أبقوا على سوريا كما كانت بل أن سوريا ستحتاج إلى ثروة هائلة لإعادة بنائها وفي زمن لا يقل عن ثلاثين سنة .
هل يعرفون هذه الحقيقة ؟
الجواب : نعم وبكل تأكيد . فمرور هذا الزمن وبهذه التجربة فإن الأعمى سوف يرى .
وبمشاهدة نتائج الحرب الأمريكية على العراق وما فيها من صراعات داخلية صنعت في أمريكا ومن خلال أدواتها .
أين يكمن السر إذن : إن هؤلاء الإسلاميين ينفذون أجندة غيرهم مشفوعة بمسألتين :
الأولى: وعود عن المستقبل بأنه سيكون لهم دور في قيادة المنطقة وبرامجها . وهذا يحتاج إلى تدقيق ومراجعة بعد إنقضاء خمس سنوات على التجربة في ليبيا ومصر واكثر من ذلك في العراق .
والثانية : وهي الأكثر فاعلية ، أنهم ينفذون أجندة الغير مشفوعة بالمال والسلاح والفساد والإفساد والإمتيازات ...
إنهم يتلقون دعما ماديا هائلا وسلاح وتدريبات وتسهيلات بواسطة تركيا والأردن وتأييد مادي ومعنوي من قبل السعودية وقطر ودول رجعية عربية أخرى .
كل هذا يشكل زيت استمراريتهم .
ليس هذا فقط ، بل هناك سيل من الدعم البشري تعويضا عن القتلى ، وهذا التعويض يساهم في تأجيج القتال باستمرار . كما أن الخسارة البشرية لا تتحملها أية جهة فكل قتيل هو ابن الحرام هو خسارة نفسه فقط ولا يشكل خسارة ملموسة لأي مجتمع .
ماذا يعني هذا ؟
هذا يعني ان الغرب الاستعماري صاحب المصلحة فيما يجري في سوريا والعراق وليبيا ومصر واليمن وسوف يحصد النتائج المرجوة بالإستناد إلى دماء " أولاد الحرام " ودون أن تستقبل مطاراته جثث القتلى واحتجاجات ذويهم .
هم يقاتلون نيابة عن أمريكا والغرب الإستعماري . هم يحصدون بعض المال والإمتيازات والعفارم ، والبلد يجري تدميرها والغرب يحصد الثروة وتستقر له الأوضاع دون مقاومة ويستقر وضع إسرائيل وبأفضل العلاقات .
هذه هي المعادلة . ولكن هل هكذا ستستمر الأمور ؟
الجواب : من الواضح أن الصيرورة في سوريا تتجه باتجاه الممانعة . هي بالأصل ممانعة ، ولكن الصمود الجبار للقيادة السورية والشعب السوري والجيش السوري ومقاتلي الشعب السوري سيدفع الأمور باتجاه الصمود أكثر فأكثر وقلب الإتجاه وإفشال المخططات ودحر الغزاة من الداخل ومن الخارج وتحطيم القوى المقاتلة نيابة عن الغرب الإستعماري ..
هل سينتصر الغرب لأدواته في القتال حينها ؟
الجواب : وهل انتصرت إسرائيل للحد وجيشه العميل أم تركتهم لتذروهم الرياح ؟
إن الغرب الإستعماري يحمل عقلية المصلحة الآنية والمستقبلية ، وهو لا يحترم أدواته . هو فقط يُشغلهم ويمتص دمائهم ويستغلهم ثم بعد ذلك يعاملهم " مثل خيل الإنجليز " يطلق عليهم النار ويتخلص منهم . فهم بهذا لن ينالوا الدولة ولا هم أبقوا على انفسهم حتى .
لننظر ماذا يجري في مصر .
أنا أرى أن الإخوان منخرطين في أجندة الغرب ، وكذلك لا أرى السيسي سوى غربي الهوى !
طيّب !
إن مصر تتعرض للإنتهاك من الداخل خلال الأربع سنوات التي مضت وفي سيناء توجد حرب العصابات المجرمة .
إلى ماذا سيقود هذا ؟
الجواب إلى إضعاف مصر ومشاغلتها عن التفكير والتوجه للتنمية ولا في ثورات تحررية من كامب ديفد وآثاره ولا في تغيير النظام بنظام وطني تقدمي ولا تنشغل بحال مصر . بل ينشغل نظام الحكم والحاكمين بالحفاظ على انفسهم وعلى الحالة القائمة ، مع استمرار تحقق المصالح الإستعمارية .
وعلى اية حال لن يحصل الإسلاميين على إمارة سيناء مهما طالت المشاغلة ولكن إسرائيل تحصل على الأمن والأمان لأطول فترة ممكنة . وها هو حكم العسكر في مصر يعيد السفارة الصهيونية إلى سابق عهدها زمن مبارك علما أن إغلاقها وطرد السفير كان من المواد التحريضية ضد نظام مبارك .
لن يربح الإسلاميون ولا يخسر الغرب . الغرب الآن هو الرابح ربحا صافيا ومن مصلحته أن تطول هذه الحروب مهما كانت نتائجها من جهة المنتصر والمهزوم . إن الغرب يربح والدول العربية تخسر والأمة العربية تخسر وليس امامها إلا الصمود وطرد الغزاة من الداخل وإفشال مخططات الغزاة من الخارج هم واعوانهم .

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط